الاثنين، ١٢ يناير ٢٠٢٦ في ٠١:٠٦ م

قنوات اتصال سرية بين واشنطن وطهران: كيف توظّف الولايات المتحدة التظاهرات؟

بوابة الصباح اليوم

في ذروة التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، ومع اشتداد الاحتجاجات داخل المدن الإيرانية، يعود إلى الواجهة سؤال قديم-جديد: هل تعمل قنوات اتصال سرية بين واشنطن وطهران لخفض الضغوط؟
التاريخ القريب والبعيد للعلاقات بين الطرفين يشير إلى أن القطيعة العلنية لا تعني بالضرورة انعدام الحوار. بل غالبًا ما تترافق التصريحات النارية مع مسارات خلفية تُدار عبر دول ثالثة، هدفها احتواء الانفجار، أو إعادة ترتيب الأوراق، أو انتزاع تنازلات محسوبة.

هذا التقرير يقدّم تحليلًا سياسيًا يوازن بين الوقائع المعلنة والسيناريوهات المحتملة، ويشرح كيف تنظر الولايات المتحدة إلى التظاهرات الإيرانية كعامل ضغط، دون الذهاب إلى تبسيط مخلّ أو أحكام قطعية.


أولًا: لماذا القنوات السرية خيار دائم بين واشنطن وطهران؟

من القطيعة العلنية إلى الحوار الخلفي

منذ عام 1979، لم تنقطع قنوات الاتصال غير المباشرة بين الطرفين، حتى في أكثر مراحل العداء حدّة. فغياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية دفع الجانبين إلى:

  • استخدام وسطاء دوليين

  • الاعتماد على قنوات استخباراتية

  • توظيف وساطات إنسانية أو أمنية

الهدف المشترك غالبًا: منع الانزلاق إلى حرب شاملة غير محسوبة.


ثانيًا: من هو “البلد الثالث” في هذه المعادلة؟

وسطاء تقليديون وغير تقليديين

بحسب سوابق تاريخية، غالبًا ما تُدار القنوات السرية عبر أطراف تملك علاقات متوازنة مع الطرفين، مثل:

  • دول أوروبية محايدة

  • قنوات دبلوماسية سويسرية

  • وساطات إقليمية هادئة

  • أحيانًا أطراف آسيوية ذات نفوذ اقتصادي

هذه الدول لا تنقل الرسائل فقط، بل تُعيد صياغتها بما يسمح لكل طرف بحفظ ماء الوجه داخليًا.


ثالثًا: الاحتجاجات الإيرانية كعامل ضغط في الحسابات الأمريكية

كيف ترى واشنطن التظاهرات؟

من منظور صانع القرار الأمريكي، لا تُقرأ التظاهرات في إيران كحدث داخلي فقط، بل كـ:

  • مؤشر على هشاشة داخلية مؤقتة

  • فرصة لزيادة الضغط التفاوضي

  • ورقة ضمن حزمة أدوات غير عسكرية

لكن ذلك لا يعني بالضرورة السعي لإسقاط النظام، بل تعظيم الكلفة السياسية على طهران لدفعها نحو تنازلات محددة.


رابعًا: بين التوظيف والاستغلال… أين يقف الخط؟

الفرق بين الدعم العلني والضغط الذكي

الولايات المتحدة تميل إلى:

  • دعم الخطاب الحقوقي والإعلامي

  • تسليط الضوء على القمع

  • توسيع العقوبات الرمزية

لكنها في الوقت نفسه تتحاشى:

  • تبنّي قيادة مباشرة للاحتجاجات

  • إعطاء ذريعة لتوحيد الداخل الإيراني ضد “الخطر الخارجي”

وهنا يظهر التوازن الدقيق بين الاستفادة من الواقع دون حرق الورقة.


