كشفت التحقيقات التي أجرتها جهات التحقيق في واقعة المشاجرة التي شهدها مركز الكابلات الطبي بمنطقة شبرا الخيمة، تفاصيل جديدة بشأن الأحداث التي اندلعت داخل عيادة الأسنان، بعدما تطور خلاف بين طبيبة الأسنان وإحدى المريضات إلى مشاجرة امتدت إلى مكتب مديرة المركز، وانتهت بتبادل الاتهامات بين الطرفين بالاعتداء والسب وإحداث الإصابات.
وحصلت وسائل إعلام على نص أقوال طبيبة الأسنان سارة عوض عبد المقصود أمام جهات التحقيق، والتي سردت خلالها روايتها الكاملة للأحداث منذ دخول المريضة إلى العيادة وحتى انتهاء المشاجرة.
بداية الواقعة داخل عيادة الأسنان
قالت الطبيبة في أقوالها إنها توجهت إلى مقر عملها بمركز الكابلات الطبي كالمعتاد، وكانت تباشر عملها داخل عيادة الأسنان عندما دخلت إليها فتاتان منتقبتان، وكانت إحداهما ترغب في خلع أحد الضروس.
وأوضحت أنها بادرت بالكشف على المريضة بنفسها، مراعاة لارتدائها النقاب، خاصة أن الأطباء المتواجدين في ذلك الوقت كانوا من الرجال، مؤكدة أنها قامت بإجراء عملية خلع الضرسين بصورة طبيعية.
سبب الخلاف.. التخلص من الضرسين
وأشارت الطبيبة إلى أنها عقب الانتهاء من خلع الضرسين عرضتهما على المريضة، ثم قامت بإلقائهما داخل صندوق المخلفات الطبية الآمنة، باعتبار أن ذلك هو الإجراء الطبي المتبع للتخلص من النفايات الطبية ومنع انتقال العدوى.
وأضافت أن المريضة وشقيقتها أبدتا اعتراضًا شديدًا على التخلص من الضرسين، وأصرتا على الحصول عليهما، إلا أنها أوضحت لهما أن اللوائح والإجراءات الطبية لا تسمح بتسليمهما للمريض بعد وضعهما في صندوق المخلفات الطبية.
محاولة لاحتواء الموقف
وأكدت الطبيبة أنها حاولت تهدئة الموقف وإقناع المريضة بالإجراءات المتبعة، إلا أن محاولاتها لم تنجح، فوجهتهما إلى أحد الأطباء بالمركز لمحاولة شرح الأمر لهما، لكنه لم يتمكن أيضًا من إقناعهما، فعادتا مرة أخرى إلى العيادة.
وبحسب أقوالها، فإن النقاش بين الطرفين تطور إلى مشادة كلامية، اتهمت خلالها المريضة وشقيقتها بتوجيه السباب إليها، الأمر الذي دفعها إلى مطالبتهما بمغادرة العيادة، إلا أنهما استمرتا في توجيه الإهانات لها.
اتهامات بالتنمر والتصوير داخل المركز
وأضافت الطبيبة أنها غادرت عيادة الأسنان وجلست في منطقة الاستقبال بجوار زملائها، إلا أن الفتاتين لحقتا بها واستمرتا، بحسب روايتها، في توجيه السباب والتنمر عليها.
وأشارت إلى أن إحدى الفتاتين أخرجت هاتفها المحمول وبدأت في تصويرها وتهديدها، وهو ما دفعها إلى رش كمية من المياه على الهاتف في محاولة لمنع تصويرها.
وأوضحت أن الموقف تصاعد بعد ذلك، عندما اقتربت منها صاحبة الهاتف واستمرت في تصويرها، فحاولت إسقاط الهاتف باستخدام حقيبتها، لتندلع مشاجرة بين الطرفين انتهت – وفق روايتها – بقيام الفتاتين بالاعتداء عليها وسحلها على الأرض، قبل أن يتدخل أفراد التمريض لإنقاذها وإدخالها إلى مكتب مديرة المركز وإغلاق الباب عليها.
تهديدات واستدعاء شقيقها
وأفادت الطبيبة بأنها سمعت، أثناء مغادرة الفتاتين للمركز، عبارات تهديد تضمنت إحضار أشخاص آخرين، وهو ما أثار خوفها، فقررت الاتصال بشقيقها إسلام عوض عبد المقصود وطلبت منه الحضور لمرافقتها عند مغادرة المركز، خاصة بعد تعرضها للاعتداء، بحسب أقوالها.
وأضافت أن شقيقها حضر بعد نحو عشر دقائق، ودخل إلى مكتب المديرة للاطمئنان عليها والاستماع إلى تفاصيل ما جرى.
تجدد المشاجرة داخل مكتب المديرة
وأوضحت الطبيبة أنه أثناء وجودها مع شقيقها داخل مكتب المديرة، فوجئت بعودة الفتاتين برفقة رجل ملتحٍ وشابين، حيث دخلوا المكتب وأشاروا إليها، قبل أن يتجه أحد الشابين نحوها.
وأضافت أن شقيقها تدخل لمنع الاعتداء عليها، إلا أن المشاجرة تطورت سريعًا، ووقعت اشتباكات داخل المكتب بين الطرفين.
اتهامات باستخدام مقص وتحطيم محتويات المكتب
وذكرت الطبيبة في أقوالها أن الأشخاص الذين حضروا مع الفتاتين اعتدوا عليها وعلى شقيقها بصورة عنيفة، مدعية أن أحدهم كان يحمل مقصًا واستخدمه في الاعتداء عليها، كما قاموا بإلقاء الكراسي داخل المكتب، ما تسبب في تحطيم بعض محتوياته.
وأضافت أن إحدى الفتاتين قامت بسكب المياه عليها أثناء الاعتداء، في الوقت الذي حاول فيه شقيقها التصدي للمهاجمين والدفاع عنها.
اتهامات بالاعتداء الجسدي
وفي ختام أقوالها، قالت الطبيبة إن عددًا من العاملين والمتواجدين بالمركز حاولوا إخراج المتشاجرين من المكتب، إلا أنهم عادوا مرة أخرى بعد دفع الأشخاص الذين كانوا يحاولون تهدئة الموقف.
وأضافت أن شقيقها اضطر إلى إلقاء بعض الأشياء الموجودة داخل المكتب في محاولة لمنعهم من الدخول مجددًا، مشيرة إلى أن أحد الأكواب أصاب إحدى الفتاتين.
كما ادعت أن الرجل الملتحي والشابين قاموا بكسر باب المكتب واستخدام جزء معدني منه في الاعتداء عليها وعلى شقيقها، وأضافت أن أحدهم نزع غطاء رأسها، بينما قام الرجل والشابان بالإمساك بها من مناطق حساسة بجسدها، قبل أن يتدخل عدد من الأشخاص ويتمكنوا من إنهاء المشاجرة وإخراجهم خارج المكتب.
التحقيقات مستمرة
وتواصل جهات التحقيق استكمال إجراءاتها في القضية، من خلال فحص جميع الأدلة وسماع أقوال باقي أطراف الواقعة والشهود، إلى جانب مراجعة التقارير الطبية وتفريغ كاميرات المراقبة، للوقوف على ملابسات المشاجرة وتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


