الأربعاء، ١٥ يوليو ٢٠٢٦ في ١١:١٥ ص

"أنا خلصت على منال والعيال".. القصة الكاملة لسفاح الشروق الذي قتل زوجته وأطفاله الأربعة

في ليلة لن ينساها سكان مدينة الشروق، تحولت شقة هادئة داخل منطقة مساكن المستقبل إلى مسرح لإحدى أبشع الجرائم الأسرية في مصر. داخل تلك الشقة، أقدم كرم محمد عبدالراضي، المعروف إعلاميًا بـ**"سفاح الشروق"** أو "أبو حسين"، على قتل زوجته وأطفاله الأربعة، بعدما سيطرت عليه شكوك تجاه زوجته، لينهي حياة أسرته بالكامل قبل أن يحاول الهروب وكأن شيئًا لم يكن.

بداية القصة.. شكوك تحولت إلى هاجس

بحسب ما ورد في التحقيقات، عاش كرم لفترة طويلة أسيرًا لشكوك راودته بشأن زوجته منال، معتقدًا أن هناك علاقة تجمعها بأحد معارفه ويدعى عودة سالم سرداح.

وكان عودة قد ساعد كرم في الحصول على عمل عقب خروجه من السجن بعد أحداث عام 2011، وهو ما جعله قريبًا من الأسرة. إلا أن المتهم بدأ يفسر تصرفات زوجته بطريقة مختلفة، حتى تحولت تلك الشكوك إلى يقين في ذهنه، رغم عدم وجود أدلة تثبت صحة اعتقاداته.

ومع مرور الأيام، أصبح الانتقام هو الفكرة المسيطرة على عقله.

التخطيط للجريمة

لم تكن الجريمة وليدة لحظة غضب، بل كشفت التحقيقات أن المتهم خطط لها مسبقًا.

فقد اشترى سكينًا، كما أحضر شريطًا من الأقراص المنومة، واحتفظ بهما استعدادًا لتنفيذ ما كان ينوي فعله، منتظرًا اللحظة التي تكون فيها زوجته وأطفاله داخل المنزل.

وفي مساء 9 سبتمبر 2018، قرر تنفيذ مخططه.

ليلة المذبحة

استغل المتهم وجود زوجته وأطفاله الأربعة داخل الشقة أثناء الليل، وبعد أن خلدوا للنوم، بدأ في تنفيذ جريمته.

ووفقًا لما جاء في التحقيقات، اعتدى على أفراد أسرته الواحد تلو الآخر مستخدمًا سكينًا، حتى فارقوا الحياة جميعًا داخل الشقة.

وبعد انتهاء الجريمة، حاول إخفاء آثار ما ارتكبه، فقام بتنظيف نفسه وغسل ملابسه، ثم ارتدى جلبابًا أبيض، في مشهد أثار دهشة كل من شاهده لاحقًا، قبل أن يغادر المنزل بهدوء.

محاولة للهروب

بعد مغادرة الشقة، توجه كرم إلى منزل أحد أصدقائه، ثم قرر مغادرة القاهرة متجهًا إلى مسقط رأسه بمحافظة سوهاج.

وكان يعتقد أن ابتعاده عن مكان الجريمة سيمنحه فرصة للهروب، إلا أن أجهزة الأمن بدأت في تتبع تحركاته عقب اكتشاف الواقعة، حتى تمكنت من ضبطه داخل محطة القطار قبل تمكنه من الاختفاء.

الجارة التي سمعت الاعتراف الصادم

قبل اكتشاف الجريمة، كانت هويدا سالم، جارة الأسرة وصديقة الزوجة، أول من قابل المتهم بعد ارتكابه الجريمة.

اعتادت هويدا زيارة صديقتها والمبيت معها أحيانًا، لذلك توجهت إلى الشقة في الساعات الأولى من صباح يوم الواقعة.

طرقت الباب، لتفاجأ بأن كرم هو من يفتح لها.

كان هادئًا على غير المتوقع، ويرتدي جلبابًا أبيض، ثم طلب منها الجلوس معه أمام العقار.

وهناك قال لها عبارة ظلت عالقة في أذهان كل من تابع القضية: 

"نقرأ الفاتحة على الخاين وابن الحرام... أنا خلصت على منال والعيال... ورايح أخلص على عودة سرداح."

أدركت هويدا أن الأمر يتجاوز مجرد خلاف عائلي، لكنها حاولت التزام الهدوء خوفًا من أن يؤذيها.

وسألته عن سبب قتل الأطفال، فأجاب بأنهم ليسوا أبناءه، مكررًا شكوكه تجاه زوجته.

