أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن طهران لن تستسلم للتهديدات الأمريكية، محذرًا من أن أي اعتداء يستهدف وحدة الأراضي الإيرانية سيُقابل برد وصفه بأنه «يتجاوز التوقعات».
وأوضح قاليباف، خلال كلمة ألقاها قبيل بدء جدول أعمال جلسة البرلمان، اليوم الأحد، أن الولايات المتحدة تعتقد أن الضغوط الإعلامية والتهديدات العسكرية يمكن أن تدفع إيران إلى الاستسلام.
وشدد رئيس البرلمان الإيراني على أن التهديد بشن حرب واسعة أو تنفيذ عمليات اغتيال لن يدفع بلاده إلى التراجع عن حقوقها ومصالحها، وفقًا لما أورده موقع «إيران إنترناشيونال».
وأضاف أن التصريحات الأمريكية لن تحظى بالمصداقية لدى طهران ما لم تغيّر واشنطن سلوكها، وتتخلى عما وصفه بـ«نهج الهيمنة والطمع»، وتنفذ فعليًا الالتزامات التي أخلّت بها.
واتهم قاليباف الولايات المتحدة بالتسبب في تصعيد الصراع نتيجة حسابات خاطئة وشن الحرب على إيران، مؤكدًا أن واشنطن هي الطرف الذي يتعين عليه اتخاذ خطوات للخروج من الأزمة.
مخاوف من تجدد المواجهة
في سياق متصل، تتزايد المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصاعد التهديدات الأمنية وتداخل الحسابات السياسية، وتحذيرات من احتمال أن يؤدي حادث محدود إلى اندلاع حرب واسعة.
وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، يخشى مسئولون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن تكون إيران قد قطعت مراحل متقدمة في التخطيط لشن هجمات تستهدف مسئولين أمريكيين داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وفي المقابل، تسود في إيران، وفق الصحيفة، قناعة بأن واشنطن وتل أبيب قد تستعدان لشن هجوم جديد، في محاولة لدفع طهران إلى الاستجابة للمطالب الأمريكية.
وحذر دبلوماسيون وخبراء مستقلون من أن أي حادث أمني محدود قد يشعل مواجهة تتسع تدريجيًا وتتحول إلى حرب شاملة.
ونقل التقرير عن مسئول أوروبي رفيع قوله إن صحة المعلومات الاستخباراتية الأمريكية بشأن وجود خطط إيرانية لاستهداف أمريكيين قد تجعل أي حادث، حتى لو اقتصر على إطلاق رصاصة يُشتبه في استهدافها مسئولًا أمريكيًا، شرارة لمواجهة واسعة النطاق.





