أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، تضامن مصر الكامل مع المملكة العربية السعودية ووقوفها إلى جانبها في مواجهة الاعتداءات، مشددًا على أهمية مواصلة التحركات السياسية والدبلوماسية لاحتواء التوترات الإقليمية، والعمل على التوصل إلى حلول تضمن استقرار المنطقة وتحفظ سيادة الدول.
وأوضح وزير الخارجية أنه أطلع نظيره الكازاخستاني مختار تليوبيردي، خلال المباحثات التي عُقدت بينهما، على تفاصيل الزيارة التي أجراها إلى العاصمة السعودية الرياض، والتي التقى خلالها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وسلم رسالة خطية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
وجاءت تصريحات عبد العاطي خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الوزيران، اليوم الخميس، في إطار المباحثات المتعلقة بالعلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود الرامية إلى التعامل مع التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.
رسالة من الرئيس السيسي إلى العاهل السعودي
كشف وزير الخارجية بدر عبد العاطي عن تفاصيل الزيارة التي قام بها إلى الرياض، موضحًا أنه التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وسلم رسالة خطية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وتأتي هذه الخطوة في سياق التواصل المستمر بين مصر والمملكة العربية السعودية، والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، في ظل التحديات التي تواجه المنطقة والحاجة إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لتجنب اتساع نطاق التوترات.
كما أطلع عبد العاطي نظيره الكازاخستاني على أبرز ما تناولته الزيارة، في إطار تبادل وجهات النظر بشأن المستجدات الإقليمية والتحركات الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.
مصر تعلن تضامنها الكامل مع السعودية في مواجهة الاعتداءات
وشدد وزير الخارجية على أن مصر تقف إلى جانب المملكة العربية السعودية، مؤكدًا تضامن القاهرة الكامل معها في مواجهة الاعتداءات التي تتعرض لها.
وأوضح أن الموقف المصري يقوم على دعم المملكة والعمل معها في مواجهة التحديات الأمنية، إلى جانب مواصلة التنسيق السياسي والدبلوماسي بشأن التطورات الإقليمية، بما يسهم في حماية أمن المنطقة واستقرارها.
ويعكس هذا الموقف حرص مصر على تعزيز التعاون مع السعودية في التعامل مع الأزمات التي تشهدها المنطقة، وتأكيد أهمية التضامن بين الدول العربية في مواجهة التهديدات التي تمس أمنها وسيادتها.
تحركات سياسية للانسحاب من الأراضي المحتلة في لبنان والضفة الغربية
وفي سياق حديثه عن التطورات الإقليمية، أشار عبد العاطي إلى أهمية استكشاف الفرص المتاحة للتوصل إلى حلول سياسية تضمن الانسحاب الكامل من الأراضي التي جرى احتلالها مؤخرًا في لبنان والضفة الغربية، بما يتيح تهيئة الظروف اللازمة للتحرك نحو مسار سياسي يساهم في احتواء التوترات.
وأكد وزير الخارجية أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية للوصول إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة، بما يمنع تصاعد المواجهات ويحد من تداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.
ويأتي التركيز على المسار السياسي في ظل استمرار التحديات التي تواجه عددًا من دول المنطقة، والحاجة إلى تحركات دولية وإقليمية تساهم في معالجة أسباب الصراع، وتدعم احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
التنسيق السياسي والدعم الدفاعي لتعزيز أمن المملكة
ولفت وزير الخارجية إلى أهمية التحرك على المسار السياسي بالتوازي مع دعم المسار الدفاعي للمملكة العربية السعودية، في إطار الجهود الرامية إلى التعامل مع التهديدات الأمنية التي تواجهها.
ويؤكد هذا الطرح، وفقًا لتصريحات الوزير، ضرورة الجمع بين التحركات الدبلوماسية الهادفة إلى التوصل لحلول سياسية، والإجراءات التي تستهدف دعم أمن المملكة وحماية استقرارها.
وتواصل مصر اتصالاتها مع شركائها الإقليميين والدوليين بشأن التطورات الراهنة، في إطار مساعيها الرامية إلى احتواء الأزمات ومنع اتساع نطاقها، ودعم الحلول التي تحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.
واختتمت التصريحات بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بشأن الملفات الإقليمية، والعمل على استثمار الفرص المتاحة لتحقيق تسويات سياسية للأزمات، بالتوازي مع دعم أمن الدول العربية واستقرارها.






