أسدلت محكمة جنايات دمنهور الستار على واحدة من أبشع جرائم القتل التي شهدتها محافظة البحيرة، بعدما أصدرت حكمًا بالإعدام شنقًا بحق عامل، بعد إدانته بقتل تاجر أخشاب مسن عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، عقب استدراجه إلى منطقة زراعية نائية بمركز إيتاي البارود، بدافع سرقة أمواله.
الإعدام شنقًا للمتهم بعد رأي المفتي
أصدرت الدائرة المختصة بمحكمة جنايات دمنهور، والمنعقدة بمقر محكمة إيتاي البارود الابتدائية، حكمها بمعاقبة المتهم "علي. أ. ا" (32 عامًا) بالإعدام شنقًا، وذلك بعد ورود الرأي الشرعي لفضيلة مفتي الجمهورية.
وصدر الحكم برئاسة المستشار شريف كامل عدلي، وعضوية المستشارين ميسرة الدسوقي عبدالسميع، ومحمد عبدالقادر عبدالحميد، وحسام محمد أبو فطيرة، بعد ثبوت ارتكاب المتهم الجريمة مع سبق الإصرار.
بلاغ بالعثور على جثمان داخل أرض زراعية
تعود أحداث القضية إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة بلاغًا من مأمور مركز شرطة إيتاي البارود، يفيد بالعثور على جثمان تاجر الأخشاب "خميس. ي. ت" (60 عامًا) ملقى داخل أرض زراعية بعزبة "أبو زينة" التابعة لدائرة المركز.
وانتقلت قوات الأمن إلى موقع البلاغ، حيث تبين أن المجني عليه مصاب بعدة طعنات نافذة، بالإضافة إلى جرح قطعي في الرقبة، ما أكد وجود شبهة جنائية وراء الواقعة.
فريق بحث لكشف غموض الجريمة
وعلى الفور، وجهت إدارة البحث الجنائي بتشكيل فريق بحث موسع ضم مفتش فرع البحث الجنائي، ورئيس مباحث مركز إيتاي البارود، ومعاون المباحث، لكشف ملابسات الحادث وتحديد هوية مرتكب الجريمة.
وأسفرت التحريات المكثفة عن تحديد هوية المتهم، وتبين أنه يعمل مع المجني عليه في تجارة الأخشاب، وكانت تربطه به علاقة عمل سابقة.
القبض على المتهم واعترافه بالجريمة
وبعد تقنين الإجراءات واستصدار إذن من جهات التحقيق، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم.
وخلال مواجهته بالأدلة والتحريات، انهار واعترف تفصيليًا بارتكاب الجريمة، موضحًا أنه خطط للتخلص من المجني عليه وسرقته.
ضائقة مالية وراء ارتكاب الجريمة
وكشفت التحقيقات أن المتهم كان يعاني من أزمة مالية قبل حلول عيد الفطر، فتوجه إلى المجني عليه طالبًا سلفة مالية لشراء مستلزمات العيد، إلا أن الأخير رفض منحه المال.
وأضافت التحقيقات أن المتهم عقد العزم بعد ذلك على التخلص من المجني عليه والاستيلاء على أمواله، بعدما اعتقد أنه يحتفظ بمبلغ مالي كبير.
استدرجه إلى الحقول وسدد له طعنات قاتلة
واعترف المتهم بأنه استدرج الضحية إلى منطقة مهجورة وسط الأراضي الزراعية، وما إن وصلا إلى المكان حتى باغته بعدة طعنات باستخدام سكين، ثم سدد له طعنة وجرحًا قطعيًا في الرقبة حتى تأكد من وفاته.
وبعد ارتكاب الجريمة، استولى على مبلغ 9 آلاف جنيه كان بحوزة المجني عليه، قبل أن يفر هاربًا من مكان الواقعة.
ضبط السلاح وجزء من الأموال المسروقة
وخلال التحقيقات، أرشد المتهم قوات الأمن إلى السلاح الأبيض المستخدم في تنفيذ الجريمة، كما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط 7 آلاف جنيه من إجمالي المبلغ المسروق بحوزته.
وتم التحفظ على المضبوطات وإرفاقها بملف القضية، قبل إحالة المتهم إلى النيابة العامة.
إحالة للجنايات وحكم نهائي بالإعدام
وبعد انتهاء التحقيقات، أحالت النيابة العامة المتهم إلى محكمة جنايات دمنهور، التي نظرت القضية واستمعت إلى أقوال الشهود ومرافعات الدفاع والنيابة.
وبعد استكمال الإجراءات القانونية، وورود الرأي الشرعي لفضيلة مفتي الجمهورية، قضت المحكمة بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقًا، ليُسدل بذلك الستار على واحدة من القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام في محافظة البحيرة.


