كشف المركز الإعلامي لمجلس الوزراء حقيقة ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن قيام صندوق التنمية الحضرية بطرح الأراضي والمواقع المطلة على كورنيش النيل للبيع، مؤكدًا أن المعلومات المتداولة في هذا الشأن غير دقيقة.
وأوضح المركز الإعلامي، في بيان نشره عبر منصاته الرسمية، أنه تواصل مع صندوق التنمية الحضرية للوقوف على حقيقة ما يتم تداوله، حيث أكد الصندوق أن الأعمال الجارية حاليًا لا تتضمن طرح هذه الأراضي للبيع، وإنما ترتبط بعمليات حصر ودراسة وتقييم للأصول بهدف تحديد أفضل سبل الاستفادة منها.
حصر الأراضي والمباني غير المستغلة
وأوضح صندوق التنمية الحضرية أن الإجراءات الحالية تتركز على حصر الأراضي والمباني غير المستغلة أو التي لا يتم استغلالها بالشكل الأمثل.
وتتضمن هذه الأعمال دراسة كل موقع بصورة منفصلة، مع بحث طبيعة الأرض أو المبنى، وموقفه القانوني والفني، تمهيدًا لتحديد الاستخدامات والمشروعات المناسبة التي يمكن تنفيذها عليه.
وأكد الصندوق أن الهدف من هذه الدراسات هو الوصول إلى أفضل طرق الاستفادة من الأصول، بما يحقق أعلى قيمة ممكنة لكل موقع وفقًا لطبيعته وإمكاناته.
دراسة كل موقع وفقًا لطبيعته واستخداماته
وأشار الصندوق إلى استمرار أعمال الحصر والتقييم والدراسة لكل موقع على حدة، بما يشمل فحص المنطقة المحيطة به، ورصد الاستخدامات القائمة، ودراسة الاستخدامات والمشروعات المقترحة.
كما يتم تحديد الاستخدام الأمثل لكل أصل في ضوء مجموعة من الاعتبارات العمرانية والاقتصادية والقانونية والفنية، بما يساعد على اختيار المشروعات الأكثر ملاءمة للموقع.
ويهدف ذلك إلى تحقيق أفضل استفادة من الأراضي والأصول، ورفع كفاءة استغلالها، وتعظيم العائد الاقتصادي الناتج عنها.
ملكية الأراضي تتبع جهات الدولة المختلفة
وأكد صندوق التنمية الحضرية أن ملكية الأراضي والمواقع التي يجري حصرها تتبع جهات الدولة المختلفة، وهو ما يعني أن الأمر لا يتعلق بنقل ملكية تلك الأراضي إلى الصندوق أو طرحها للبيع بشكل مباشر.
وتجري عمليات الحصر والتقييم بهدف دراسة الأصول وتحديد أفضل أوجه استغلالها بما يعود بالنفع على جهات الولاية المالكة، وفقًا للقواعد المنظمة والإجراءات القانونية المعتمدة.
تشكيل لجنة لفحص طلبات المستثمرين
وأوضح الصندوق أنه في ضوء أعمال الحصر والدراسة التي تم تنفيذها، جرى تشكيل لجنة برئاسة رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، وتضم في عضويتها ممثلين عن الجهات المعنية.
وتختص اللجنة بدراسة ومراجعة الطلبات المقدمة من المستثمرين الراغبين في الاستثمار في الأراضي والمواقع التي تم حصرها، إلى جانب وضع الأطر التي تنظم التعامل مع العروض الاستثمارية المقدمة.
معايير فنية ومالية وقانونية للمفاضلة بين العروض
وتتولى اللجنة وضع ومراجعة المعايير والضوابط الفنية والمالية والقانونية اللازمة لدراسة العروض الاستثمارية والمفاضلة بينها.
ويستهدف ذلك ضمان اختيار أفضل البدائل الاستثمارية، وتحقيق الاستخدام الأمثل للأصول التابعة للدولة، إلى جانب تعظيم العائد الاقتصادي منها لصالح جهات الولاية المالكة.
وأكد الصندوق أن أي تحركات استثمارية في هذا الإطار تخضع للقواعد والإجراءات والضوابط المعتمدة، ولا تعني تلقائيًا بيع الأراضي أو التصرف فيها بالبيع.
الاستعانة بجهات استشارية متخصصة
ولتنفيذ أعمال الحصر والدراسة بصورة دقيقة، أوضح صندوق التنمية الحضرية أنه استعان بجهات استشارية متخصصة لإجراء الدراسات الفنية والعمرانية والاقتصادية الخاصة بالأصول والمواقع محل الدراسة.
وتشمل الدراسات تحليل طبيعة كل قطعة أرض والمنطقة المحيطة بها، إلى جانب دراسة الاستخدامات الحالية والمقترحة، وتقييم البدائل المختلفة بما يساعد على تحديد أفضل مشروع يمكن تنفيذه في كل موقع.
الهدف تعظيم قيمة أصول الدولة
وأوضح الصندوق أن الهدف الأساسي من أعمال الدراسة والتقييم يتمثل في تعظيم قيمة الأصول وتحقيق أفضل استفادة اقتصادية منها، بدلًا من ترك الأراضي والمباني غير المستغلة دون استخدام فعال.
وتشمل عملية التقييم عددًا من العناصر المرتبطة بالموقع، مثل طبيعة المنطقة المحيطة، والاستخدامات الحالية، والإمكانات الاستثمارية، والاشتراطات القانونية والفنية والعمرانية.
وبناءً على نتائج هذه الدراسات يتم تحديد الاستخدام الأنسب لكل أصل، بما يتوافق مع القواعد المعمول بها وطبيعة الملكية والولاية.
لا يوجد طرح لبيع أراضي كورنيش النيل حاليًا
وشدد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء على أن ما يتم حاليًا لا يمثل طرحًا للبيع لأراضي كورنيش النيل.
وأوضح أن الإجراءات القائمة تقتصر على الحصر والدراسة والتقييم وتحديد أفضل أوجه الاستغلال، وفق القواعد والضوابط والإجراءات المعتمدة.
وبالتالي، فإن ما تم تداوله بشأن طرح الأراضي والمواقع المطلة على كورنيش النيل للبيع لا يعبر عن الإجراءات التي يتم تنفيذها حاليًا، بحسب ما أكدته الجهات الرسمية.
دراسة فرص الاستثمار لا تعني البيع
وأكدت المعلومات الصادرة عن صندوق التنمية الحضرية أن بحث طلبات المستثمرين ودراسة العروض المقدمة لا يعني بالضرورة بيع الأصول، وإنما يأتي في إطار بحث الفرص الاستثمارية وسبل الاستفادة من الأراضي والمواقع التي تم حصرها.
ويتم تحديد شكل الاستغلال المناسب لكل أصل بعد الانتهاء من الدراسات الفنية والقانونية والاقتصادية، وبما يتوافق مع طبيعة الأصل وجهة الولاية المالكة له.
الحكومة تدعو إلى تحري الدقة
وفي ختام بيانه، ناشد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المواطنين عدم الانسياق وراء المعلومات والأخبار غير الدقيقة التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية عند متابعة الأخبار المتعلقة بأصول الدولة والمشروعات والاستثمارات، وعدم إعادة نشر المعلومات قبل التأكد من صحتها من الجهات المختصة.
ويأتي ذلك في إطار جهود الحكومة للرد على الشائعات وتصحيح المعلومات المتداولة، وإطلاع المواطنين على الحقائق الرسمية المتعلقة بالملفات التي تحظى باهتمام عام.







