أسدلت محكمة جنايات الجيزة الستار على واحدة من الجرائم التي أثارت الرأي العام، بعدما قضت بإجماع الآراء بمعاقبة المتهم بقتل الشاب "يوسف" وإخفاء جثمانه لمدة 75 يومًا داخل مخزن بمركز أطفيح بمحافظة الجيزة، بالإعدام شنقًا، وذلك عقب ورود الرأي الشرعي لمفتي الجمهورية بالموافقة على تنفيذ العقوبة.
حكم بالإعدام بعد رأي المفتي
أصدرت محكمة جنايات الجيزة حكمها النهائي بإعدام المتهم شنقًا، بعد أن كانت قد قررت في جلسة سابقة إحالة أوراق القضية إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي بشأن توقيع عقوبة الإعدام عليه.
وبعد ورود الرأي الشرعي، قضت المحكمة بإجماع الآراء بمعاقبة المتهم بالإعدام، لإدانته بقتل المجني عليه عمدًا مع سبق الإصرار، وإخفاء جثمانه في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.
استدراج الضحية بحجة شراء الخردة
وكشف أمر الإحالة أن المتهم استدرج المجني عليه "يوسف" إلى منزله، مدعيًا رغبته في شراء كمية من الخردة، مستغلًا عمل الضحية على مركبة "تروسيكل" لنقل البضائع.
وبمجرد وصول المجني عليه إلى المكان، أشهر المتهم في وجهه سلاحًا أبيض، وقام بتقييد يديه وقدميه، ثم خنقه باستخدام حبل حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، بهدف الاستيلاء على مركبة "التروسيكل" الخاصة به.
إخفاء الجثمان داخل مخزن لمدة 75 يومًا
ولم يكتفِ المتهم بارتكاب جريمة القتل، بل سعى إلى إخفاء آثارها، حيث قام بدفن جثمان المجني عليه داخل أحد المخازن، ووضع فوقه كميات من الطوب ومواد أخرى لإخفائه ومنع اكتشافه.
وبقي الجثمان مخفيًا داخل المخزن لمدة 75 يومًا، في محاولة من المتهم لتضليل جهات التحقيق وإبعاد الشبهات عنه.
تفكيك التروسيكل وبيع أجزائه
وأوضحت التحقيقات أن المتهم عمد إلى تفكيك مركبة "التروسيكل" الخاصة بالمجني عليه، ثم باع أجزاءها على فترات متفرقة، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة والتخلص من الدليل الذي قد يقود إليه.
قطعة من التروسيكل تكشف لغز الجريمة
وكشفت تحريات الأجهزة الأمنية أن بداية فك لغز القضية جاءت بعدما تعرف أحد الأشخاص على إحدى قطع "التروسيكل" التي عرضها المتهم للبيع، وتأكد أنها تخص المجني عليه.
وعلى الفور، تم إبلاغ الأجهزة الأمنية، التي باشرت تحرياتها وجمعت الأدلة اللازمة، حتى تمكنت من تحديد هوية المتهم وكشف تفاصيل الواقعة.
اعتراف المتهم والإرشاد عن مكان الجثمان
وعقب تقنين الإجراءات، ألقت قوات الأمن القبض على المتهم، وبمواجهته بالأدلة والتحريات، اعترف بارتكاب الجريمة، وأرشد عن مكان دفن جثمان المجني عليه داخل المخزن.
وتولت النيابة العامة التحقيق، حيث وجهت إليه تهم القتل العمد وإخفاء الجثمان والاستيلاء على مركبة المجني عليه، قبل أن تحيله إلى محكمة جنايات الجيزة.
العدالة تسدل الستار على القضية
وبعد نظر القضية وسماع مرافعات الدفاع والنيابة، وورود الرأي الشرعي من مفتي الجمهورية، أصدرت محكمة جنايات الجيزة حكمها النهائي بإعدام المتهم شنقًا، لتنتهي بذلك واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام بسبب تفاصيلها المأساوية ومحاولة إخفاء الجريمة لأكثر من شهرين.


