لقي فني متخصص في تركيب وصيانة أطباق الدش وأجهزة الاستقبال "الريسيفر"، مصرعه إثر سقوطه من الطابق الخامس خلال تأدية عمله بأحد العقارات السكنية بمدينة المنيا الجديدة، في واقعة خيمت بالحزن على أهالي المحافظة، خاصة بعد تداول كلمات مؤثرة عن حياته واجتهاده وبره بوالديه.
سقوط مفاجئ أثناء إصلاح طبق دش
وتبين من تفاصيل الواقعة أن الشاب، ويدعى محمد أبو العزايم، كان يؤدي عمله أعلى أحد العقارات السكنية بمدينة المنيا الجديدة، حيث كان يقوم بإصلاح أحد أطباق الدش، قبل أن يختل توازنه بشكل مفاجئ ويسقط من الطابق الخامس.
وأسفر الحادث عن إصابته بإصابات بالغة أودت بحياته في الحال، وتم نقل جثمانه إلى مشرحة مستشفى الصدر بالمنيا تحت تصرف جهات التحقيق.
التحقيقات: لا شبهة جنائية في الواقعة
وباشرت الجهات المختصة إجراءاتها القانونية لكشف ملابسات الحادث، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة، والاستماع إلى أقوال المعنيين بالواقعة.
وبعد الانتهاء من الفحص والمعاينة، صرحت جهات التحقيق بدفن الجثمان، بعدما تبين عدم وجود شبهة جنائية، وأن الوفاة نتجت عن سقوط عرضي أثناء أداء عمله.
تشييع الجثمان وسط حالة من الحزن
وشيع أهالي الفقيد وأقاربه وأصدقاؤه جثمانه إلى مثواه الأخير، وسط حالة من الحزن والأسى، حيث خيمت أجواء الحزن على المشيعين الذين حرصوا على وداعه والدعاء له بالرحمة والمغفرة.
صديق الراحل: كان يعود سيرًا على الأقدام ليوفر المال لوالديه
ونعى أحد أصدقاء الراحل محمد أبو العزايم بكلمات مؤثرة، استعاد خلالها مواقف تعكس حرصه على بر والديه وحسن أخلاقه.
وقال صديقه: «فقدنا اليوم شابًا كان آية في بر الوالدين، حتى إنني كنت أطلق عليه لقب "البار الحنون". كان يعمل في الكهرباء وصيانة أطباق الدش، وبعد انتهاء عمله في المنيا الجديدة كان يعود أحيانًا سيرًا على الأقدام إلى منزله بحي مكة، حتى يوفر أجرة المواصلات ويشتري لوالديه العشاء وما يشتهيان».
وأضاف أن الراحل كان معروفًا بين الجميع بحسن الخلق، والاجتهاد في عمله، وحرصه الدائم على إسعاد والديه وتلبية احتياجاتهما، وهو ما جعل خبر وفاته يترك أثرًا بالغًا في نفوس كل من عرفه.


