الخميس، ١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٣ م

السعودية تتوعد بالرد بعد استهداف منشأة كهرباء تخدم المدينة المنورة

مسيّرة تضرب محطة كهرباء في المدينة المنورة.. السعودية تتهم الحوثيين وتتوعد بالرد

أعلنت السعودية، الخميس 1 أكتوبر 2026، تعرض محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة لهجوم بطائرة مسيّرة وقع فجر الثلاثاء 29 سبتمبر، واتهمت جماعة الحوثيين في اليمن بالمسؤولية عن التخطيط للهجوم وتنفيذه.

وقال المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي إن الهجوم وقع في تمام الساعة 5:11 فجرًا، موضحًا أن التحقيقات ومراجعة العمليات وفحص بقايا الطائرة المسيّرة قادت، وفق الرواية السعودية، إلى اتهام الحوثيين بالوقوف خلف الهجوم. 

ماذا حدث في محطة طيبة بالمدينة المنورة؟

بحسب بيان التحالف، استهدفت الطائرة المسيّرة محطة «طيبة» المخصصة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة.

وأسفر الهجوم عن خروج أحد المحولات الكهربائية من الخدمة، لكن شبكة الكهرباء في المدينة لم تتأثر وظلت الخدمة مستمرة بصورة طبيعية. 

ولم تُعلن السعودية عن وقوع إصابات بشرية نتيجة الهجوم.

السعودية: المحطة منشأة مدنية

أكد المالكي أن محطة طيبة تُصنف ضمن المنشآت المدنية، موضحًا أنها تقدم خدمات كهربائية في المدينة المنورة، من بينها خدمات مرتبطة بالمسجد النبوي الشريف. 

وقدم التحالف الهجوم باعتباره امتدادًا لما وصفه بمحاولات الحوثيين استهداف مدن ومنشآت مدنية داخل المملكة.

هل تأثرت كهرباء المسجد النبوي؟

بحسب البيانات السعودية المنشورة حتى الآن، لم تتأثر شبكة الكهرباء في المدينة المنورة نتيجة الهجوم.

وخرج محول واحد عن الخدمة، بينما ظلت الشبكة تعمل، ولم تعلن السلطات عن انقطاع الكهرباء عن المسجد النبوي أو المناطق المحيطة به. 

كيف توصلت السعودية إلى اتهام الحوثيين؟

قال المتحدث باسم التحالف إن الجهات المختصة أجرت مراجعة عملياتية عقب الحادث، إلى جانب فحص حطام الطائرة المسيّرة المستخدمة في الهجوم.

وأضاف أن نتائج هذه الإجراءات أثبتت، بحسب الرواية السعودية، تورط الحوثيين في التخطيط والتنفيذ. 

ولم يظهر حتى وقت إعداد التقرير إعلان حوثي معلن يؤكد تبني الهجوم على محطة طيبة.

الهجوم يأتي بعد تصعيد واسع داخل السعودية

واقعة المدينة المنورة ليست منفصلة عن تصعيد شهدته الأيام السابقة.

ففي 24 سبتمبر، أعلن التحالف اعتراض ستة صواريخ باليستية قال إن الحوثيين أطلقوها باتجاه أهداف في السعودية، بينها محاولات لاستهداف الطائف وينبع. 

وبعد ذلك بيومين، أعلنت قوات التحالف اعتراض طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية كانت متجهة نحو الرياض وخميس مشيط. 

ويشير هذا التسلسل إلى ارتفاع وتيرة الهجمات خلال فترة زمنية قصيرة.

استهداف سابق في اتجاه مكة

وفي منتصف سبتمبر، أعلنت السعودية إسقاط طائرة مسيّرة قالت إنها أُطلقت من جانب الحوثيين قبل دخولها المجال الجوي لمكة المكرمة.

وقالت قوات التحالف حينها إن الهجوم يمثل تصعيدًا خطيرًا، فيما تعرضت مدن أخرى داخل المملكة لهجمات أدت إلى إصابة مدنيين. 

