في البداية، بدا الأمر وكأنه بلاغ اعتيادي عن زوجة اختفت في ظروف غامضة، وزوج يقف أمام رجال الشرطة يطلب مساعدتهم في العثور عليها. لكن مع كل سؤال طرحه رجال المباحث، كانت رواية الزوج تتهاوى تدريجيًا، حتى قادت التحريات إلى الحقيقة الصادمة؛ الزوج الذي جاء باحثًا عن زوجته، كان يخفي جثمانها مدفونًا على بعد خطوات من منزله.
بلاغ اختفاء.. وبداية الشكوك
بدأت الواقعة عندما توجه مزارع إلى الأجهزة الأمنية بمنطقة الواحات البحرية بمحافظة الجيزة، وحرر محضرًا يفيد باختفاء زوجته.
وروى الزوج في أقواله أن خلافًا نشب بينهما بسبب إعداد وجبة طعام يشتبه في فسادها، وأن زوجته غادرت المنزل غاضبة عقب المشادة، ولم تعد مرة أخرى.
وبدا المشهد في ظاهره طبيعيًا، إلا أن رجال المباحث لم يكتفوا بالرواية، وبدأوا في فحص جميع تفاصيل البلاغ.
التحريات تكشف تناقضات في أقوال الزوج
مع استمرار جمع المعلومات وسماع أقوال المحيطين بالأسرة، اكتشف رجال المباحث وجود تناقضات واضحة في رواية الزوج، كما كشفت التحريات عن وجود خلافات متكررة بين الزوجين خلال الفترة الأخيرة.
ومع تضييق دائرة البحث، تبين أن الزوج كان آخر من شوهد برفقة المجني عليها قبل اختفائها، لتتجه أصابع الاتهام نحوه.
خلاف بسبب الطعام تحول إلى جريمة قتل
وكشفت التحريات أن المشادة التي تحدث عنها الزوج لم تنتهِ بخروج زوجته من المنزل كما ادعى، بل تطورت إلى اعتداء عليها بالضرب.
وأوضحت التحريات أن الاعتداء كان عنيفًا، وأسفر عن وفاة الزوجة داخل المنزل، ليجد الزوج نفسه أمام جريمة حاول إخفاءها بدلًا من الإبلاغ عنها.
دفن الجثمان في أرض زراعية لإخفاء الجريمة
بعد وفاة زوجته، حمل المتهم الجثمان إلى قطعة أرض زراعية مجاورة لمنزله، وقام بدفنها هناك في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.
ولإبعاد الشبهات عن نفسه، عاد إلى منزله وتوجه إلى قسم الشرطة، وحرر بلاغًا باختفاء زوجته، معتقدًا أن خطته ستنجح وأن أحدًا لن يكتشف الحقيقة.
الاعتراف يقود إلى مكان الجثمان
لم تستغرق الحقيقة وقتًا طويلًا، فبعد مواجهة الزوج بنتائج التحريات والأدلة التي توصل إليها رجال المباحث، انهارت روايته واعترف بارتكاب الجريمة.
وأرشد المتهم قوات الأمن إلى مكان دفن الجثمان، حيث تم استخراج الجثة ونقلها إلى المشرحة، تحت تصرف النيابة العامة، لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية.
مفاجأة أثناء فحص سجل المتهم
وخلال مراجعة السجل الخاص بالمتهم، ظهرت مفاجأة جديدة، إذ تبين أنه سبق اتهامه في واقعة وفاة ابنته، إثر الاعتداء عليها بالضرب، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى التوسع في فحص الوقائع المرتبطة به.
قرارات النيابة
وأمرت النيابة العامة بحبس المتهم لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، كما قررت انتداب مصلحة الطب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان السبب الدقيق للوفاة، وطلبت تحريات المباحث التكميلية لاستكمال كشف ملابسات الواقعة.
وتواصل جهات التحقيق استكمال الإجراءات القانونية، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من قرارات في القضية.


