شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة مجلس إدارة صندوق رعاية المسنين، توقيع 8 بروتوكولات تعاون جديدة تستهدف تطوير منظومة رعاية كبار السن في مصر، وتعزيز قدرتها على تقديم خدمات أكثر تكاملًا واستدامة.
وجاء توقيع البروتوكولات بالتزامن مع الاحتفال بـاليوم العالمي للمسنين وشهر أكتوبر المخصص للاحتفاء بكبار السن، في إطار توجه يستهدف توسيع مفهوم رعاية المسنين، بحيث لا يقتصر على تقديم المساعدة عند الحاجة، وإنما يمتد إلى توفير الحماية والرعاية الصحية، ودعم استقلالية كبار السن، والاستفادة من خبراتهم، ومساندة الأسر التي ترعاهم.
وتستهدف الشراكات الجديدة كذلك توفير بيئة مجتمعية أكثر احتواءً واحترامًا لكبار السن، من خلال التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية ومؤسسات المسؤولية المجتمعية.
البروتوكول الأول.. تعاون مع الهلال الأحمر المصري
جاء البروتوكول الأول بين صندوق رعاية المسنين وجمعية الهلال الأحمر المصري، ووقعه كل من الدكتورة عهود وافي، المديرة التنفيذية لصندوق رعاية المسنين، والدكتورة آمال إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري.
ويستهدف البروتوكول الاستفادة من شبكة متطوعي الهلال الأحمر المصري وانتشاره الجغرافي في تقديم خدمات الدعم والحماية لكبار السن، خاصة الفئات الأولى بالرعاية والمسنين الذين يعيشون بمفردهم.
كما يتضمن إدراج كبار السن ضمن خطط الاستجابة للطوارئ والأزمات، بما في ذلك التعامل مع موجات الحر والبرد، إلى جانب تنظيم قوافل صحية وتوفير خدمات دعم مناسبة لاحتياجاتهم.
ويتضمن التعاون أيضًا تدريب الأسر ومقدمي الرعاية على الإسعافات الأولية الخاصة بكبار السن، بالإضافة إلى إعداد قاعدة من المتطوعين المدربين على التعامل مع احتياجات ومشكلات المسنين.
البروتوكول الثاني.. تدريب 100 مقدم رعاية صحية منزلية
أما البروتوكول الثاني، فتم توقيعه بين وزارة التضامن الاجتماعي، وصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وصندوق رعاية المسنين، ومؤسسة الرعاية بالمحبة.
ووقع البروتوكول كل من أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، والدكتور أحمد سعدة، المدير التنفيذي لصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والدكتورة عهود وافي، المديرة التنفيذية لصندوق رعاية المسنين، والدكتورة ماجدة إسكندر، مؤسسة جمعية الرعاية بالمحبة.
ويهدف البروتوكول إلى تكامل الجهود في مجال رعاية كبار السن، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة إليهم، مع التركيز على تطوير قدرات مقدمي الرعاية والعاملين في هذا المجال.
وينص التعاون على تدريب 100 مقدم رعاية صحية منزلية على مدار العام، إلى جانب توفير فرص عمل لمقدمي الرعاية، ووضع آليات واضحة للمتابعة والتقييم لضمان جودة الخدمات المقدمة لكبار السن.
البروتوكول الثالث.. تمويل مشروعات الجمعيات العاملة مع كبار السن
وشمل البروتوكول الثالث تعاونًا بين صندوق رعاية المسنين وصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، بهدف توجيه جانب من التمويل المتاح للمشروعات الأهلية إلى البرامج والمبادرات التي تستهدف رعاية كبار السن.
ويستهدف التعاون تعظيم أثر موارد الصندوقين من خلال آليات التمويل المشترك، ودعم الجمعيات والمؤسسات الأهلية العاملة في مجال رعاية المسنين.
كما يتضمن البروتوكول بناء قدرات هذه الجمعيات في تصميم وإدارة المشروعات الموجهة لكبار السن، إلى جانب وضع معايير موحدة لاختيار الجهات المستفيدة ومتابعة وتقييم أدائها.
ويتضمن التعاون كذلك العمل على إنشاء قاعدة بيانات متكاملة لكبار السن في مصر، بما يساعد على تطوير البرامج والخدمات وفقًا للاحتياجات الفعلية.
ووقع البروتوكول الدكتورة عهود وافي والدكتور أحمد سعدة.
البروتوكول الرابع.. تمكين كبار السن اقتصاديًا
وجاء البروتوكول الرابع بين صندوق رعاية المسنين وصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، ووقعه كل من الدكتورة عهود وافي والمهندسة إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية.
ويستهدف البروتوكول دعم التمكين الاقتصادي لكبار السن القادرين على العمل، والاستفادة من خبراتهم المتراكمة في الحرف التراثية والريفية.
ويتضمن التعاون تمويل مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر لكبار السن وأسرهم، إلى جانب تنفيذ برامج تساعد على نقل الخبرات التي يمتلكها كبار السن إلى الشباب في مجالات الحرف التراثية والريفية.
