في واحدة من القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا، تحولت حياة زوجية هادئة نسبيًا إلى مأساة دامية، بعدما أقدمت زوجة تُدعى "سهام" (35 عامًا – ربة منزل) على إنهاء حياة زوجها "سعيد أ." (39 عامًا)، والذي كان يعاني من إعاقة بصرية حالت دون قدرته على العمل.
تزوج الطرفان منذ نحو 6 سنوات، وأقاما في منزل أسرة الزوج بمنطقة المرج في القاهرة، ورُزقا بثلاثة أبناء، حيث كانت الحياة في بدايتها مستقرة، قبل أن تتغير الظروف لاحقًا.
المرض يغير مسار الأسرة
قبل عامين من الواقعة، أُصيب الزوج بمرض أفقده بصره، الأمر الذي جعله غير قادر على مواصلة عمله في إحدى الشركات بمنطقة عين شمس، ما أدى إلى فقدان مصدر الدخل الأساسي للأسرة.
ورغم ذلك، اعتمدت الأسرة على المساعدات التي قدمها أهالي المنطقة، في محاولة لتجاوز الظروف الصعبة التي مرت بها.
الشكوك والخلافات.. بداية التوتر
مع مرور الوقت، بدأت الخلافات تتصاعد بين الزوجين، بعدما انتاب الزوجة شكوك حول وجود علاقة عاطفية لزوجها مع سيدة أخرى، وخشيتها من زواجه عليها، ما أدى إلى توتر مستمر داخل المنزل، وأصبح صوت الخلافات مسموعًا للجيران.
وبحسب أقوال الشهود، كانت الزوجة تتعامل بعصبية شديدة، وفي أكثر من مناسبة اعتدت على زوجها مستغلة حالته الصحية وإعاقته البصرية، ما دفع بعض المقربين لمحاولة التدخل دون جدوى.
ليلة الواقعة.. اعتداء ينتهي بجريمة
في مساء الأربعاء 6 سبتمبر 2023، تجدد الخلاف بين الزوجين، حيث قامت الزوجة بالاعتداء على زوجها بالضرب، إلا أن شقيق الزوج تدخل ونجح في تهدئة الأوضاع مؤقتًا، بعدما حصل على وعد منها بعدم تكرار الاعتداء.
وبعد مغادرة شقيق الزوج، استغلت الزوجة وجود زوجها بمفرده داخل المنزل، وانقضت عليه باستخدام سكين، موجهة له عدة طعنات أفقدته الوعي، ثم استكملت اعتداءها باستخدام عصا خشبية حتى فارق الحياة.
محاولة إخفاء الجريمة وممارسة الحياة بشكل طبيعي
بعد ارتكاب الجريمة، قامت الزوجة بسحب الجثمان إلى أحد ممرات المنزل المؤدية إلى المطبخ، وقامت بتغطيته، ثم حاولت إزالة آثار الدماء.
وفي سلوك صادم، استمرت في حياتها بشكل طبيعي أمام أطفالها، بل واصطحبتهم في اليوم التالي للتسوق، وجلست بالقرب من الجثة دون إثارة الشبهات، كما شاركت في أحد حفلات الزفاف بالمنطقة مساء نفس اليوم.
اكتشاف الواقعة وبداية انكشاف الحقيقة
في صباح الجمعة 8 سبتمبر 2023، بدأت رائحة الجثة في الانتشار داخل العقار، ما دفع المتهمة إلى محاولة التخلص من الجثمان بإلقائه بالقرب من مدخل العقار.
وبعدها، عثر أحد الأهالي على الجثة، وأبلغ الأجهزة الأمنية التي انتقلت على الفور إلى موقع الحادث.
التحقيقات والاعتراف بالجريمة
في البداية، حاولت الزوجة إنكار الواقعة، مدعية أن زوجها متغيب منذ أيام، ثم غيرت روايتها زاعمة تعرضه لتهديدات من مجهولين.
إلا أن التحريات الأولية كشفت تضارب أقوالها، ومع تضييق الخناق عليها، اعترفت تفصيليًا بارتكاب الجريمة بدافع الشكوك والغيرة.
الإجراءات القانونية وإحالة القضية للمحاكمة
تم تحرير محضر بالواقعة، وأمرت النيابة العامة بحبس المتهمة على ذمة التحقيقات، قبل أن تقرر إحالتها إلى محكمة الجنايات، بتهمة القتل العمد، في واقعة هزت الرأي العام لما تحمله من تفاصيل مأساوية داخل عش الزوجية.


