الجمعة، ٤ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٢٥ م

ترامب يهدد بقصف «بيكاكس ماونتن» أخطر أنفاق إيران النووية

ترامب يهدد بضرب «بيكاكس ماونتن» في إيران قريبًا جدًا.. ما سر الموقع النووي المحصن؟

فتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باب تصعيد جديد وخطير في المواجهة مع إيران، بعدما قال للصحفيين اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2026 إن الولايات المتحدة قد تضرب موقع «بيكاكس ماونتن» قريبًا جدًا.

ويكتسب التهديد أهمية استثنائية لأن الموقع يقع بالقرب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، ويعد واحدًا من أكثر المواقع الإيرانية تحصينًا وغموضًا، إذ يضم مجمعين من الأنفاق المدفونة في أعماق كبيرة تحت الجبل.

ترامب: ربما نضرب الموقع قريبًا جدًا

أكد ترامب للصحفيين الجمعة أن واشنطن قد تستهدف «بيكاكس ماونتن» خلال وقت قريب، في أحدث تهديد مباشر ضد أحد المواقع المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

ولا يمثل التصريح أول تهديد من نوعه، إذ سبق للرئيس الأمريكي أن لوّح في يوليو بضرب الموقع، وقال آنذاك إن الولايات المتحدة تراقبه عن كثب.

لكن تكرار التهديد اليوم، في ظل تجدد الضربات الأمريكية ضد إيران، يرفع من احتمالات دخول المنشأة دائرة الاستهداف الفعلي.

ما هو «بيكاكس ماونتن»؟

يعرف الموقع إعلاميًا باسم Pickaxe Mountain، بينما يقع بالقرب من مجمع نطنز النووي على مسافة تقارب كيلومترين، وعلى بعد نحو 220 كيلومترًا جنوب العاصمة طهران.

ويضم الموقع شبكة أنفاق ضخمة شُيدت داخل الجبل، وتظهر صور الأقمار الصناعية مداخل محصنة وبنية أمنية واسعة حول المنطقة.

وبحسب تحليل رويترز، يعتقد أن أجزاء من المنشأة تقع على عمق لا يقل عن 100 متر تحت سطح الأرض، وهو ما يجعل استهدافها عسكريًا شديد التعقيد.

لماذا بنت إيران الموقع؟

بدأ العمل في المنشأة بعد عمليات تخريب وأضرار تعرض لها مجمع نطنز خلال السنوات السابقة.

وأشارت إيران في مراحل سابقة إلى أن المنشأة الجديدة مخصصة لأنشطة مرتبطة بتجميع أجهزة الطرد المركزي المتطورة، التي تستخدم في عمليات تخصيب اليورانيوم.

لكن الطبيعة الدقيقة لما يوجد داخل الأنفاق حاليًا لا تزال غير مؤكدة بشكل مستقل.

هل توجد أجهزة طرد مركزي داخله؟

هذه واحدة من أكثر النقاط إثارة للجدل.

سبق لترامب أن قال إن إيران قد تكون نقلت أجهزة طرد مركزي إلى الموقع، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن واشنطن لا تملك، على الأقل علنًا، إثباتًا كاملًا على ذلك.

كما أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تتمكن من الوصول الكامل إلى المنشأة للتحقق من طبيعة الأنشطة داخلها.

ولهذا فإن وصف الموقع بأنه «منشأة تخصيب عاملة» بصورة مؤكدة يظل سابقًا للأدلة المنشورة.

لماذا يصعب تدمير بيكاكس ماونتن؟

تكمن الصعوبة الأساسية في عمق الأنفاق وطبيعة الجبل الصخري الذي يحميها.

وتشير تقديرات خبراء إلى أن أجزاء من المنشأة قد تكون عميقة بدرجة تجعل حتى أقوى القنابل التقليدية الأمريكية الخارقة للتحصينات تواجه صعوبة في تدميرها بالكامل بضربة واحدة.

هل تستخدم أمريكا قنبلة GBU-57؟

تمتلك الولايات المتحدة القنبلة العملاقة الخارقة للتحصينات:

GBU-57 Massive Ordnance Penetrator

وهي واحدة من أثقل القنابل التقليدية المصممة لاختراق المنشآت المدفونة تحت الأرض.

