قضت الدائرة الثانية بمحكمة جنايات قنا، بمعاقبة ربة منزل بالإعدام شنقًا، بعد إدانتها بقتل طفلة تبلغ من العمر 12 عامًا، وسرقة قرطها الذهبي، ثم إخفاء جثمانها داخل خزانة ملابس بغرفة نومها في عزبة القوصية التابعة لمركز فرشوط بمحافظة قنا.
وصدر الحكم برئاسة المستشار ضياء الدين أحمد دهيس، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين أحمد عبد الفتاح الصغير، وأحمد محمد حنتيرة، وأمير رشاد أمير، وبحضور أمانة السر يوسف الشيخ وكرم الطاهر.
بلاغ باختفاء طفلة في فرشوط
تعود أحداث القضية، المقيدة برقم 10026 لسنة 2025 جنايات فرشوط، إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمركز شرطة فرشوط بلاغًا يفيد باختفاء الطفلة "سارة أ.ح"، البالغة من العمر 12 عامًا، أثناء توجهها إلى منزل إحدى جاراتها بعزبة القوصية.
وعقب تلقي البلاغ، بدأت الأجهزة الأمنية في إجراء التحريات وجمع المعلومات لكشف ملابسات اختفاء الطفلة، في ظل حالة من القلق بين أسرتها وأهالي القرية.
كيف استدرجت المتهمة الطفلة؟
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهمة "هند ج.م"، 25 عامًا، تواصلت مع والدة المجني عليها وطلبت منها الحضور إلى منزلها لتسليمها علاجًا.
وطلبت الأم من ابنتها مرافقتها، حيث كانت الطفلة ترغب في مشاهدة فساتين زفاف عبر الهاتف المحمول استعدادًا لزفاف شقيقتها.
وخلال الطريق توقفت الطفلة للحديث مع عدد من أقاربها، بينما واصلت والدتها السير حتى وصلت إلى منزل المتهمة وسلمتها العلاج ثم غادرت، معتقدة أن ابنتها ستلحق بها بعد دقائق.
اختفاء الطفلة وإبلاغ الشرطة
وبعد مرور فترة، حاولت والدة الطفلة التواصل معها هاتفيًا، إلا أنها لم تتلق أي استجابة، ما دفعها إلى البحث عنها بمساعدة نجلها في محيط القرية.
ومع فشل محاولات العثور عليها، توجهت الأسرة إلى مركز الشرطة وحررت بلاغًا رسميًا باختفاء الطفلة، لتبدأ الأجهزة الأمنية في تكثيف جهودها لكشف حقيقة الواقعة.
التحريات تكشف تفاصيل الجريمة
وأوضحت تحريات وحدة مباحث مركز شرطة فرشوط أن المتهمة استدرجت الطفلة إلى داخل منزلها، مستغلة صغر سنها، بحجة مساعدتها في اختيار فستان زفاف لشقيقتها.
وأثناء وجود المجني عليها داخل المنزل، لاحظت المتهمة القرط الذهبي الذي كانت ترتديه الطفلة، لتقرر الاستيلاء عليه.
دافع الجريمة.. ضائقة مالية
وأشارت التحريات إلى أن المتهمة كانت تمر بضائقة مالية، ما دفعها إلى التخطيط لقتل الطفلة وسرقة قرطها الذهبي.
ووفقًا للتحقيقات، اعتدت المتهمة على المجني عليها باستخدام لوح خشبي، ثم قامت بخنقها بواسطة غطاء رأس "طرحة" حتى تأكدت من وفاتها، قبل أن تنزع القرط الذهبي من أذنيها.
إخفاء الجثمان داخل خزانة الملابس
ولإخفاء معالم الجريمة، نقلت المتهمة جثمان الطفلة إلى غرفة نومها، وأخفته داخل خزانة الملابس، كما أخفت الأدوات المستخدمة في ارتكاب الواقعة في محاولة لإبعاد الشبهات عنها وإخفاء الأدلة.
اعترافات المتهمة أمام جهات التحقيق
وبعد تضييق الخناق عليها ومواجهتها بما توصلت إليه التحريات والأدلة، أقرت المتهمة بارتكاب الجريمة تفصيلًا، وأرشدت جهات التحقيق إلى مكان الأدوات المستخدمة في تنفيذها.
وبناءً على نتائج التحقيقات، قررت النيابة العامة إحالة المتهمة إلى محكمة الجنايات، التي نظرت القضية وأصدرت حكمها بمعاقبتها بالإعدام شنقًا، بعد إدانتها بقتل الطفلة وسرقة قرطها الذهبي وإخفاء جثمانها.


