أكدت المحامية لؤة خلف، صاحبة واقعة الوقف عن العمل من نقابة المحامين، أن التصريحات التي أدلى بها الدكتور علي الأمير، عضو مجلس نقابة المحامين الفرعية بسوهاج، بشأن أسباب وقفها، لا تستند إلى أي نص قانوني، مطالبة بتوضيح الأساس التشريعي الذي استندت إليه النقابة في قرارها.
وقالت خلف، في بيان لها، إنها تنتظر ردًا قانونيًا واضحًا على تساؤلاتها، بعيدًا عن ما وصفته بـ"الخطابات الإنشائية"، مؤكدة أن القضية يجب أن تُحسم وفقًا لنصوص القانون وليس التفسيرات الشخصية.
لؤة خلف: تصريحات عضو مجلس النقابة لا تستند إلى القانون
وأوضحت لؤة خلف أن الدكتور علي الأمير صرح، خلال حديثه عن الواقعة، بأن من بين أسباب وقفها عن العمل منشورات نشرتها عبر حسابها الشخصي على موقع فيسبوك.
وأضافت أنه أشار إلى وجود لقطات شاشة لتلك المنشورات، مدعيًا أنها تضمنت ما يخالف أخلاقيات مهنة المحاماة، كما ذكر أن صفحتها الشخصية لا تحتوي على منشورات قبل عام 2023، مرجعًا ذلك إلى قيامها بحذف ما سبق نشره.
وأكدت خلف أن هذه التصريحات دفعتها إلى طرح سؤال قانوني مباشر، مطالبة بالإجابة عنه أمام الرأي العام.
تساؤل حول مدى سلطة النقابة
وأشارت المحامية إلى أن قيدها في نقابة محامي سوهاج تم في مايو 2026، متسائلة عما إذا كان قانون المحاماة أو لائحته التنفيذية يتضمن نصًا يجيز مساءلة عضو بالنقابة عن منشورات نشرها على صفحته الشخصية قبل سنوات من التحاقه بعضوية النقابة.
وقالت إن الأمر يثير تساؤلًا حول مدى امتداد الولاية التأديبية للنقابة، وهل يجوز لها مراجعة حياة الأشخاص وسلوكهم قبل اكتسابهم صفة العضوية.
«لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص»
وأضافت لؤة خلف أن المبدأ القانوني المستقر هو أنه "لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص"، مؤكدة أنه إذا كانت هناك مادة قانونية تمنح النقابة هذا الحق، فعلى من استند إليها أن يعلنها بوضوح.
وأوضحت أنه في حال عدم وجود مثل هذا النص، فإن ما يُثار بشأن أسباب وقفها لا يعدو كونه، بحسب وصفها، محاولة لتبرير القرار دون سند قانوني.
مطالبة بتعديل قانون المحاماة
ودعت خلف، في بيانها، إلى ضرورة تعديل قانون المحاماة إذا كانت النقابة تعتزم مراقبة الحسابات الشخصية للمحامين ومساءلتهم عما ينشرونه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت أن أي التزامات أو قيود جديدة يجب أن تُنظم بنصوص قانونية واضحة، حتى يكون جميع المحامين على علم بحقوقهم وواجباتهم، بدلًا من تطبيق قواعد لم ينص عليها القانون.
انتظار رد قانوني
واختتمت المحامية لؤة خلف بيانها بالتأكيد على أنها لا تزال تنتظر ردًا قانونيًا مباشرًا على تساؤلاتها، قائلة إنها تنتظر الإجابة القائمة على النصوص القانونية، وليس تكرار الروايات أو الخطابات العامة، مشيرة إلى أن أصل الواقعة لم يُعرض كاملًا أمام الرأي العام حتى الآن.