خامسًا: ماذا تريد واشنطن فعليًا؟

أهداف محددة لا شعارات عامة

وفق القراءة التحليلية، تتركز الأهداف الأمريكية في:

  • كبح البرنامج النووي الإيراني

  • ضبط السلوك الإقليمي لطهران

  • ضمان أمن الحلفاء

  • تجنّب حرب مفتوحة

التظاهرات، في هذا السياق، ليست غاية بحد ذاتها، بل أداة ضغط ظرفية ضمن مشهد أوسع.


سادسًا: كيف تتعامل طهران مع القنوات السرية؟

خطاب تصعيدي… ورسائل تهدئة

إيران تاريخيًا:

  • ترفع السقف إعلاميًا

  • تلوّح بالردع

  • لكنها تترك نافذة خلفية مفتوحة

هذا النهج يسمح لها:

  • بتخفيف العقوبات تدريجيًا

  • بشراء الوقت داخليًا

  • بإدارة الغضب الشعبي دون خسارة استراتيجية كبرى


سابعًا: المجتمع الدولي… مراقب أم شريك؟

القوى الدولية الكبرى، خصوصًا الصين وروسيا وأوروبا، تراقب هذه القنوات باهتمام، لأن:

  • أي انفجار سيؤثر على أسواق الطاقة

  • الاستقرار الإقليمي مصلحة مشتركة

  • نجاح التهدئة يعزز نفوذ الوسطاء

ولهذا، فإن القنوات السرية لا تُدار في فراغ، بل ضمن شبكة مصالح دولية معقدة.


الاتصالات السرية قاعدة غير معلنه في صراع الشد والجذب بين ايران وامريكا

القنوات السرية بين الولايات المتحدة وإيران ليست استثناءً، بل قاعدة غير معلنة في إدارة الصراع. والتظاهرات الإيرانية، رغم أهميتها، لا تُختزل في كونها أداة أمريكية، ولا تُفصل عن سياق داخلي متراكم من الأزمات الاقتصادية والسياسية.

المرجّح أن تشهد المرحلة المقبلة:

  • تصعيدًا لفظيًا علنيًا

  • وتفاهمات هادئة خلف الكواليس

في مشهد يعكس طبيعة السياسة الدولية الحديثة: ضجيج في العلن، وتفاهم في السر.

عاجل
اليمن أمام موجة نزوح جديدة.. الأمم المتحدة تحذر من فرار 100 ألف شخص إضافي * بعد 3 سنوات من الحرب.. إسرائيل تكشف تقييمها لقدرات حماس العسكرية * ميسي يكشف قميص الوداع.. الرقم 10 بالذهبي وتفاصيل الليلة الأخيرة مع الأرجنتين * القهوة المالحة الحلقة 5.. صراع العائلات يهدد علاقة ديرين ومحمد * السعودية تعلن زوال الخطر في نجران بعد إنذار أمني وسط تصعيد الحوثيين * المدينة البعيدة الحلقة 65.. اتفاق عليا وإجمل يضع جيهان أمام خطر جديد * طائرة بريطانية لدعم القوات السعودية.. لندن تتحرك بعد تصعيد الحوثيين * الذهب اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر.. أسعار عيار 21 و18 والجنيه الذهب * ضابط مزيف على فيسبوك.. عاطل ينتحل صفة شرطي لطلب أموال من متابعيه * أزمة جديدة تضرب نفط ليبيا.. إغلاق صمام يهدد حقل الشرارة وميناء الزاوية * صدمة النفط تضرب حسابات مصر.. ماذا يعني تجاوز البرميل 100 دولار؟ * بلاغان للنائب العام والداخلية.. «الصحفيين» تواجه كيانًا موازيًا باسم الإعلام * صلاح توفيق يكتب : إعلام الرعب في مصر.. تحذيرات الأسعار بين نقل الحقيقة وتخويف المواطنين * صور مفبركة بزي الشرطة تثير الجدل.. ضبط عامل في حوش عيسى * انفجارات غامضة تهز مستودع ذخيرة في حلب.. رابع حادث من نوعه خلال سبتمبر * معركة جبال كهبوب.. الحوثيون يسعون لتثبيت سيطرتهم قرب باب المندب *