تواجه حملة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية 2026 تحديات متزايدة، بعدما كشفت أحدث استطلاعات الرأي عن تراجع ملحوظ في شعبية الرئيس دونالد ترامب بين فئات انتخابية مؤثرة، بالتزامن مع تجاوز التصويت المبكر حاجز 25.8 مليون ناخب، قبل الانتخابات المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.
وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف داخل الأوساط الجمهورية من تأثير ارتفاع الأسعار وحرب إيران على توجهات الناخبين، في انتخابات تحدد مستقبل سيطرة الحزب على مجلسي النواب والشيوخ.
انتخابات أمريكا 2026.. أكثر من 25.8 مليون صوت مبكر
كشفت بيانات موقع «أون بوينت بوليتيكس»، الصادرة في 25 أكتوبر 2026، عن مشاركة نحو 25.81 مليون أمريكي في التصويت المبكر، استنادًا إلى بيانات 46 ولاية.
وأظهرت الأرقام تسجيل نحو 13.6 مليون بطاقة اقتراع عبر البريد، مقابل 12.2 مليون صوت داخل مراكز الاقتراع المبكر.
وفي الولايات التي تنشر الانتماء الحزبي للناخبين، بلغت نسبة المسجلين ديمقراطيًا 43.5%، مقابل 31.1% للجمهوريين، فيما توزعت النسبة المتبقية على المستقلين وغيرهم.
ولا تعني هذه النسب بالضرورة اتجاه التصويت الفعلي، إذ يعكس التسجيل الحزبي هوية الناخب وليس اختياره داخل صندوق الاقتراع.
أوباما يهاجم ترامب بسبب حرب إيران ويتهمه برفع الأسعار وتعزيز نفوذ طهران في مضيق هرمز، وترامب يرد بهجوم حاد قبل انتخابات الكونجرس الأمريكي 2026.
🔗 اقرأ المزيد
تراجع شعبية ترامب 66 نقطة بين غير المشاركين في انتخابات 2024
كشف هاري إنتن، كبير محللي البيانات الانتخابية بشبكة «سي إن إن»، عن تحول كبير في تقييم ترامب بين الأمريكيين الذين لم يصوتوا في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.
أرقام تثير القلق داخل الحزب الجمهوري
بحسب تحليل إنتن المنشور في 21 أكتوبر، انخفض صافي تأييد ترامب بين هذه الفئة من موجب 4 نقاط عقب انتخابات 2024 إلى سالب 62 نقطة حاليًا، بتراجع بلغ 66 نقطة.
ويكتسب هذا التحول أهمية انتخابية بالنظر إلى تأثير مشاركة هذه الفئة في السباقات المتقاربة، مع بقاء مستوى إقبالها الفعلي على التصويت عاملًا غير محسوم.
التضخم وغلاء المعيشة يضغطان على ترامب
تمثل الأوضاع الاقتصادية أحد أبرز الملفات المثيرة لانتقادات إدارة ترامب، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع الأساسية.
وأظهرت بيانات عرضها إنتن أن 10% فقط من الأمريكيين الذين لم يشاركوا في انتخابات 2024 يوافقون على أداء ترامب في مكافحة التضخم، مقابل 88% يعارضون أداءه في هذا الملف.
وتتزامن هذه الأرقام مع استمرار تأثير أسعار الوقود والتوترات العسكرية المرتبطة بحرب إيران على النقاش الاقتصادي الأمريكي.
ترامب وإلهان عمر في مواجهة سياسية جديدة، بينما تضرب تداعيات حرب إيران اقتصاد أوروبا وتشعل احتجاجات الغلاء في فرنسا. قراءة في أولويات واشنطن
🔗 اقرأ المزيد
خسائر في شعبية ترامب داخل المناطق الريفية
امتد تراجع التأييد إلى المناطق الريفية، التي تشكل قاعدة انتخابية تقليدية للحزب الجمهوري.
تحول بمقدار 41 نقطة في تقييم الرئيس
أوضح إنتن أن صافي تأييد ترامب بين سكان المناطق الريفية انخفض من موجب 23 نقطة في أكتوبر 2024 إلى سالب 18 نقطة في أكتوبر 2026.
ويمثل ذلك تحولًا سلبيًا بمقدار 41 نقطة، بينما تقلص تقدم الجمهوريين في استطلاعات التصويت للكونجرس داخل المناطق الريفية من 32 إلى 14 نقطة مقارنة بأكتوبر 2024.
انتخابات حكام الولايات تزيد أهمية المنافسة
وفي تطور مرتبط بالسباقات المحلية، أشار إنتن إلى ارتفاع تقديرات سوق التوقعات «كالشي» بشأن احتمال حصول الديمقراطيين على أغلبية مناصب حكام الولايات من 27% في مارس إلى 70% عند عرضه البيانات في 19 أكتوبر.
وتعكس تلك الأرقام تسعير سوق توقعات وليست نتائج انتخابات أو استطلاعًا مباشرًا للناخبين.
ماذا تعني انتخابات 3 نوفمبر لمستقبل ترامب؟
تشمل انتخابات التجديد النصفي جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا، إضافة إلى 35 مقعدًا بمجلس الشيوخ، منها مقعدان في انتخابات خاصة.
ويسعى الجمهوريون للحفاظ على أغلبيتهم، بينما يحاول الديمقراطيون تغيير موازين القوى داخل الكونجرس.
وفي المقابل، يشير مؤيدون للإدارة الجمهورية إلى مؤشرات إيجابية في الاستثمار والأسواق، معتبرين أن ارتفاع أسعار الوقود يمثل أحد التحديات الرئيسية أمام الرئيس.
وتبقى نتائج الثالث من نوفمبر هي الفيصل في تحديد التوازن السياسي داخل واشنطن، وسط استمرار المنافسة بين الحزبين على أصوات الناخبين المستقلين والمترددين





