الجمعة، ٦ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٧ م

شروط آيزنكوت للحكومة الإسرائيلية.. هل تقبلها القائمة العربية؟

أعلن غادي آيزنكوت، رئيس حزب «يشار» وزعيم معسكر المعارضة الإسرائيلي، تمسكه بأربعة شروط أساسية للمشاركة في حكومة الطوارئ الوطنية التي يسعى إلى تشكيلها، مؤكدًا تحقيق تقدم في المفاوضات الجارية عقب انتخابات الكنيست الأخيرة.

وتضع شروط غادي آيزنكوت لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الأحزاب العربية أمام معادلة سياسية معقدة، بعدما أوصت القائمتان العربيتان بتكليفه تشكيل الحكومة، رغم استمرار الخلافات بشأن هوية الدولة والتجنيد الإلزامي والموقف من حركة حماس.

فهل يمكن للقائمة العربية المشتركة قبول هذه الشروط؟ وهل يؤدي تأييد تكليف آيزنكوت إلى مشاركتها في الحكومة المقبلة؟

ما شروط غادي آيزنكوت الأربعة لتشكيل الحكومة؟

حدد آيزنكوت في بيانه الصادر الجمعة 6 نوفمبر 2026 أربعة مبادئ اعتبرها أساسًا لانضمام أي حزب أو نائب إلى حكومته المرتقبة.

وتشمل هذه الشروط الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، وقبول قيم وثيقة الاستقلال الإسرائيلية، وتطبيق واجب الخدمة العسكرية أو الوطنية أو المدنية على الجميع، إلى جانب الاعتراف بحركة حماس تنظيمًا إرهابيًا والالتزام بتفكيك قدراتها العسكرية والحكومية.

وأكد آيزنكوت أن الباب سيبقى مفتوحًا أمام انضمام الأحزاب والنواب الذين يقبلون هذه المبادئ، سواء عند تشكيل الحكومة أو في مرحلة لاحقة.

القائمة المشتركة

هل تقبل القائمة العربية المشتركة شروط آيزنكوت؟

تشير المواقف المعلنة إلى وجود خلافات جوهرية بين شروط آيزنكوت والقائمة العربية المشتركة، التي يرأسها يوسف جبارين وتمتلك 11 مقعدًا في الكنيست.

وكان بكر العواودة، أحد مرشحي القائمة، قد أعلن في الأول من نوفمبر رفض المبادئ الأربعة، مطالبًا آيزنكوت بالتراجع عنها إذا أراد إقامة شراكة سياسية تراعي مطالب المواطنين العرب.

وترتبط أبرز نقاط الخلاف بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، وفرض الخدمة العسكرية أو المدنية، والموقف من الحرب في قطاع غزة.

ومع ذلك، أبلغت القائمة المشتركة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يوم الخميس 5 نوفمبر بتوصيتها تكليف آيزنكوت تشكيل الحكومة، في خطوة تستهدف دعم تشكيل حكومة بديلة لحكومة بنيامين نتنياهو.

لماذا دعمت القائمة المشتركة آيزنكوت رغم الخلاف؟

يكمن التفسير في الفرق بين تأييد تكليف شخصية سياسية بتشكيل الحكومة، وبين الموافقة على البرنامج السياسي للحكومة أو الانضمام إلى ائتلافها.

فالقائمة المشتركة تستطيع التوصية بآيزنكوت بهدف تغيير الحكومة، مع الاحتفاظ بمواقفها السياسية والامتناع عن المشاركة الوزارية.

وأكد النائب أحمد الطيبي استعداد القائمة لدعم حكومة بديلة من خارج الائتلاف، وهو خيار يتيح التعاون البرلماني في ملفات محددة دون الدخول رسميًا في الحكومة.

منصور عباس يتبنى موقفًا أكثر مرونة

يختلف موقف القائمة العربية الموحدة، التي يقودها منصور عباس وتمتلك ثمانية مقاعد، نسبيًا عن موقف القائمة المشتركة.

فقد صرح عباس بأن شروط آيزنكوت لن تعرقل بالضرورة مشاركة حزبه، لكنه أقر بصعوبة تشكيل حكومة تضم القائمة العربية الموحدة في ظل المواقف المتباينة للأحزاب الإسرائيلية.

ودعا إلى إظهار مرونة سياسية ورغبة مشتركة في التعاون، معتبرًا أن المفاوضات قد تتيح التوصل إلى ترتيبات تتجاوز الخلافات القائمة.

لكن هذا الموقف لا يعني أن القائمة الموحدة أعلنت قبول جميع شروط آيزنكوت بصيغتها الحالية.

