دخل التصعيد العسكري بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية مرحلة جديدة، بعدما أعلنت الجماعة، اليوم الخميس، تنفيذ سلسلة هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، قالت إنها استهدفت مواقع عسكرية واقتصادية ومطارات داخل المملكة، أبرزها مقر وزارة الدفاع في العاصمة الرياض، ومنشآت تابعة لشركة أرامكو في ينبع، ومطار الملك فهد الدولي بالدمام.
وجاء الإعلان بعد ساعات من تأكيد السلطات السعودية سقوط قتيلين وثمانية مصابين في الهجوم الذي استهدف مطار الدمام مساء الأربعاء، وسط مخاوف متزايدة من اتساع المواجهات وتأثيرها على أمن المنشآت النفطية وحركة الطيران.
الحوثيون يعلنون تنفيذ 4 هجمات داخل السعودية
قال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، إن الجماعة نفذت أربع عمليات عسكرية خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.
وبحسب البيان الحوثي، استهدفت العملية الأولى مبنى وزارة الدفاع السعودية في الرياض، بينما طالت العملية الثانية مطار الملك فهد الدولي بالدمام.
وأضافت الجماعة أن العملية الثالثة استهدفت منشآت لشركة أرامكو بمدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر، زاعمة تسبب الهجوم في اندلاع حريق، فيما قالت إن العملية الرابعة استهدفت مطار أبها الدولي.
ولم تقدم السلطات السعودية تأكيدًا مستقلًا بشأن استهداف مقر وزارة الدفاع أو منشآت أرامكو في ينبع، كما لم تتوافر معلومات موثقة عن وقوع أضرار في الموقعين.
قتيلان و8 مصابين في هجوم مطار الملك فهد بالدمام
في المقابل، أكدت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية مقتل شخصين، أحدهما مواطن سعودي والآخر مقيم يحمل الجنسية الهندية، وإصابة ثمانية أشخاص آخرين نتيجة الاعتداء الذي استهدف مطار الملك فهد الدولي مساء الأربعاء.
وأوضحت الهيئة أن الإصابات تراوحت بين الطفيفة والبليغة، وأن المصابين يتلقون الرعاية الطبية اللازمة.
وأكدت استئناف العمليات التشغيلية بالمطار وعودة حركة الطيران إلى طبيعتها، مع استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لتقييم الأضرار وضمان سلامة المسافرين والعاملين.

أرامكو في دائرة التصعيد.. إجراءات احترازية بالظهران
وفي تطور مرتبط بتصاعد التوترات، كشفت مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن شركة أرامكو طلبت من موظفيها إخلاء مقرها الرئيسي بمدينة الظهران والعمل عن بُعد.
وتأتي الخطوة بعد سلسلة هجمات استهدفت منشآت نفطية خلال الفترة الماضية، لكنها لا تشكل تأكيدًا لوقوع الهجوم الذي أعلن الحوثيون تنفيذه في ينبع.
وتثير هذه التطورات مخاوف بشأن أمن قطاع الطاقة السعودي، خاصة أن المملكة تلعب دورًا رئيسيًا في إمدادات النفط العالمية.
الدفاعات السعودية تعترض طائرات مسيّرة
بالتزامن مع الإعلانات الحوثية، أفاد التحالف الذي تقوده السعودية باعتراض وتدمير طائرات مسيّرة في مناطق مختلفة من المملكة، شملت الرياض والمدينة المنورة والمنطقة الشرقية.
وتعكس العمليات استمرار المواجهة العسكرية بين الطرفين، بعد تراجع التهدئة التي ساهمت خلال السنوات الماضية في الحد من الهجمات العابرة للحدود.
هل تتوسع المواجهة بين السعودية والحوثيين؟
يأتي التصعيد الجديد في ظل التوترات الإقليمية المتصلة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، واتساع تداعياتها على أمن الخليج والبحر الأحمر.
ويمثل استهداف المطارات والمنشآت النفطية مصدر قلق اقتصادي وأمني، لما قد يسببه من اضطراب في حركة الطيران وارتفاع تكاليف التأمين والشحن والطاقة.
ورغم التصريحات المتبادلة، لا تزال احتمالات المرحلة المقبلة مفتوحة بين استمرار الضربات العسكرية ومحاولات احتواء التصعيد سياسيًا.
ويبقى السؤال الأهم: هل تنجح الجهود الإقليمية في منع انزلاق المواجهة إلى حرب أوسع، أم تتحول المنشآت الحيوية والمطارات إلى ساحات جديدة للص






