التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذلك في العاصمة الهندية نيودلهي، على هامش مشاركتهما في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس.
وشهد اللقاء بحث عدد من الملفات والقضايا المرتبطة بالأوضاع الإقليمية، في ظل التوترات والتصعيد الذي تشهده المنطقة، حيث أكد الرئيس السيسي ثوابت الموقف المصري تجاه ضرورة العمل على استعادة الاستقرار واحتواء الأزمات بالطرق السلمية.
السيسي يؤكد موقف مصر الداعم لاستقرار المنطقة
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس عبدالفتاح السيسي شدد خلال اللقاء على موقف مصر الثابت والراسخ الداعم لجهود استعادة الاستقرار في المنطقة.
وأكد الرئيس أن المرحلة الراهنة تتطلب تكثيف الجهود الرامية إلى احتواء التوترات والتصعيد، والعمل على إيجاد حلول سياسية وسلمية للأزمات التي تشهدها المنطقة، بما يضمن حماية شعوبها والحفاظ على مقدرات الدول.
مصر تتطلع إلى دور إيراني لوقف التصعيد
وأكد الرئيس السيسي تطلع مصر إلى أن تبذل إيران جميع الجهود الممكنة للمساهمة في وقف التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية شاملة ومستدامة للأزمة.
وشدد على أهمية تكاتف الجهود الإقليمية والدولية من أجل الوصول إلى حلول تضع حدًا للتوترات، وتدعم مسار التهدئة والحوار، بما يساعد على إعادة الاستقرار إلى المنطقة.
صون سيادة دول المنطقة وحماية مقدرات شعوبها
وأوضح الرئيس السيسي أن أي تسوية للأزمات الإقليمية يجب أن تستند إلى احترام سيادة دول المنطقة والحفاظ على استقلالها وسلامة أراضيها، إلى جانب حماية مقدرات شعوبها.
وأكد أن تحقيق الاستقرار المستدام يتطلب احترام قواعد حسن الجوار، والابتعاد عن الإجراءات التي من شأنها زيادة حدة التوتر أو توسيع نطاق الصراعات في المنطقة.
السيسي يشدد على ضرورة وقف الاعتداءات على الدول العربية
وشدد الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال اللقاء على حتمية وقف أي اعتداءات على الدول العربية، مؤكدًا أن الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة يتطلب احترام سيادة الدول وعدم المساس بأمن شعوبها.
وأشار إلى أهمية الالتزام بمبادئ حسن الجوار، والعمل على تعزيز العلاقات بين شعوب المنطقة، بما يسهم في تجاوز الأزمات الراهنة وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الاستقرار.
تعزيز الروابط التاريخية والثقافية بين شعوب المنطقة
وأكد الرئيس السيسي أهمية الحفاظ على الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع شعوب المنطقة، مشيرًا إلى أن هذه الروابط تمثل أساسًا مهمًا يمكن البناء عليه لتعزيز التفاهم والتعاون بين دولها.
ويأتي لقاء الرئيس السيسي مع الرئيس الإيراني في إطار التحركات المصرية الرامية إلى دعم جهود التهدئة، والدفع نحو تسويات سلمية للأزمات الإقليمية، بما يحفظ أمن الدول والشعوب ويحد من تداعيات التصعيد في المنطقة.