لكن التقارير المتخصصة تشير إلى أن عمق بيكاكس ماونتن وطبيعة الجبل قد يجعلان نجاح ضربة واحدة غير مضمون، وقد يتطلب الأمر عدة ضربات على النقطة نفسها أو وسائل عسكرية أخرى.

نطنز تعرضت بالفعل لضربات قاسية

يقع بيكاكس ماونتن بالقرب من منشأة نطنز التي تعد من أهم مراكز تخصيب اليورانيوم في إيران.

وقد تعرضت نطنز خلال الحرب الحالية لضربات أمريكية وإسرائيلية متكررة ألحقت أضرارًا كبيرة بالبنية التحتية للمنشأة.

وأكدت بيانات مرتبطة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية وقوع هجمات جديدة على نطنز في مارس 2026، دون تسجيل ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج الموقع في البيانات التي قدمتها السلطات الإيرانية.

لماذا أصبح الجبل أكثر أهمية بعد ضرب نطنز؟

مع تعرض منشآت التخصيب المعروفة إلى أضرار كبيرة، تزايدت المخاوف الأمريكية والإسرائيلية من احتمال نقل إيران معدات أو أنشطة نووية إلى مواقع أكثر عمقًا وصعوبة في الوصول إليها.

وهنا أصبح بيكاكس ماونتن محط اهتمام خاص.

فإذا كان الموقع قادرًا على استضافة أجهزة طرد مركزي في أعماق الجبل، فقد يمثل قدرة احتياطية لإيران لإعادة بناء جانب من برنامجها النووي مستقبلًا.

لكن هذه الفرضية لم تثبت بعد بصورة مستقلة.

الوكالة الدولية لا تستطيع التحقق بالكامل

تواجه الوكالة الدولية للطاقة الذرية مشكلة كبيرة في تقييم البرنامج النووي الإيراني منذ موجة الهجمات العسكرية.

وكانت الوكالة قد ذكرت أن مفتشيها لم يتمكنوا من الوصول إلى كثير من المنشآت الإيرانية بعد بدء الهجمات في يونيو 2025، باستثناء حالات محدودة، ما جعل عملية التحقق من مخزون اليورانيوم والمنشآت المتضررة أكثر صعوبة.

وهذا الغياب للمراقبة المباشرة يزيد من حالة عدم اليقين بشأن ما يوجد حاليًا داخل المجمعات شديدة التحصين.

واشنطن تضغط عسكريًا ودبلوماسيًا في وقت واحد

تهديد ترامب الجديد يأتي في وقت تتحرك فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها أيضًا داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية للضغط على إيران.

وقالت مصادر دبلوماسية لرويترز إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تدفع باتجاه قرار يطالب بإحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن بسبب مشكلات تتعلق بالتعاون مع الوكالة الدولية والتأكد من المواد النووية.

وبذلك تتحرك واشنطن في مسارين متوازيين:

الضغط العسكري المباشر

و

الضغط الدبلوماسي والنووي الدولي.

هل الضربة أصبحت مؤكدة؟

لا.

ترامب قال إن الولايات المتحدة قد تضرب الموقع قريبًا جدًا، لكنه لم يعلن صدور أمر عسكري نهائي أو توقيتًا محددًا للهجوم.

ولذلك يجب التمييز بين التهديد العلني وبين تأكيد بدء عملية عسكرية.

لكن تكرار ترامب للتهديد خلال الأسابيع الماضية يعطي الموقع أهمية متزايدة في الحسابات العسكرية الأمريكية.

ماذا يمكن أن يحدث إذا ضربت أمريكا الموقع؟

أي هجوم على منشأة عميقة مرتبطة بالبرنامج النووي قد يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد.

وقد يشمل الرد الإيراني، وفق طبيعة المواجهة الحالية، استهداف قواعد أو مصالح أمريكية أو حلفاء واشنطن في المنطقة.

لكن شكل الرد وحجمه لا يمكن التنبؤ بهما مسبقًا.

خطر التوسع الإقليمي

يأتي التهديد في وقت تشهد فيه المنطقة بالفعل مواجهات وهجمات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى اضطرابات في منطقة الخليج ومضيق هرمز.

وأي ضربة أمريكية جديدة لموقع نووي شديد الحساسية قد تؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة بدلًا من احتوائها.

لماذا يعلن ترامب الهدف مسبقًا؟

من اللافت أن ترامب تحدث علنًا عن الموقع أكثر من مرة.

