عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، مع عدد من مسؤولي شركة «أكوا»، لمتابعة مستجدات التعاون المشترك في مجال تحلية مياه البحر، ومناقشة خطط التوسع في تنفيذ عدد من المشروعات الجديدة خلال الفترة المقبلة.
وشهد الاجتماع حضور الدكتور سمير سرحان، المدير التنفيذي لشركة «أكوا»، والمهندس هاشم غباشي، الرئيس الإقليمي للشركة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا، والمهندس أحمد عمران، نائب وزير الإسكان للمرافق، والمهندس حسن أمين، الرئيس التنفيذي والمدير الإقليمي لشركة «أكوا» في مصر، واللواء عاصم شكر، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي.
مدبولي يرحب بمسؤولي شركة «أكوا»
وفي بداية الاجتماع، رحب الدكتور مصطفى مدبولي بمسؤولي شركة «أكوا»، مؤكدًا أهمية التعاون المستمر بين الحكومة المصرية والشركة في تنفيذ مشروعات تحلية مياه البحر، والاستفادة من الخبرات التي تتمتع بها الشركة في هذا القطاع الحيوي.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الشراكة مع الشركات المتخصصة تمثل عنصرًا مهمًا في تنفيذ خطة الدولة للتوسع في مشروعات التحلية، خاصة في ظل الحاجة إلى تنويع مصادر توفير المياه ودعم خطط التنمية المختلفة.
اهتمام رئاسي بملف تحلية مياه البحر
وأكد مدبولي أن ملف تحلية مياه البحر يحظى باهتمام كبير من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على التوسع بصورة واضحة في تنفيذ مشروعات التحلية خلال المرحلة الحالية.
وأوضح أن الجهود لا تقتصر على إنشاء محطات جديدة فقط، وإنما تشمل أيضًا العمل على توطين الصناعات المرتبطة بتحلية مياه البحر، بما يساعد على بناء قاعدة صناعية محلية تخدم المشروعات المستقبلية وتدعم مستهدفات الدولة في هذا المجال.
مصر تستهدف إنتاج 10 ملايين متر مكعب يوميًا من المياه المحلاة
وكشف رئيس مجلس الوزراء أن الهدف الحالي للحكومة يتمثل في الوصول إلى أفضل العروض المقدمة من الشركات المتخصصة تمهيدًا لبدء تنفيذ مشروعات التحلية المستهدفة.
وقال إن الدولة تستهدف الوصول إلى إنتاج نحو 10 ملايين متر مكعب يوميًا من المياه المحلاة، من خلال التوسع في إنشاء محطات حديثة تعتمد على أحدث التقنيات المستخدمة عالميًا.
وأكد أن تحقيق هذا المستهدف يتطلب الاستعانة بخبرات كبرى الشركات المتخصصة، والاستفادة من قدراتها الفنية والتكنولوجية، بما يضمن تنفيذ محطات تحلية ذات كفاءة عالية.
التوسع في المحطات الحديثة
وأوضح مدبولي أن الحكومة تعمل على تنفيذ مشروعات تحلية تعتمد على أحدث التكنولوجيات العالمية، بما يرفع كفاءة الإنتاج ويعزز قدرة الدولة على توفير مصادر مائية إضافية.
ويأتي ذلك في إطار خطة أوسع لتنويع موارد المياه، ودعم الاحتياجات الحالية والمستقبلية للمشروعات السكنية والتنموية، خاصة في المناطق التي تشهد توسعًا عمرانيًا واستثماريًا.
«أكوا»: استثمارات واسعة في مصر
من جانبه، أكد الدكتور سمير سرحان، المدير التنفيذي لشركة «أكوا»، ترحيب الشركة بمواصلة وتعميق التعاون مع مصر في مجالات المياه والطاقة.
وأشار إلى أن الشركة لديها استثمارات واسعة في السوق المصرية بقطاع مشروعات الطاقة المتجددة، مستعرضًا خلال الاجتماع عددًا من المشروعات التي تشارك فيها داخل مصر.
