أزمة نقابة الصحفيين: بين أحلام القيد وجراح المهنة والبيان الجارح – تحليل شامل
هناك اصرار غريب من قبل ما يطلق عليه التيار .. وهما .. في فرض واقع وظاهرة باتت مثيرة للجدل و مخالفة لكل ما هو مألوف بتخطى كافة القواعد والقوانين المنظمة للأداء المهنى في العمل الصحفي المحترم الذى من المفترض ان يحظى بإحترام الجماعة الصحفية .
و ما يسمى بالتيار والقائمين على ادارته وتحريكه من الخارج للداخل يسعون لحرق اليابس قبل الأخضر إمعانا في عملية تخريب ممنهج باختلاق المشاكل والأزمات في مختلف مجالات العمل الصحفي ففي ملف القيد جاء إختراع اخونا يحيى فلاش في محاولة اختراق و بمنطق جديد "منطق العواطف" في القيد لكل من يحسن الأداء في الطرب متجاهلا قواعد وقوانين منظمة وضوابط وملفات وأرشيف صحافي للنظر فيه ومن ثم الحكم .. إلا ان توجيه يحيى للمجلس الحالى الاكتفاء بالطرب و تجاهل كل الجدل المثار حول نوايا الاعلامى شريف عامر الانضمام إلى نقابة الصحافيين كأحد أحلام حياتة المشروعه وفق القوانين
الفتنة بين الجماعة الصحفية.
الغريب في الأمر أن ذلك التيار والذى تبنت أهدافه ومصالحه مجموعة أعضاء في المجلس تدركها الجماعة الصحفية وبوعي كامل حقيقة مشروعها فيما تستهدف فيه من ذرع الفتنة واثارة الجدل فيما بين الجماعة الصحفية التى لن تتفق باى حال من الاحوال على اى مشروع واى طرح يجرى بعيدا عن اجماع الجمعية العمومية سوى إحداث الفتنة بين الرفض والقبول وفقا لمصالح كل فئه .
فمن طرح رؤية "عواطف" قلاش و مرورا بطرح النقيب البلشي مد مظلة الحماية النقابية لصحفيي المواقع الإلكترونية وما سيترتب عليها من مشاكل جمة لتضاف الى مشاكل جداول القيد في النقابه ما بين الانتساب والعضوية الكاملة .. وانتهاء بالبيان الجارح والمتعلق بعدم الجمع بين القيد بنقابتين.. والاشتغال الفعلي بالمهنة .. متجاهلا أن لدى النقابة العديد من المعايير القانونيه والأخلاقية والمهنية بما يكفي لتطبيقها بشفافية كاملة دون مجاملات ودون محاباة لطرف على طرف .
وما جرى مع الاعلامى شريف عامر يؤكد عدم شفافية المجلس بكامل اعضائه وان هناك ضبابية وعنصرية في التعامل فعوضا عن التعامل مع الموقف بموضوعية وانحياز تام للمهنة كان من الاولى توجيه الاعلامى إلى مكتب القيد بنفسه مثله مثل اى راغب في الانضمام الى النقابة .. و اعتقد ان الموقف سيكون طبيعيا دون جدل او إثارة الدوشة الكدابة.
البيان الجارح وحسبة برما
ومن ثم يأتى البيان .. الجارح .. " الطويل والعريض".. وكان من الاولى ان يكون مقتضباً وشفافا حول ماذا يريد تحديدا ؟!! ومن يقصد تحديدا من ذلك البيان؟ .. حتى لاتضع الزملاء في حسبه برما .. يا ترى مين ولا مين … إلخ …
ومن هنا واحقاقا للشفافية فالبيان الجارح مطالب بالرد على بعض تساؤلات الزميل عبد الجواد ابو كب وقد تكون هى معظم تساؤلات معظم الصحفيين .. حول اولوية الجمع بين عضوية مجلس النقابة والمناصب القيادية في الصحف وماذا تم في ملف أصحاب الشهادات المزورة ؟ و كيف تتعامل النقابة مع من صدر ضدهم أحكام جنائية ؟ وهل هناك شفافية حول عدم إعلان أسماء المقيدين بجدول الانتساب وحيثيات ضمهم خاصة وأن بينهم موظفين يعملون في جهات غير إعلامية ومؤمن عليهم فيها؟ أسئلة كثيرة يدركها المجلس ومطالب بالرد عليها عوضا عن الدخول في العواطف و وأحلام القيد وجراح المهنة التى تنزف على مدار دورتين نقابيتين راحت فيها المهنة ادراج الرياح وضاعت فيها كافة حقوق الصحافيين المشروعة في حياة اقتصادية آمنة والمفترض انه يحياها بكرامة كل صحفي يملك من الضمير اية في قلبه وعقله ووجدانه ليكون صوت الحق في الدفاع عن المظلومين.
