الأربعاء، ٣ يونيو ٢٠٢٦ في ١٠:٢٠ م

تصريح ناري من ترامب: لا وجود لإسرائيل الآن لولا قراري ضد إيران

«لولا أنا لما بقيت إسرائيل».. ترامب يرد على اتهام نتنياهو بخداعه في حرب إيران

في تصريح أثار موجة واسعة من الجدل، رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على سؤال بشأن ما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد خدعه أو دفعه إلى حرب إيران، مؤكدًا أنه هو من بدأ المواجهة، وأن الهدف كان منع طهران من امتلاك سلاح نووي.

وقال ترامب، بحسب ما نقلته تقارير دولية عن مقابلة في بودكاست Pod Save America: «أنا من بدأ ذلك.. بدأت لأننا لا نستطيع أن نسمح لهم بامتلاك سلاح نووي»، مضيفًا أن الأمر يتعلق بإسرائيل لأنها كانت على الأرجح ستكون أول المستهدفين، قبل أن يقول: «لولا أنا، لما كانت هناك إسرائيل الآن».

هل خدع نتنياهو ترامب؟

السؤال الذي فجّر التصريح كان مباشرًا: هل خدع نتنياهو ترامب ودفعه إلى حرب إيران؟

لكن ترامب رفض هذه الفكرة تمامًا، واعتبر أن القرار كان قراره الشخصي، لا نتيجة ضغط أو مناورة من رئيس الوزراء الإسرائيلي. وقال في المقابلة: «هو خدعني؟ أنا من بدأت ذلك»، في محاولة واضحة لنفي أي انطباع بأنه تحرك بناءً على رغبة إسرائيلية فقط.

                                              أثارحرب إين في تل أبيب

خلاف مكتوم بين ترامب ونتنياهو

تأتي تصريحات ترامب بعد تقارير تحدثت عن مكالمة حادة مع نتنياهو بشأن استمرار الضربات الإسرائيلية في لبنان. وذكرت رويترز أن ترامب أكد حدوث مكالمة متوترة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لا يزال يحب نتنياهو وأن العلاقة بينهما مستمرة رغم الخلافات.

هذه الخلفية تجعل تصريح ترامب أكثر حساسية، لأنه يجمع بين أمرين متناقضين: الدفاع عن إسرائيل باعتبارها سببًا رئيسيًا للمواجهة مع إيران، وفي الوقت نفسه إظهار تذمر واضح من بعض تحركات نتنياهو الإقليمية.

«لا سلاح نووي لإيران».. جوهر الخطاب الأمريكي

يركز ترامب في تبريره للمواجهة مع إيران على فكرة واحدة: منع طهران من امتلاك سلاح نووي. ووفق تصريحاته، فإن أي تساهل مع البرنامج النووي الإيراني كان سيضع إسرائيل في خطر مباشر، باعتبارها الهدف الأول المحتمل لأي تصعيد نووي في المنطقة.

لكن منتقدي ترامب يرون أن خروجه من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018 ساهم في تعقيد الملف، إذ زادت إيران لاحقًا مخزوناتها من اليورانيوم عالي التخصيب، ما جعل الوصول إلى اتفاق جديد أكثر صعوبة.

تصريح يحمل رسائل انتخابية وسياسية

عبارة «لولا أنا لما بقيت إسرائيل» لا تبدو مجرد تعليق عابر، بل تحمل رسائل سياسية واضحة إلى الداخل الأمريكي، خصوصًا للتيار الداعم لإسرائيل، وإلى نتنياهو نفسه، وإلى خصوم ترامب الذين يتهمونه بأنه انجر إلى حرب لم تكن ضرورية.

فترامب يريد أن يقول إنه صاحب القرار، وأنه لم يكن تابعًا لتقديرات نتنياهو، بل تحرك من موقع القائد الذي يرى أن أمن إسرائيل والمنطقة مرتبط بمنع إيران من الوصول إلى السلاح النووي.

هل تتعقد العلاقة بين واشنطن وتل أبيب؟

رغم التصريحات الحادة، لا يبدو أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو وصلت إلى القطيعة، لكنها تعيش مرحلة ضغط واضحة. فترامب يريد الحفاظ على صورته كحليف قوي لإسرائيل، وفي الوقت نفسه لا يريد الظهور بمظهر من يتم دفعه إلى قرارات الحرب من جانب تل أبيب.

أما نتنياهو، فيحاول بدوره تأكيد قوة التحالف مع واشنطن، مع الاستمرار في إدارة الملفات الأمنية في لبنان وإيران وفق الحسابات الإسرائيلية.

معركة روايات سياسية: من صاحب القرار؟

تصريحات ترامب تكشف أن حرب إيران لم تعد مجرد ملف عسكري، بل تحولت إلى معركة روايات سياسية: من صاحب القرار؟ هل كانت واشنطن تقود أم تنقاد؟ وهل كان نتنياهو شريكًا أم محركًا خفيًا؟

ترامب حسم روايته بعبارة صادمة: «أنا من بدأت ذلك»، ثم ذهب أبعد بقوله: «لولا أنا لما كانت هناك إسرائيل»، لتفتح هذه الكلمات بابًا جديدًا من الجدل حول مستقبل العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، وحدود المواجهة مع إيران.

 

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.