في إطار تحركات الدبلوماسية المصرية لتعزيز علاقات التعاون مع الدول الأفريقية، عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، لقاءً مع السيدة فاطوماتا جو، وزيرة الخارجية والتعاون الدولي والجاليات بجمهورية غينيا بيساو، وذلك على هامش مشاركتهما في أعمال الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، المنعقدة بالعاصمة الليبية طرابلس.
وتناول اللقاء سبل تطوير العلاقات الثنائية بين مصر وغينيا بيساو، وتعزيز أوجه التعاون المشترك في مختلف المجالات، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن أبرز القضايا والتحديات الإقليمية التي تحظى باهتمام البلدين، في ظل حرص الجانبين على دعم العلاقات الأفريقية وتوسيع مجالات الشراكة والتنسيق المشترك.
تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر وغينيا بيساو
وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الدكتور بدر عبد العاطي أكد خلال اللقاء اهتمام مصر بتعزيز علاقاتها الثنائية مع جمهورية غينيا بيساو، والعمل على الارتقاء بمستويات التعاون المشترك، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بالإضافة إلى بناء القدرات وتبادل الخبرات.
وشدد وزير الخارجية على أهمية توسيع نطاق مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات التنموية ذات الأولوية داخل غينيا بيساو، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمارات المصرية، ويسهم في دعم خطط التنمية الاقتصادية، فضلًا عن تعزيز حجم التبادل التجاري بين البلدين وتحقيق المصالح المشتركة.
وأشار عبد العاطي إلى ما تمتلكه الشركات المصرية من خبرات وإمكانات في تنفيذ المشروعات بمختلف القطاعات، مؤكدًا تطلع مصر إلى الاستفادة من هذه الخبرات في دعم جهود التنمية بجمهورية غينيا بيساو، بما يعزز التعاون الاقتصادي ويحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
مصر تؤكد استعدادها لتقديم الدعم الفني والتدريب
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية استعداد مصر لتقديم مختلف أشكال الدعم الفني وبناء القدرات للكوادر الغينية، من خلال برامج التدريب التي توفرها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، بما يسهم في نقل الخبرات المصرية وتعزيز كفاءة الكوادر في القطاعات ذات الأولوية.
كما أبدى استعداد مصر لتوسيع مجالات التعاون في التدريب الدبلوماسي وتبادل الخبرات بين المؤسسات المعنية في البلدين، بما يدعم تطوير الأداء المؤسسي ويعزز قدرات الكوادر الغينية في المجالات المختلفة.
ويأتي ذلك في إطار توجه مصر نحو دعم أشقائها من الدول الأفريقية، وتوظيف خبراتها وإمكاناتها الفنية والبشرية في مساندة جهود التنمية، وتعزيز الشراكات القائمة على تبادل المصالح والخبرات وتحقيق التنمية المستدامة.
تنسيق مصري غيني لدعم الأمن والاستقرار في أفريقيا
وعلى صعيد القضايا الإقليمية، شهد اللقاء تبادلًا للرؤى بين الجانبين بشأن سبل إرساء دعائم السلم والأمن والاستقرار في القارة الأفريقية، مع التركيز بصورة خاصة على تطورات الأوضاع في منطقة الساحل والصحراء، وما تواجهه من تحديات أمنية وتنموية تتطلب تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأفريقية.
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور بدر عبد العاطي أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين مصر وغينيا بيساو، وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، وعلى رأسها الإرهاب والجريمة المنظمة، لما تمثله من تهديد مباشر لأمن واستقرار الدول الأفريقية ومقدرات شعوبها.
كما شدد على ضرورة دعم الجهود الرامية إلى تعزيز العمل الأفريقي المشترك، وتفعيل دور مؤسسات تجمع دول الساحل والصحراء، بما يمكنها من القيام بدور أكثر فاعلية في التعامل مع التحديات التي تواجه دول التجمع، والمساهمة في ترسيخ الأمن والاستقرار ودفع مسارات التنمية داخل القارة.
تفعيل دور تجمع دول الساحل والصحراء
وأكد اللقاء أهمية تعزيز دور تجمع دول الساحل والصحراء باعتباره إطارًا للتعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء، والعمل على تفعيل مؤسساته بما يدعم قدرته على مواجهة التحديات المشتركة، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية والاستقرار بالقارة الأفريقية.
ويعكس اللقاء حرص مصر على مواصلة تعزيز علاقاتها مع الدول الأفريقية، وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي، إلى جانب دعم آليات العمل الأفريقي المشترك، بما يخدم مصالح الشعوب الأفريقية ويسهم في مواجهة التحديات الإقليمية المختلفة.






