الثلاثاء، ٢ يونيو ٢٠٢٦ في ٠١:٥١ ص

ترامب يفتح باب المفاجأة: اتفاق مع إيران «خلال أسبوع» وهرمز يعود للواجهة

ترامب يتحدث عن اتفاق قريب مع إيران

 رجّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الأسبوع المقبل، في وقت لا تزال فيه المنطقة تترقب مصير وقف إطلاق النار، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.

وبحسب ما ذكرته شبكة إيه بي سي نيوز، عبر موقع «إكس»، فإن ترامب أبلغها بأنه يعتقد إمكانية الوصول إلى اتفاق مع إيران لتمديد وقف إطلاق النار، ومعاودة فتح مضيق هرمز خلال أيام قليلة.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

عودة الحديث عن مضيق هرمز تعكس خطورة المشهد، إذ إن أي إغلاق أو تهديد للملاحة في هذا الممر الحيوي ينعكس سريعًا على أسواق الطاقة، ويزيد المخاوف من اتساع المواجهة بين واشنطن وطهران.

وتأتي تصريحات ترامب في لحظة شديدة الحساسية، بعدما أكد في وقت سابق أن المحادثات مع إيران مستمرة بوتيرة سريعة، في إشارة إلى وجود مسار تفاوضي لا يزال قائمًا رغم التصعيد الميداني المتبادل.

هل ينجح الاتفاق في تثبيت وقف إطلاق النار؟

الحديث عن اتفاق محتمل خلال أسبوع يطرح سؤالًا مهمًا: هل تستطيع واشنطن وطهران تثبيت التهدئة فعلًا، أم أن التصعيد العسكري الأخير سيعطل أي فرصة للتفاهم؟

فالطرفان يبدوان أمام معادلة صعبة؛ الولايات المتحدة تتحدث عن ضربات «دفاعية»، وإيران تتهم واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار، بينما يبقى مضيق هرمز ورقة ضغط شديدة الحساسية في أي مفاوضات قادمة.

إيران تتهم واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار

في المقابل، اتهمت إيران، الإثنين، الولايات المتحدة بمواصلة انتهاك وقف إطلاق النار الساري بينهما منذ أبريل/نيسان، وذلك بعد قصف أحد موانئها.

وتأتي هذه الاتهامات بعد إعلان الجيش الأمريكي تنفيذ سلسلة ضربات يومي السبت والأحد على جنوب إيران، وصفها بأنها عمليات دفاعية، وهي الثالثة من نوعها خلال نحو أسبوع.

الجيش الأمريكي: ضرباتنا جاءت ردًا على أعمال حربية

وقال الجيش الأمريكي إن العمليات الأخيرة نُفذت ردًا على أعمال حربية إيرانية، من بينها إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة فوق المياه الدولية.

هذا التبرير الأمريكي يعكس أن واشنطن لا تريد الظهور بمظهر الطرف الذي بدأ التصعيد، بينما ترى طهران أن الضربات الأمريكية تمثل انتهاكًا مباشرًا للتهدئة القائمة.

مفاوضات تحت النار

المشهد الحالي يبدو كأنه مفاوضات تجري فوق أرض ملتهبة؛ تصريحات عن اتفاق قريب، وضربات عسكرية متبادلة، واتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، ومضيق هرمز حاضر كعنوان كبير لأي تسوية محتملة.

ورغم أن ترامب يحاول تقديم صورة متفائلة عن قرب التوصل لاتفاق، فإن الوقائع الميدانية تشير إلى أن الطريق لا يزال محفوفًا بالعقبات، خاصة إذا استمرت الضربات أو ردت إيران بخطوات تصعيدية جديدة.

ما الذي قد يتضمنه الاتفاق المحتمل؟

وفق ما ورد في التصريحات المتداولة، فإن الاتفاق المحتمل قد يدور حول محورين أساسيين: تمديد وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز.

وإذا تحقق ذلك، فقد يشكل الاتفاق تهدئة مهمة في لحظة إقليمية شديدة التوتر، لكنه سيظل بحاجة إلى ضمانات واضحة تمنع العودة السريعة للتصعيد العسكري.

أسواق الطاقة تراقب بقلق

أي انفراجة في ملف مضيق هرمز قد تهدئ مخاوف أسواق النفط، بينما استمرار التوتر قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الاضطراب، خاصة أن المضيق يمثل شريانًا حيويًا لتدفقات الطاقة العالمية.

ولهذا فإن تصريحات ترامب لا تخص واشنطن وطهران وحدهما، بل تهم العواصم الكبرى والأسواق العالمية التي تراقب كل إشارة صادرة عن الطرفين.

أسبوع حاسم بين الحرب والاتفاق

الأسبوع المقبل قد يكون اختبارًا حقيقيًا لجدية التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران. فإما أن تتحول تصريحات ترامب إلى اتفاق يمدد التهدئة ويعيد فتح مضيق هرمز، أو تدخل المنطقة مرحلة جديدة من التصعيد إذا فشلت المحادثات واستمرت الضربات المتبادلة.

وبين التفاؤل الأمريكي والاتهامات الإيرانية، تبقى الحقيقة الأبرز أن الملف دخل مرحلة شديدة الحساسية، وأن أي خطوة خاطئة قد تعيد إشعال المواجهة من جديد.

 

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.