اتهم بيدرو سانشيز، رئيس الوزراء الإسباني، روسيا وإسرائيل بالوقوف وراء نشر معلومات وصفها بالمضللة، بشأن التطورات المرتبطة بأزمة الهجرة في مدينة سبتة، مؤكدًا أن التحقيقات بشأن ملابسات الأزمة لا تزال مستمرة.
جاءت تصريحات سانشيز خلال مقابلة صحفية مع أيمار بريتوس، مقدم برنامج «اليوم باليوم» على إذاعة «لا سير» الإسبانية، تناول خلالها الاتهامات المتداولة بشأن أزمة الهجرة والتطورات التي شهدتها سبتة.
سانشيز: التحقيقات بشأن أزمة سبتة مستمرة
أكد رئيس الوزراء الإسباني أن التحقيقات لا تزال جارية من أجل الوقوف على حقيقة ما حدث وتحديد ملابسات التطورات التي شهدتها سبتة.
ودعا سانشيز إلى التعامل بحذر مع المعلومات المتداولة بشأن الأزمة، مشددًا على ضرورة التحقق من مصادرها قبل تبنيها أو توجيه اتهامات إلى أي طرف.
كما نفى وجود معلومات مؤكدة حتى الآن تشير إلى تورط المغرب في الأحداث، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإسبانية لم تقدم ما يثبت مشاركة السلطات المغربية في الأزمة.
رئيس الوزراء الإسباني: يجب الاعتماد على الحقائق
ودافع سانشيز عن موقف الحكومة الإسبانية في التعامل مع أزمة الهجرة، مؤكدًا أن مدريد يجب أن تعتمد على البيانات والمعلومات الموثقة عند اتخاذ أي إجراءات أو إصدار مواقف رسمية.
وقال خلال المقابلة إن الحكومة الإسبانية مطالبة بالتحرك بناءً على «البيانات والحقائق»، محذرًا من خطورة الاتهامات التي لا تستند إلى أدلة واضحة.
وأضاف أن هناك اتهامات وصفها بأنها «خطيرة للغاية» و«مضللة»، مشيرًا إلى أن بعضها لا يستند إلى أساس من الصحة، في انتظار انتهاء التحقيقات الجارية.
لا معلومات عن تورط المغرب في أزمة سبتة
وفيما يتعلق باحتمالية وجود دور للسلطات المغربية في الأحداث التي شهدتها سبتة، أكد سانشيز أنه لا توجد، حتى الآن، معلومات صادرة عن الأجهزة الأمنية أو الاستخباراتية الإسبانية تشير إلى تورط السلطات المغربية.
وشدد على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات قبل تحديد المسؤوليات أو توجيه اتهامات لأي جهة، مؤكدًا أن موقف الحكومة الإسبانية يستند إلى ما يتوافر لديها من معلومات رسمية.
عودة 90% من المهاجرين إلى المغرب
وتطرق رئيس الوزراء الإسباني خلال المقابلة إلى أعداد الأشخاص الذين دخلوا مدينة سبتة خلال يومي 30 و31 يوليو، موضحًا أن نحو 90% منهم عادوا بالفعل إلى المغرب.
وأشار سانشيز إلى أن نحو 5 آلاف شخص سيبقون في سبتة، من بينهم قرابة 1200 قاصر غير مصحوبين بذويهم.
وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار اهتمام السلطات الإسبانية بملف الهجرة في سبتة، وما يرتبط به من تحديات أمنية وإنسانية وسياسية.
جدل حول أزمة الهجرة في سبتة
وتشهد أزمة الهجرة في سبتة حالة من الجدل داخل إسبانيا، وسط تداول روايات متعددة بشأن أسباب التطورات الأخيرة والجهات التي قد تكون وراءها.
وفي هذا السياق، شدد سانشيز على أهمية انتظار نتائج التحقيقات الرسمية وعدم الاعتماد على المعلومات غير الموثقة، مؤكدًا أن الحكومة ستتعامل مع الأزمة وفق ما تثبته البيانات والتحقيقات الأمنية والاستخباراتية.







