أصدرت جهات التحقيق المختصة قرارًا بالتحفظ على أموال المتهم صبري نخنوخ وزوجته اللبنانية ونجل شقيقه "جون" وآخرين، وذلك على خلفية التحقيقات الجارية في القضية المتعلقة بالمشاجرة التي شهدها أحد معارض السيارات بمنطقة التجمع الخامس، والتي كشفت التحقيقات الأولية عن وجود وقائع واتهامات متعددة يجري فحصها واستكمال التحقيقات بشأنها.
قرار بالتحفظ على الأموال والمنع من التصرف فيها
ووفقًا لما ورد في أمر المنع من التصرف، فقد قررت جهات التحقيق التحفظ على جميع الأموال المملوكة للمتهمين، سواء كانت أموالًا منقولة أو عقارات أو أسهمًا أو سندات أو صكوكًا أو ودائع مصرفية أو خزائن أو محافظ إلكترونية، مع حظر التصرف فيها أو إدارتها لحين الانتهاء من التحقيقات والفصل النهائي في القضية.
كما تضمن القرار إخطار كافة الجهات المختصة، وفي مقدمتها البنوك، ومصلحة الشهر العقاري، والبورصة المصرية، وغيرها من الجهات ذات الصلة، لتنفيذ القرار واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
إدراج المتهمين على قوائم الممنوعين من السفر
وفي إطار الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها جهات التحقيق، صدر قرار بإدراج المتهمين على قوائم الممنوعين من السفر، لضمان تواجدهم خلال مراحل التحقيق المختلفة وعدم مغادرة البلاد لحين استكمال الإجراءات القانونية.
وأكدت مصادر مطلعة أن التحقيقات لا تزال مستمرة في عدد من الوقائع والاتهامات المرتبطة بالقضية.
بداية الواقعة.. بلاغ من صاحب معرض سيارات
وتعود تفاصيل القضية إلى تلقي النيابة العامة بلاغًا من مالك أحد معارض السيارات بمنطقة التجمع الخامس، أفاد فيه بقيام صبري نخنوخ وآخرين باقتحام المعرض على خلفية خلافات مالية نشبت بين الطرفين.
وأشار البلاغ إلى تعرض أحد العاملين بالمعرض للاعتداء وإصابته، بالإضافة إلى الاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة الخاصة بالمكان.
تحريات الأمن تكشف تشكيلًا عصابيًا
وبعد مباشرة التحقيقات، طلبت النيابة العامة تحريات الأجهزة الأمنية حول الواقعة، والتي أكدت صحة البلاغ المقدم.
وكشفت التحريات عن اتهام صبري نخنوخ وآخرين بتكوين وإدارة تشكيل عصابي يُشتبه في تورطه في أعمال فرض السيطرة وممارسة أعمال البلطجة باستخدام القوة والتهديد، واتخاذ إحدى شركات الأمن والحراسة غطاءً لممارسة أنشطة غير مشروعة، وفق ما ورد في أوراق التحقيق.
كما أشارت التحريات إلى استخدام الأسلحة والأموال في دعم تلك الأنشطة وتسهيل تنفيذها.
ضبط المتهمين وتفتيش المقار التابعة لهم
وعقب صدور إذن النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين، كما جرى تنفيذ قرارات تفتيش المساكن والمقار التابعة لهم.
وباشرت النيابة استجواب المتهمين، قبل أن تصدر قرارًا بحبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، ثم جددت المحكمة المختصة حبسهم لمدة 15 يومًا إضافية لاستكمال التحقيقات.
ضبط أسلحة وذخائر وقطع أثرية
وأسفرت عمليات التفتيش عن ضبط وحدة تسجيل كاميرات المراقبة محل البلاغ، إلى جانب عدد من الأسلحة والذخائر.
وضبطت الأجهزة الأمنية بندقيتين آليتين، ورشاشًا، وطبنجة، وعددًا من أسلحة الصوت وضغط الهواء، بالإضافة إلى كمية كبيرة من الذخائر قاربت ألف طلقة، وخمسة أجهزة اتصال لاسلكية غير مرخصة.
كما تم العثور على عشر قطع أثرية يجري فحصها من الجهات المختصة لبيان مدى أثريتها ومشروعية حيازتها.
فحص الهواتف يكشف وقائع أخرى قيد التحقيق
وأوضحت التحقيقات أن فحص الهواتف المحمولة الخاصة بالمتهمين وتفريغ محتوياتها كشف عن تسجيلات ومقاطع يُشتبه في ارتباطها بوقائع جنائية أخرى.
وتضمنت الوقائع التي يجري التحقيق بشأنها اتهامات بالخطف المقترن بهتك العرض، والاحتجاز المصحوب بالتعذيب البدني، والإكراه على توقيع مستندات، فضلًا عن حيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص وأدوات تعذيب، إلى جانب حيازة حيوانات برية شرسة.
كما تواصل جهات التحقيق إجراء تحريات مالية موسعة لتتبع مصادر الأموال وعائدات الأنشطة محل الفحص.
النيابة: القانون فوق الجميع
وفي ختام بيانها، أكدت النيابة العامة أن الدولة مستمرة في تطبيق القانون بكل حزم ودون تمييز، مشددة على أن القانون يعلو على الجميع، وأنها ماضية في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوق المواطنين وصون الأمن والاستقرار.
وأضافت أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف جميع ملابسات القضية واتخاذ ما يلزم من إجراءات بحق كل من يثبت تورطه في أي وقائع مخالفة للقانون.