وقد قال في إحدى تصريحاته السابقة إنه عادة لا يكشف عن هدف محتمل إذا كان يعتقد أن الخصم قادر على اتخاذ إجراءات تمنع الضربة.

ويمكن أن يكون الإعلان جزءًا من الضغط النفسي والسياسي على طهران، لكنه في الوقت نفسه يجعل الموقع أحد أكثر الأهداف مراقبة في الحرب الحالية.

إيران تتمسك بأن برنامجها سلمي

تؤكد طهران منذ سنوات أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، بينما تبدي الولايات المتحدة ودول غربية مخاوف من مستويات تخصيب اليورانيوم والقيود المفروضة على التفتيش الدولي.

وقبل الضربات، كانت إيران قد راكمت كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة تقنيًا من مستوى التخصيب المستخدم في الأسلحة إذا تم رفعها إلى مستويات أعلى.

لكن امتلاك يورانيوم مخصب لا يعني بمفرده امتلاك سلاح نووي؛ إذ يتطلب تصنيع سلاح نووي مراحل تقنية إضافية.

مجمعين من الأنفاق شديدة العمق والتحصين

يدخل بيكاكس ماونتن الآن مرحلة جديدة من الاهتمام العسكري الدولي بعد إعلان دونالد ترامب أن الولايات المتحدة قد تضرب الموقع الإيراني «قريبًا جدًا».

الموقع يقع قرب نطنز، ويضم مجمعين من الأنفاق شديدة العمق والتحصين، وتشير تقديرات إلى أن أجزاء منه تقع على عمق يتجاوز 100 متر، ما يجعله واحدًا من أصعب الأهداف العسكرية داخل إيران.

لكن لا يزال هناك غموض كبير بشأن طبيعة الأنشطة الموجودة داخله، ولا يوجد تأكيد مستقل حتى الآن على وجود عمليات تخصيب نشطة بداخله.

وبينما لم يعلن ترامب إصدار أمر نهائي بالقصف، فإن تكرار التهديد يجعل بيكاكس ماونتن مرشحًا بقوة لأن يصبح الهدف التالي في المواجهة الأمريكية الإيرانية.

العنوان الأقوى لجوجل ديسكفر:

عاجل
وحدات فندقية وهمية .. سقوط متهم بالنصب على المواطنين في مدينة نصر * ظهر ممسكًا بسكين ويهدد والدته بالقتل.. الداخلية تضبط شابًا في حدائق القبة * تحديث أسعار الذهب في ختام الجمعة 4 سبتمبر.. عيار 21 عند 6300 جنيه * 155 ألف جنيه للآيفون القابل للطي؟ فودافون مصر تنفي تسريب أسعار iPhone 18 * ترامب يهدد بقصف «بيكاكس ماونتن» أخطر أنفاق إيران النووية * بعد خطة تهجير 1.86 مليون فلسطيني.. الاتحاد الأوروبي: غزة ليست للبيع ولا مكان للتهجير القسري * من 6410 إلى 6300 جنيه.. هبوط في سعر الذهب عيار 21 بمنتصف تعاملات الجمعة * «ادفع قبل ما تعرف التنسيق».. رسوم غير مستردة تشعل غضب أولياء الأمور في الجامعات الخاصة * مكالمة أخرجته من الفرح ثم اختفى.. العثور على جثمان أشرف الجنتيري بترعة في فارسكور * من «إتاوة اللبيني» إلى تحطيم ميكروباص.. وقائع متكررة تثير القلق بالجيزة والأمن يتحرك * بث مباشر الشباب والهلال اليوم.. ثمانية تنقل قمة الدوري السعودي وهذا موعد المباراة * ليست شظايا مرتدة.. تحليل رويترز يرجح إصابة أمريكية مباشرة لحفل زفاف في إيران * ترامب يربك بريطانيا وميلي يصعّد أزمة فوكلاند.. عقوبات نفطية وقاعدة عسكرية جديدة * بث مباشر الزمالك والميناء الجيبوتي اليوم.. التشكيل وأول مواجهة تاريخية والقناة الناقلة * د  . راشد الشاشاني  يكتب :بناء فوق الوهم * حظك اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2026.. مفاجآت عاطفية وفرص مالية تنتظر بعض الأبراج *