النقيب القادمو آمال لإنقاذ وإصلاح المهنة
ومع طرح الزميل نقيب الصحفيين البلشي حول "أحلام القيد وجراح المهنة" تبادر إلى ذهنى على الفور السؤال الطبيعى لماذا الان تحديدا؟ ولماذا قبل تسليم مهام منصبة كنقيب .. والحوار دائر في العديد من أروقة النقابه والمنتديات الخاصة حول من القادم نقيبا للصحافيين وما يحمله من آمال لإنقاذ وإصلاح المهنة من عثرتها ومعها بالضرورة إصلاح الأوضاع الاقتصادية والإجتماعية لأحوال الصحفيين والتى وصلت مرحلة بائسة.
وأيضا لماذا لم يطرح أحلامه قبل أربع سنوات مضت وجعلها مشروعه ان كان يؤمن بتلك القضية ككثير منّ القضايا التى تبناها وذهبت ادراج الرياح؟!!! وكانت مجرد أحلام ربما لم ينطق بعضا منها .
قواعد القيد المنضبطة
و نظرا لأن المراد تحقق وتحققت معه امال التيار " اللعين" الذى ينتمى اليه ليس من أجل صالح الصحفيين والجماعة الصحفية ولكن من اجل مصالحهم دون منازع، فما يطرحه قد يدخل في" النوايا " في مفارقة مدهشة قد تودى بتدمير أحلام القيد بضرب القواعد والمبادئ والقوانين المعمول بها و المفترض ان تكون منضبطة وتتسم بقدر كبير من الشفافية والنزاهة والا تفتح الباب على مصراعيه لكل من هب ودب ليختلط الحابل بالنابل لتتحول ل"تكافل وكرامة" ومن ثم البكاء على جراح مهنة مهدده بهدم معبدها المهنة ووفق نظرية " كرسى في الكلوب " أنا ومن بعدى الطوفان ….
مخاوف الكثيرين من الصحفيين حقيقية
حول قيد صحفيي المواقع الإلكترونية، وطرح النقيب في تفسيره الخاص والمزاجي لمواد القانون وإخضاعها وفق أحلامه يستدعى البحث في المقاصد وتفسيره للقانون وفق هواه وهوى تياره دون النظر في اقتحام أصله المشكلة في إعادة تعديل قانون النقابه المعمول به منذ نظام الاتحاد الاشتراكى في سبعينيات القرن الماضى خوفا وخجلا ورعبا من مواد قد تتعلق بسلب الحريات على خلاف الحقيقة والواقع وانما بهدف المتاجرة طول الوقت بالتحايل على مواد القانون وبما يخدم المحبين والمنتفعين .
مصير الكيان النقابي وقانونه المنظم
وطرح الزميل المحترم ابو السعود عضو مجلس النقابة السابق لبعض المخاوف التى أشاركه فيها حول مصير الكيان النقابي وقانونه المنظم وبما يستوجب قانون يعدل أوضاع النقابة بشكل كامل وهو امر يقف عثره امام احلام النقيب الفضفاضة حول الخروج من ليس من أزمة القيد في الجدوال ولكن في القائمين عليها .
وبالتالى كيف يكون النقيب حالما وخائفا ويصادر احلام الآخرين في الوقت ذاته بتعديل القانون وفق هواه وما يحمله من مخاطر وكوابيس وهمية لا تتناسب سوى مع
مابين الخوف والأحلام
الضعفاء فقط وليس مع المقاتلين من اجل صالح الصحفيين دون استثناء والمهنة معا .
ويبقى الخوف الحقيقي وهو خوف مشروع في أن تصبح عضوية النقابة مرهونة بتفسير يتغير حسب الهوى والعواطف .. اين هم من منتحلي الصفة؟ واين هم من عمليات الفرز الحقيقي لجداول القيد والتى تحمل الكثير من العوار و الخطايا المسكوت عنها .. الخوف الحقيقي من اختلاط الحابل بالنابل بلا قواعد تفتقر للشفافية و تفتح الباب للتلاعب .. فرفقا بالمهنة ورفقا بالصحفيين الشرفاء .
بقلم سعيد محمد أحمد


