الخميس، ١١ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٤ ص

جثة داخل مصرف وأحلام انتهت.. تفاصيل مقتل طفل الـ14 عامًا في الحسينية

تحولت أجواء الفرح والاستعدادات داخل منزل أسرة بقرية منشأة راغب التابعة لمركز الحسينية بمحافظة الشرقية إلى حالة من الحزن والصدمة، بعدما لقي طفل يبلغ من العمر 14 عامًا مصرعه في ظروف مأساوية، إثر تعرضه لجريمة يُشتبه في ارتباطها بسرقة «التوك توك» الذي كان يعمل عليه لمساعدة أسرته.

فرحة الزفاف تتحول إلى مأتم

كان الطفل أحمد محمد عبد اللطيف، الطالب بالصف الثاني الإعدادي، يعيش أيامًا مليئة بالسعادة مع اقتراب موعد زفاف شقيقته، حيث شارك أسرته الاستعدادات الخاصة بالحفل المنتظر خلال الأيام المقبلة.

وبحسب أفراد أسرته، كان أحمد يتابع تجهيزات الزفاف بحماس كبير، ويتطلع للمشاركة في هذه المناسبة العائلية السعيدة، إلا أن القدر لم يمهله لتحقيق تلك الأمنية.

اختفاء مفاجئ ونهاية مأساوية

غادر الطفل منزله مستقلاً «التوك توك» الذي كان يعمل عليه لمساعدة أسرته في مواجهة أعباء الحياة، إلا أنه لم يعد إلى المنزل كما اعتاد.

وبعد ساعات من البحث والقلق، تلقت الأسرة نبأ صادمًا بالعثور على جثمانه داخل أحد المصارف المائية، لتنقلب فرحة الأسرة إلى مأساة مؤلمة خيمت على القرية بأكملها.

والد الضحية: فقدت ابني الوحيد

عبر والد الطفل عن حزنه الشديد لفقدان نجله الوحيد، مؤكدًا أن أحمد كان السند الحقيقي للأسرة رغم صغر سنه.

وقال الأب إن نجله كان يعيش حالة من الفرح مع اقتراب زفاف شقيقته، وكان يشارك الجميع تفاصيل الاستعدادات اليومية، قبل أن يخرج من المنزل في يوم الواقعة دون أن يعلم أحد أنها ستكون المرة الأخيرة التي يراه فيها.

وأضاف أن فقدان ابنه الوحيد ترك جرحًا عميقًا في قلبه وقلب الأسرة، مطالبًا بسرعة كشف ملابسات الجريمة وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.

أم الضحية تطالب بالقصاص

وسط حالة من الانهيار والبكاء، أكدت والدة الطفل أن نجلها كان محبوبًا بين الجميع ويتمتع بطيبة القلب وحسن الخلق.

وقالت إن المنزل فقد مصدرًا كبيرًا للفرحة بغيابه، مشيرة إلى أن الأسرة كانت تنتظر عودته للمشاركة في فرحة شقيقته، قبل أن تتلقى خبر وفاته الذي حول حياتهم إلى حزن دائم.

وطالبت الأم بالقصاص العادل من مرتكبي الجريمة، مؤكدة أن ابنها كان ضحية لا ذنب له سوى أنه خرج لقضاء يوم عمل عادي.

شقيقة المجني عليه: كان ينتظر يوم زفافي

لم تتمالك شقيقة الطفل دموعها أثناء الحديث عن شقيقها، مؤكدة أنه كان متحمسًا للغاية لحضور حفل زفافها.

وأشارت إلى أنه اشترى ملابس جديدة خصيصًا للمناسبة، وكان يتحدث باستمرار عن فرحته برؤيتها عروسًا، إلا أن الجريمة حرمته من تحقيق هذه الأمنية وحرمت الأسرة من وجوده في أهم مناسبة كانت تنتظرها.

العثور على الجثمان داخل مصرف مائي

تعود بداية الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمحافظة الشرقية بلاغًا من الأهالي يفيد بالعثور على جثمان طفل داخل مياه مصرف «بركة محيشر» بدائرة مركز الحسينية.

وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن إلى مكان البلاغ، وتم انتشال الجثمان واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

التحريات الأولية تكشف تفاصيل صادمة

أظهرت المعاينة الأولية أن الجثمان لطفل يبلغ من العمر 14 عامًا، وكان ملفوفًا حول عنقه حبل، ما أثار الشكوك حول تعرضه لاعتداء جنائي.

وتم نقل الجثمان إلى ثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى المركزي تحت تصرف جهات التحقيق المختصة.

فحص كاميرات المراقبة وتتبع خط سير الطفل

باشرت الأجهزة الأمنية جهودًا مكثفة لكشف ملابسات الحادث، حيث تم:

  • فحص خط سير الطفل قبل اختفائه.
  • الاستماع إلى أقوال أسرته وأهالي المنطقة.
  • مراجعة وتفريغ كاميرات المراقبة القريبة من موقع العثور على الجثمان.
  • جمع المعلومات والتحريات حول الأشخاص الذين تواصلوا معه قبل اختفائه.

قرارات النيابة العامة

من جانبها، باشرت النيابة العامة التحقيقات في الواقعة، وقررت نقل الجثمان إلى مستشفى الأحرار التعليمي بمدينة الزقازيق.

كما أمرت بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان السبب الدقيق للوفاة، وتحديد كيفية حدوثها والأداة المستخدمة فيها، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات.

جنازة مهيبة وحزن يخيم على القرية

وشهدت قرية منشأة راغب جنازة مهيبة شارك فيها المئات من الأهالي الذين شيعوا جثمان الطفل إلى مثواه الأخير وسط حالة من الحزن الشديد.

وطالب أهالي القرية بسرعة كشف ملابسات الجريمة وضبط مرتكبيها، مؤكدين أن الواقعة تركت أثرًا بالغًا في نفوس الجميع، خاصة أنها راح ضحيتها طفل كان يستعد للاحتفال بزفاف شقيقته قبل أيام قليلة من وقوع الجريمة.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.