ومن هنا ربط المالكي بين هجوم محطة طيبة ومحاولات سابقة قال إنها استهدفت مناطق قريبة من الحرمين الشريفين.

لماذا يحمل هجوم المدينة المنورة حساسية خاصة؟

تكتسب أي واقعة أمنية في المدينة المنورة أهمية استثنائية بسبب مكانتها الدينية ووجود المسجد النبوي فيها.

ولهذا ركز البيان السعودي على أن محطة طيبة تقدم خدمات كهربائية مرتبطة بالمدينة وبمنشآت بينها المسجد النبوي.

لكن من المهم التفريق بين استهداف محطة كهرباء وبين استهداف المسجد النبوي بصورة مباشرة؛ فالبيان السعودي الذي نُشر يتحدث عن محطة مدنية تقدم خدمات كهربائية مرتبطة بالمسجد، وليس عن إصابة المسجد نفسه.

هل كانت محطة طيبة هي الهدف المقصود؟

الرواية السعودية تقول إن الحوثيين خططوا للهجوم على المحطة ونفذوه بواسطة طائرة مسيّرة.

لكن لم تُنشر حتى الآن تفاصيل فنية مستقلة عن مسار الطائرة أو نوعها أو نقطة إطلاقها أو المواد المتفجرة المستخدمة.

ومن ثم، فإن التفاصيل الفنية الكاملة للهجوم ما زالت مرتبطة بنتائج التحقيق السعودي وما قد يُعلن لاحقًا.

الرياض تتوعد بإجراءات لردع الحوثيين

قال المالكي إن التحالف سيواصل اتخاذ وتنفيذ الإجراءات التي يراها ضرورية لردع جماعة الحوثيين وحماية الأراضي السعودية والحرمين الشريفين وضيوف الرحمن. 

ولم يحدد في البيان طبيعة الإجراءات المقبلة أو توقيتها.

لكن التصريح يأتي في وقت تشهد فيه الجبهة اليمنية تصعيدًا متزايدًا، بالتزامن مع هجمات عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة على الأراضي السعودية.

المواجهة تتوسع خارج اليمن

لم تعد المواجهة بين السعودية والحوثيين محصورة داخل الأراضي اليمنية.

فالهجمات الأخيرة شملت مدنًا سعودية ومنشآت للطاقة، بينما أعلنت الرياض تعزيز دفاعاتها واتخاذ إجراءات عسكرية وأمنية لحماية المدن والمرافق الحيوية.

وقد أدانت دول ومنظمات خليجية وإسلامية خلال الأيام الماضية الهجمات الحوثية على الطائف وينبع، وأعلنت دعمها للسعودية في إجراءات حماية أمنها وسيادتها. 

منشآت الطاقة ضمن دائرة الاستهداف

تكتسب محطة طيبة أهمية إضافية لكونها جزءًا من البنية التحتية المدنية للكهرباء.

وفي وقت سابق من سبتمبر، أشارت تقارير إلى استهداف منشآت أخرى مرتبطة بالطاقة داخل السعودية، بينها خط أنابيب الشرق–الغرب، مع تصاعد المخاوف من اتساع الهجمات على البنية التحتية الحيوية. 

وتزيد هذه الهجمات من حساسية الملف، خصوصًا مع اعتماد المنطقة على منشآت الطاقة والكهرباء والنقل باعتبارها عناصر أساسية في الاستقرار الاقتصادي والخدمي.

هل تبنى الحوثيون الهجوم؟

حتى وقت نشر المعلومات المتاحة، لم يظهر بيان حوثي معلن يتبنى بصورة مباشرة الهجوم على محطة طيبة.

وبالتالي فإن نسبة المسؤولية في الوقت الراهن تستند إلى التحقيق والرواية السعودية التي أعلنها التحالف.

وهذا التفريق مهم صحفيًا، خصوصًا في ظل حرب تتبادل فيها الأطراف الاتهامات بشأن المسؤولية عن العديد من الهجمات.