وأكد أن الشركة تنظر إلى مصر باعتبارها سوقًا مهمة وشريكًا موثوقًا، بما يفتح المجال أمام توسيع نطاق التعاون في عدد من القطاعات الحيوية.
مشروعات جديدة لتحلية مياه البحر
وأوضح سرحان أن هناك تعاونًا قائمًا بين شركة «أكوا» والجانب المصري بهدف تنفيذ عدد من مشروعات تحلية مياه البحر، بما يسهم في زيادة القدرات الإنتاجية لمصر في هذا المجال.
ويستهدف التعاون دعم خطط الدولة الخاصة بالتوسع في محطات التحلية، والاستفادة من الخبرات الفنية والتكنولوجية التي تمتلكها الشركة في تنفيذ المشروعات الكبرى المرتبطة بالمياه والطاقة.
تحلية المياه ودعم التنمية العمرانية
وشهد الاجتماع التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لمشروعات تحلية مياه البحر في دعم التنمية العمرانية المستدامة في مصر.
وترتبط هذه المشروعات بصورة مباشرة بخطط الدولة الخاصة بالتوسع في إنشاء المدن الجديدة، إلى جانب تنمية المناطق الساحلية التي تحتاج إلى مصادر مائية مستدامة لمواكبة التوسع العمراني والاستثماري بها.
وأكد الاجتماع أن التوسع في إنتاج المياه المحلاة يمثل أحد الحلول التي يمكن الاعتماد عليها لتوفير الموارد المائية اللازمة لتنفيذ خطط التنمية في المناطق الجديدة والساحلية.
فرص استثمارية أمام القطاع الخاص
وناقش الاجتماع كذلك الفرص الاستثمارية التي يوفرها قطاع تحلية مياه البحر، في ظل توجه الدولة إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والمرافق.
ويتيح هذا التوجه للشركات المحلية والدولية المتخصصة فرصًا للمشاركة في تنفيذ وتشغيل محطات التحلية، والاستفادة من حجم المشروعات المستهدف تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
توطين الصناعات المرتبطة بالتحلية
وأكدت المناقشات أهمية الاستفادة من التوسع في مشروعات التحلية لدعم توطين الصناعات والمكونات المرتبطة بهذا القطاع داخل مصر.
ويستهدف توطين الصناعة توفير احتياجات مشروعات التحلية محليًا، إلى جانب نقل الخبرات والتكنولوجيا، وزيادة مساهمة الشركات المصرية في سلاسل القيمة المرتبطة بمشروعات المياه.
كما يمكن أن يدعم هذا التوجه خلق فرص استثمارية وصناعية جديدة مرتبطة بتصنيع المعدات والمكونات والخدمات اللازمة لمحطات التحلية.
التحلية كأحد الحلول المستدامة للموارد المائية
وتأتي خطة التوسع في تحلية مياه البحر ضمن جهود الدولة للتعامل مع احتياجاتها المتزايدة من الموارد المائية، خاصة مع استمرار خطط التوسع في العمران والمدن الجديدة والمناطق الساحلية.
ويستهدف البرنامج تنفيذ محطات حديثة تواكب التطورات التكنولوجية العالمية، مع العمل على تحقيق أعلى كفاءة ممكنة في إنتاج المياه المحلاة، وربط هذه المشروعات بأهداف التنمية المستدامة.
استمرار الشراكة بين مصر والشركات المتخصصة
ويعكس الاجتماع حرص الحكومة على تعزيز التعاون مع الشركات العالمية ذات الخبرة في قطاعات المياه والطاقة، والاستفادة من إمكاناتها في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى.
كما يؤكد استمرار العمل على تحقيق مستهدفات الدولة في مجال تحلية مياه البحر، بالتوازي مع زيادة مشاركة القطاع الخاص وتوطين الصناعة وتعزيز الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا العالمية.