كما يشمل تسويق منتجات كبار السن من خلال المعارض ومنافذ الصندوق، والعمل على تطوير أندية المسنين لتصبح مراكز للإنتاج الحرفي والاستفادة من مهارات وخبرات روادها.
البروتوكول الخامس.. دعم بقاء المسن داخل أسرته
كما تم توقيع بروتوكول تعاون بين صندوق رعاية المسنين والمؤسسة القومية لتنمية الأسرة والمجتمع، بهدف دعم بقاء المسن داخل أسرته، وتعزيز دور الأسرة في توفير الرعاية المناسبة له، وتقوية الروابط بين الأجيال.
ويشمل البروتوكول تنفيذ برامج لتوعية الأسر بحقوق المسن وأساليب رعايته، وفقًا للقانون رقم 19 لسنة 2024، إلى جانب تنظيم أنشطة تجمع كبار السن بالأطفال والشباب لتعزيز التواصل بين الأجيال.
كما يتضمن الاستفادة من مقار ومراكز المؤسسة في توفير خدمات نهارية لكبار السن، ودعم الأسر التي تتولى رعاية مسنين من الفئات الأولى بالرعاية.
ووقع البروتوكول الدكتورة عهود وافي واللواء عبد الحكيم حمودة، نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة القومية لتنمية الأسرة والمجتمع.
البروتوكول السادس.. دعم كبار السن الأولى بالرعاية
وشهدت مراسم توقيع البروتوكولات كذلك توقيع اتفاق تعاون بين صندوق رعاية المسنين ومؤسسة أبو العينين الخيرية، بهدف تعزيز دور المسؤولية المجتمعية في دعم كبار السن، خاصة الفئات الأولى بالرعاية.
ويتضمن البروتوكول توفير أجهزة تعويضية ومستلزمات طبية للمسنين، ودعم دور الرعاية وكبار السن المقيمين بها والعاملين فيها.
كما يشمل تقديم مساعدات للمسنين الأولى بالرعاية وفقًا لقواعد البيانات المعتمدة لدى الصندوق، إلى جانب المشاركة في رعاية المبادرات والفعاليات التي ينظمها صندوق رعاية المسنين.
ووقع البروتوكول الدكتورة عهود وافي ومصطفى عزت ممثلًا عن مؤسسة أبو العينين الخيرية.
البروتوكول السابع.. حملة توعوية بالصحة والشيخوخة النشطة
وجاء البروتوكول السابع بين صندوق رعاية المسنين ومؤسسة جولدن ييرز للتنمية المجتمعية، بهدف نشر مفهوم الشيخوخة النشطة والصحية، ورفع الوعي لدى كبار السن وأسرهم.
ويتضمن الاتفاق إطلاق حملة رقمية خلال شهر أكتوبر بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمسنين، إلى جانب إنتاج مجموعة من الفيديوهات التوعوية حول صحة كبار السن.
وتتناول المواد التوعوية عددًا من الموضوعات، من بينها الصحة البدنية والنفسية، والتغذية السليمة، والاستخدام الآمن للأدوية، فضلًا عن توعية الأسر بكيفية اختيار مقدم الرعاية المناسب وتنظيم العلاقة معه.
كما ينص البروتوكول على نشر المحتوى التوعوي عبر المنصات الرسمية لوزارة التضامن الاجتماعي وصندوق رعاية المسنين ومؤسسة جولدن ييرز.
ووقع البروتوكول الدكتورة عهود وافي والدكتورة ليلى خالد، الأمين العام لمجلس أمناء مؤسسة جولدن ييرز.
البروتوكول الثامن.. خدمات لكبار السن من الأشخاص ذوي الإعاقة
أما البروتوكول الثامن، فجاء بين صندوق رعاية المسنين وصندوق «قادرون باختلاف» لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة.
ووقع البروتوكول كل من الدكتورة عهود وافي، المديرة التنفيذية لصندوق رعاية المسنين، وزينة توكل، المديرة التنفيذية لصندوق «قادرون باختلاف».
ويستهدف التعاون تعزيز الخدمات المقدمة إلى كبار السن من الأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل على دعم احتياجاتهم في إطار منظومة أكثر تكاملًا تجمع بين خدمات رعاية المسنين والخدمات الموجهة للأشخاص ذوي الإعاقة.
منظومة متكاملة لرعاية كبار السن
وتعكس البروتوكولات الثمانية توجهًا نحو توسيع مجالات التعاون في رعاية كبار السن، من خلال الجمع بين الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي والدعم الأسري والتوعية المجتمعية.
كما تركز الشراكات على الاستفادة من إمكانات المؤسسات الأهلية والمتطوعين والجهات المتخصصة، إلى جانب دعم مقدمي الرعاية وتطوير قواعد البيانات والخدمات الرقمية.
وتستهدف هذه الجهود بناء منظومة أكثر استدامة لرعاية كبار السن، بما يعزز استقلاليتهم ويحافظ على دورهم داخل الأسرة والمجتمع، ويضمن حصولهم على الخدمات المناسبة وفق احتياجات كل فئة.