من المدينة المنورة إلى اليمن.. إلى أين يتجه التصعيد؟

الهجوم الجديد يضيف محطة أخرى إلى سلسلة التصعيد المتبادل في المنطقة.

فخلال أيام قليلة، أعلنت السعودية اعتراض صواريخ ومسيرات متجهة نحو الطائف وينبع والرياض وخميس مشيط، ثم أعلنت عن إصابة محطة كهرباء في المدينة المنورة.

هذا التوسع الجغرافي يرفع المخاوف من انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر اتساعًا، خاصة إذا أصبحت المنشآت المدنية والطاقة جزءًا متكررًا من دائرة الاستهداف.

محطة طيبة تعمل والشبكة لم تتأثر

ورغم حساسية الواقعة، فإن النتيجة المباشرة التي أعلنتها السلطات السعودية ظلت محدودة من الناحية التشغيلية.

خرج محوّل واحد فقط من الخدمة، بينما لم تتأثر شبكة الكهرباء في المدينة المنورة، ولم ترد تقارير رسمية عن إصابات بشرية أو انقطاع واسع للتيار. 

ومع ذلك، فإن الدلالة الأمنية للهجوم تبدو أكبر من حجم أضراره المادية، لأنه وقع في مدينة ذات رمزية دينية كبيرة وفي منشأة مدنية تقدم خدمات أساسية.

الساعات المقبلة تحدد شكل الرد

يبقى السؤال الآن متعلقًا بحجم الرد الذي قد تختاره السعودية، وما إذا كانت الهجمات الحوثية ستستمر على الوتيرة نفسها.

فبين تهديد التحالف باتخاذ إجراءات للردع، وتوسع نطاق الهجمات خلال سبتمبر، يبدو أن العلاقة بين السعودية والحوثيين تدخل مرحلة جديدة من التصعيد.

ومع غياب بيان حوثي مباشر بشأن هجوم محطة طيبة حتى الآن، تبقى تفاصيل إضافية منتظرة من التحقيقات السعودية أو أي بيان لاحق يصدر عن الجماعة.

عاجل
حادث طائرة فلاي دبي في خدمة السياسة.. أسئلة تبحث عن إجابات!!! * نتنياهو وترامب يفتحان باب الشكوك حول إيران في حادثة فلاي دبي * السعودية تتوعد بالرد بعد استهداف منشأة كهرباء تخدم المدينة المنورة * د . راشد الشاشاني يكتب: شكوك إستخباريّة في حادثة طائرة فلاي دبي * بعد 53 سنة من الحرب.. المصريون يستعيدون شعار «خلي السلاح صاحي» * قراءة في تصريحات ترامب عن «محو إيران».. تهديد بالحرب أم ضغط للتفاوض؟ * إعلان ورود وذنوب الحلقة 36.. الحب والأسرار يشعلان مواجهة جديدة * طريق نهائي خليجي 27.. السعودية تواجه قطر والإمارات تتحدى عُمان * حظك اليوم 1 أكتوبر.. ماذا ينتظر برجك مهنيًا وعاطفيًا وماليًا؟ * مباريات اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026.. ألمانيا والبرتغال ومواجهات عربية قوية * السعودية ترفض طلبًا إسرائيليًا بعد حادث فلاي دبي.. وتنفي أي لقاء مع نتنياهو * مصرع «كوتا» في مواجهة نارية مع الشرطة بقرية ونينة في سوهاج * دماء داخل قمرة القيادة.. كيف نجا ركاب رحلة فلاي دبي قبل الهبوط في السعودية؟ * صلاح توفيق يكتب: العالم في دوامة حروب.. والدبلوماسية تصل دائمًا متأخرة * نصف أم الحلقة 2.. مواجهة بين زينب وعائلة ألتاي بسبب إيجه * تهديد وتشويه سمعة مقابل المال.. سقوط مبتز فتيات بكفر الشيخ *