من يحسم مستقبل نقابة الصحفيين؟ صراع التيارات يسبق الانتخابات
ادارة "اللعبة" يجرى العمل عليها منذ فترة ليست بالقصيرة عبر قنوات فى غرف سرية تغيّب بعضا من شخوصها عن الساحة الصحفية بملىء ارادتها لتظهر فجأة عبر منشورات تذكى فكرة استقلال التيار مغلفة "بالفتنة" بين أعضاء الجماعة الصحفية لتطالب بإقصاء ذاك الزميل أو غيره مستخدمة لغة التهكم وربما ايضاء بقصد الإساءة والسخرية من أحقيته فى الترشح بل و المطالبة بالتخلى عن عضويته النقابية … هى صفة النقابي الجليل!!!! .
عروض تسوقية تسبق العملية الأنتخابية
السيناريو يجرى وفق ترتيبات وتوقيتات مدروسة لخروج بعض أعضاء فى المجلس ممن ينتمون للتيار ببيانات " جارحه " مغلفه ببعض الخدمات التى رآها الكثيرين تشكل عروضا تسويقية تستهدف شعارًا واحدا ليس فى صالح وحدة الجماعة الصحفية، بقدر ما تراه باباً متسعا للفتنة بين أعضائها و عوّضا عن حوار يتسم بالرقى و بالعقل والمنطق والوعى الذكى دفاعا عن أوضاع الصحفيين البائسة والمهنة التى يبدو أنها تصارع البقاء فى بلاط صاحبه الجلاله التى يراها الجميع تنزف جراحا وألماً على أوضاعها وصراع أبنائها ليس للدفاع عنها وانما للدفاع عن مصالح القائمين عليها .
فالصراع والتشكيك والسخرية وربما الإساءة من الآخر كلها عروض لانتهاك الكلمة وحرية الرأي وحرية التعبير .. وليس البحث عن الحقيقة الغائبة، إلا أن الواقع يؤكد ذلك من انتهاكات لحقوق الآخرين بل و عدم السماح بقبول وجهه نظر الاخر عبر طرح تساؤلات من انت ومن أين ؟!!!! هذا نص ما يجرى من تبادل وجهات النظر .. المطروحة المفترض للنقاش ولا ترى ولا تسمع سوى التشكيك .

ضياء رشوان يدخل دائرة الجدل الانتخابي
وامتثالا لسيناريو التيار يخرج أحد أعضاء المجلس "القدماء " موخرا و داعيا نقيب الصحافيين السابق( ضياء رشوان ) بتقديم استقالته من عضوية النقابة استناداً ودعما للبيانات "الجارحة" ليتبعهم الكاهن الأعظم "يحيى قلاش" فى أعقاب أطروحة" البلشى" النقيب المنتهية ولايته، بأطروحة ليست بالجديدة عن قلاش و ربما قد تكون بذات النغمة وكانّها سيمفونية واحدة يتراقص عليها الجميع .
وعندما سُئل عن ترشح رشوان لانتخابات نقابة الصحفيين فقال : إن قرار ترشحه خاطئ "حتى إذا لم يكن وزيرًا للإعلام"!!!مؤكدا على رفضه ترشح ضياء لانتخابات منصب النقيب المقبلة مستندا إلى البيانات "الجارحة " حول الموقف القانوني تجاه كمسؤول حكومى ..
و ليس دفاعا عن النقيب رشوان، وقد أكون مختلفا معه فى بعض المواقف، إلا أنه كفيل بالرد والدفاع عن نفسه وعن موقفه فى قضية أراها وهمية و بما يملكه من قدرات تفوق الكثيرين على الساحة الصحفية المصرية..
وحدة الجماعة الصحفية ووحدة الصف الصحفى
وانما دفاعى هنا دفاعا عن فكرة وحدة الجماعة الصحفية ووحدة الصف الصحفى ليس فى الراى وإنما الحق فى الاختلاف فى الراى بما لا يفسد للود قضية و عبر الالتزام بكافة المعايير الأخلاقية والضمير المهنى الذى يرواح نفسه تحت الضغوط النفسية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية ولازال يجاهد وفق القواعد والأنظمة القانونية المعمول بها والتأكيد على ان النقابة لاتزال وستبقى البيت الكبير لكل اصحاب الراى والفكر والثقافة ولديها القدرة على تقويم أبنائها بما فيه صالح الصحافة والصحفيين والاعلام المصرى بشكل عام .. وكفى صبا للزيت على النار .
وأعتقد ان مبعث تلك الفتنة والجدل الدائر هو حالة الخوف وعبر عنها " النقيب الحالى "و التى يعيش فيها" الكاهن الأعظم " الذى كان يدير الأمور من خلف ستار خاصة بعد تجربة اعتبرها الكثيرين بأنها كانت مريرة على المهنة وعلى الصحفيين وعلى علاقتهم بمؤسسات الدولة .
كما تشكل الفتنة لهم أيضا هاجساً كبيراً اذا ما فكر الزميل ضياء رشوان النقيب الأسبق ووزير الدولة للإعلام فى ترشيح نفسه، خاصة وأنهم يدركون فى قرارة أنفسهم، ان رشوان لن يكون أمامه اى عائقا يمنعه من الدخول مجدداً فى الترشح لمنصب النقيب وفى معركة انتخابية بين عدد من المرشحين لمنصب النقيب وان مايجرى جدل بيزنطي سوى زوبعة فى فنجان .
مستقبل الصحافة أكبر من معركة الأشخاص
و المؤكد قد يكون الفاصل والحكم فى تلك الانتخابات ما سيقدمه المرشح من امتيازات لا تتعلق فقط بتحسين الوضع المالى والاقتصادي والاجتماعي لجميع الصحفيين دون استثناء… وانما ليس فى إنقاذ المهنة مما تعانية من الفراغ القاتل لكل الصحافيين وانما فى إنقاذ الإعلام المصرى عبر قناعة القيادة السياسية بفتح مساحة ضخمة من الحرية .. حرية الكلمة .. حرية الراى .. حرية التعبير .. حرية الاتصال بالمسؤولين وعبر الإفصاح عن حق تداول المعلومات دون ما يمس الامن القومى المصرى .. نعم حرية مسؤوله عن الكلمة الرصينة ضد انتهاك الحرمات ونشر الأكاذيب ومواجهتها بالوعى عبر تحصين المجتمع المصرى مما تواجهه الدولة المصرية من تحديات تتعلق بأمن واستقرار الوطن .


