يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعًا أمنيًا مساء اليوم الخميس، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين في إسرائيل، لبحث التطورات الأمنية والتهديدات المحتملة، في مقدمتها المخاوف المتعلقة بإعادة تأهيل إيران برنامجها النووي، والاستعداد لسيناريوهات مختلفة خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي الاجتماع في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالملف الإيراني، وسط تقارير إعلامية أمريكية تتحدث عن دراسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات عسكرية جديدة ضد طهران، بالتزامن مع استمرار الضغوط لإنهاء الحرب التي تواجه معارضة شعبية واسعة.
اجتماع أمني برئاسة نتنياهو بمشاركة كبار المسؤولين
ووفقًا للمعلومات المتداولة، يشارك في الاجتماع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق إيال زامير، ورئيس جهاز الموساد رومان جوفمان، ورئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» ديفيد زيني، إلى جانب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس.
ومن المقرر أن يناقش الاجتماع مجموعة من الملفات الأمنية والعسكرية، في إطار تقييم الوضع الراهن ودراسة التطورات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على الأمن الإسرائيلي.
وتشير تقارير صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية إلى أن المباحثات ستشمل المخاوف الإسرائيلية بشأن إعادة تأهيل طهران برنامجها النووي، إلى جانب الاستعدادات للتعامل مع عدد من السيناريوهات المحتملة.
المخاوف الإسرائيلية من البرنامج النووي الإيراني
يتصدر الملف النووي الإيراني جدول القضايا المطروحة للنقاش، في ظل المخاوف الإسرائيلية من استئناف طهران أنشطة مرتبطة ببرنامجها النووي أو العمل على إعادة تأهيل قدراته.
وبحسب ما أوردته التقارير، يسعى المسؤولون الإسرائيليون إلى تقييم المخاطر المحتملة والاستعداد للتعامل مع تطورات قد تؤثر في الحسابات الأمنية والعسكرية خلال الفترة المقبلة.
كما تتضمن السيناريوهات المطروحة، وفقًا للتقارير ذاتها، احتمال وقوع هجوم مفاجئ، فضلًا عن مخاوف تتعلق بمحاولات محتملة لعرقلة الانتخابات، دون أن يعني ذلك تأكيد وقوع أي من هذه السيناريوهات.
ترامب يدرس خيارات عسكرية جديدة ضد إيران
وفي سياق متصل، كشفت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأمريكية، في تقرير سابق اليوم الخميس، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس إمكانية استخدام أقوى قنبلة تقليدية غير نووية تمتلكها الولايات المتحدة ضد إيران، في إطار بحث خيارات لشن هجوم جديد.
ويأتي ذلك، بحسب التقرير، وسط ضغوط متزايدة لإنهاء الحرب التي تواجه معارضة شعبية واسعة، ما يضع الإدارة الأمريكية أمام تحديات تتعلق بالمسار العسكري وتداعيات استمرار الصراع.
ولم يرد في المعلومات الواردة تأكيد لاتخاذ قرار نهائي باستخدام هذا السلاح، إذ تشير التقارير إلى أن الأمر لا يزال في إطار دراسة الخيارات المحتملة.
«أم القنابل» ضمن الخطط العسكرية الأمريكية المطروحة
وأشارت تقارير أمريكية إلى أن وزارة الحرب الأمريكية «البنتاجون» وضعت خططًا تتعلق بإمكانية استخدام القنبلة المعروفة باسم «أم القنابل»، التي يبلغ وزنها نحو 21 ألفًا و600 رطل، أي ما يقارب 9.8 طن.
ووفقًا لهذه التقارير، تتضمن الخيارات المطروحة استهداف منشآت نووية وبنية تحتية للطاقة في إيران، وهو ما قد يمثل تصعيدًا كبيرًا في المواجهة المستمرة منذ نحو ستة أشهر، إذا جرى اتخاذ قرار بتنفيذ مثل هذه العمليات.
ويظل الحديث عن استخدام القنبلة ضمن ما أوردته التقارير الإعلامية بشأن الخطط والخيارات العسكرية المحتملة، وليس تأكيدًا على تنفيذ هجوم من هذا النوع.
تصاعد التوترات يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة
وتعكس التحركات الأمنية الإسرائيلية والتقارير المتعلقة بالخيارات العسكرية الأمريكية استمرار حالة الترقب بشأن مسار المواجهة مع إيران، في ظل تداخل الحسابات الأمنية والعسكرية مع الضغوط السياسية والشعبية المطالبة بإنهاء الحرب.
ومن المتوقع أن تتوقف التطورات المقبلة على نتائج التقييمات الأمنية، والقرارات التي قد تتخذها الأطراف المعنية، إلى جانب مسار الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد أو إنهاء الصراع.