هل تكفي الأصوات العربية لتشكيل الحكومة؟

تكشف نتائج مشاورات الرئيس الإسرائيلي عن أهمية المقاعد العربية في التوازنات البرلمانية الجديدة.

فقد حصل آيزنكوت على توصيات 67 نائبًا، مقابل 46 نائبًا أوصوا بتكليف نتنياهو، بينما امتنع سبعة نواب عن التوصية بأي منهما.

وتوزعت المقاعد الـ67 بين 48 نائبًا من الأحزاب الأربعة المشكلة لمعسكر التغيير، و19 نائبًا من القائمتين العربيتين.

غير أن الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة تبلغ 61 نائبًا، وهو ما يعني أن كتلة آيزنكوت الأساسية لا تمتلك وحدها العدد الكافي.

ولا تتحول التوصيات الرئاسية تلقائيًا إلى اتفاق ائتلافي، إذ يتطلب تشكيل الحكومة ضمان الدعم البرلماني اللازم لنيل الثقة.

ليبرمان يعقد حسابات التحالف مع العرب

تواجه المفاوضات عقبة إضافية تتمثل في موقف أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، الذي سبق أن أعلن رفضه المشاركة في حكومة تعتمد على الأحزاب العربية.

ويضع هذا الموقف آيزنكوت أمام خلاف داخل معسكره بشأن طبيعة الشركاء المقبولين، رغم اتفاق أحزاب المعارضة على هدف تشكيل حكومة بديلة.

كما تظل مسألة تجنيد المتدينين اليهود المتشددين، المعروفين بالحريديم، من أبرز الملفات الخلافية التي قد تؤثر على أي تفاهمات مع الأحزاب الدينية.

هل يستطيع آيزنكوت تجاوز الخلاف مع الأحزاب العربية؟

يتوقف الأمر على ما ستسفر عنه المفاوضات بشأن شروطه الأربعة، وما إذا كان سيقبل ترتيبات تسمح بدعم برلماني من خارج الحكومة أو سيتمسك بقبول جميع الشروط شرطًا لأي تعاون.

وتكشف مواقف القائمتين العربيتين عن اختلاف في أساليب التعامل مع الأزمة؛ فالمشتركة ترفض المبادئ المعلنة لكنها تدعم تغيير الحكومة، بينما تبدي الموحدة استعدادًا أكبر للتفاوض بشأن المشاركة.

وهكذا، فإن تأييد تكليف آيزنكوت لا يعني موافقة الأحزاب العربية على شروطه، كما أن حصوله على 67 توصية لا يضمن تشكيل الحكومة. ويبقى الخلاف بشأن هوية الدولة والخدمة الإلزامية والشراكة السياسية أحد أبرز الملفات التي تنتظر الحسم.

مقالات ذات صلة

عاجل
مباريات اليوم السبت 7 نوفمبر.. الأهلي وريال مدريد والسيتي | بشرى حجيج تفوز برئاسة الاتحادات الرياضية الأفريقية الأولمبية | مصرع أولاد القط في سوهاج بعد مواجهة استمرت 4 ساعات | طبيبة الهرم.. رحلت وحيدة ولم تُكتشف وفاتها لثلاث سنوات | إيران تعلن إسقاط مسيرة أمريكية فوق جزيرة قشم | شهادات البنك الأهلي الجديدة.. كم عائد 100 ألف جنيه؟ | مسلسل نوح.. تيم حسن يكشف اسم عمله في رمضان 2027 | انتخاب مجلس إدارة جديد لمركز شباب شم القبلية بالمنيا | كأس العرب للكرة الشاطئية.. 32 هدفًا ومصر تهزم السعودية ببورسعيد | د  . راشد الشاشاني يكتب : اللغة ومعايير ضبط الأحلام.. هل الفصاحة أهم من الإنجاز؟ | فيديو استقطاب الفتيات بالإسكندرية.. الداخلية تكشف مفاجأة تعديل الوجه | . مباريات اليوم الجمعة 6 نوفمبر.. الزمالك وأبرز المواجهات العالمية | البرلمان التركي يقر اتفاق مكة للدفاع مع السعودية وباكستان | . سعر الريال السعودي اليوم الجمعة.. 14.38 جنيه للبيع بالبنك الأهلي | سعر الدولار اليوم الجمعة 6 نوفمبر.. 53.87 جنيه للشراء | أسعار الذهب اليوم الجمعة 6 نوفمبر.. عيار 21 عند 6260 جنيهًا |