بلاغ كشف المذبحة

بعد انتهاء الحديث، سارعت هويدا إلى إبلاغ أسرة عودة سرداح بما قاله المتهم، لتصل المعلومات سريعًا إلى الأجهزة الأمنية.

وعندما انتقلت قوات الشرطة إلى الشقة، عثرت على جثامين الزوجة والأطفال الأربعة داخل المنزل، لتنكشف تفاصيل واحدة من أبشع الجرائم الأسرية في مصر.

ماذا قال عودة سرداح؟

خلال التحقيقات، نفى عودة سالم سرداح جميع الاتهامات التي وجهها إليه المتهم.

وأكد أنه لم تربطه أي علاقة غير طبيعية بزوجة كرم، وأن علاقته بالأسرة كانت في إطار العمل والجيرة فقط.

وأوضح أنه ساعد كرم في الحصول على فرصة عمل بعد انتقاله إلى مدينة الشروق، وكان يحاول في الأشهر الأخيرة تقريب وجهات النظر بينه وبين زوجته بسبب الخلافات المتكررة بينهما.

وأشار إلى أنه لم يعلم بوقوع الجريمة إلا بعد أن أخبرته زوجته بما نقلته لها هويدا.

جريمة قديمة بنفس الدافع

المثير في القضية أن كرم لم يكن متهمًا لأول مرة في جريمة قتل.

ففي عام 2009، اتُهم بقتل أحد أصدقائه وتقطيع جثمانه، بعدما ساورته شكوك مماثلة حول تعرضه للخيانة.

وأُلقي القبض عليه آنذاك، وصدر بحقه حكم بالإعدام، إلا أنه تمكن من الهروب من السجن خلال أحداث يناير 2011، قبل أن يبدأ حياة جديدة في مدينة الشروق، حيث تزوج وأنجب أربعة أطفال.

لكن الشكوك التي لازمته عادت من جديد، لتقوده إلى ارتكاب جريمة أكثر بشاعة بحق أقرب الناس إليه.

القبض على المتهم

بعد ساعات من ارتكاب المذبحة، نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد خط سير المتهم، وتمكنت من ضبطه أثناء محاولته الفرار إلى محافظة سوهاج.

وبمواجهته، اعترف بتفاصيل الجريمة، مبررًا فعلته بالشكوك التي سيطرت على عقله تجاه زوجته.

النهاية.. الإعدام

لم تستكمل إجراءات محاكمته في قضية قتل زوجته وأطفاله حتى نهايتها، إذ كان لا يزال مطلوبًا لتنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقه في قضية قتل صديقه عام 2009، بعدما هرب من السجن خلال أحداث 2011.

وفي نهاية المطاف، نُفذ حكم الإعدام بحقه داخل سجن استئناف القاهرة، لتنتهي حياة رجل ارتبط اسمه بجرائم قتل مروعة، بدأت بقتل صديق، وانتهت بمذبحة أودت بحياة زوجته وأطفاله الأربعة، لتظل القضية واحدة من أكثر الجرائم الأسرية صدمة في تاريخ مصر الحديث.

عاجل
من هي مضيفة إير كايرو صاحبة فيديو الإساءة لأهالي سوهاج؟ * دراجة نارية تصطدم بعمود إنارة وتودي بحياة طفلين في الأقصر * كلية لاهوت مجمع المثال المسيحي تحتفل بتخريج دفعة جديدة في المنيا * د . راشد الشاشاني يكتب : أوكرانيا في قلب حرب القرابين وضغط الثعابين * تحديث لحظي لأسعار الذهب.. تراجع عيار 21 والجنيه الذهب مساء الاثنين * بوابة الصباح اليوم تهنئ قيادات وزارة الداخلية الجديدة بمناسبة حركة تنقلات الشرطة 2026. * ترامب يكشف تطورات التفاوض مع إيران ويحذر من فشل المحادثات * حسام عبدالمجيد يحسم موقفه من الأهلي ويوجه رسالة للاعبي الزمالك * النيابة العامة توضح ضوابط الاستعلام الإلكتروني عن الأحكام الجنائية * هجمات بالمسيّرات تضرب السعودية والأردن والعراق بعد تعليق قصف إيران * نتيجة الثانوية العامة 2026 برقم الجلوس.. آخر تطورات التصحيح وإعلان الأوائل * تعديل تسجيل اللاعبين الأجانب يفتح باب رحيل حيدر عبدالكريم عن النصر * خبرة ويلبيك تغري شابي ألونسو قبل الموسم الجديد * صفقات الترجي الجديدة تخطف الأنظار في معسكر عين دراهم قبل موسم 2026-2027 * بحضور قُدّر بـ350 ألفًا.. راغب علامة يختتم تيميتار 2026 * تصادم 3 سيارات نقل ينهي حياة أسرة كاملة أعلى محور الكفراوي *