حصل الباحث والكاتب الصحفي أبو السعود محمد على درجة الماجستير بامتياز من قسم الأنثروبولوجيا الثقافية بكلية الدراسات الإفريقية العليا في جامعة القاهرة، عن رسالة بحثية تناولت تأثير الإعلام الرقمي في تشكيل الوعي السياسي داخل المجتمعين المصري والسوداني.
وحملت الرسالة عنوان: «الرؤية المجتمعية لتأثير الإعلام الرقمي في الوعي السياسي بمصر والسودان.. دراسة في الأنثروبولوجيا الثقافية»، وناقشت التحولات المتسارعة التي أحدثتها وسائل الاتصال والمنصات الرقمية في علاقة الجمهور بالقضايا السياسية ومصادر المعرفة وصناعة الرأي العام.
لجنة مناقشة رسالة أبو السعود محمد في جامعة القاهرة
وضمت لجنة المناقشة والحكم على الرسالة الدكتور ضياء رشوان عضوًا، إلى جانب الدكتور محمد مسعد إمام، أستاذ الأنثروبولوجيا المساعد بكلية الدراسات الإفريقية العليا بجامعة القاهرة.
فيما تولى الإشراف على الرسالة كل من الدكتور محمد عبد الراضي محمود والدكتور محمد جلال حسين.
وشهدت المناقشة حوارًا علميًا حول التحولات التي فرضتها البيئة الرقمية على المجتمعات، ومدى تأثير وسائل الإعلام الجديدة والمنصات الإلكترونية في تشكيل تصورات الأفراد واتجاهاتهم تجاه الأحداث والقضايا السياسية.
الإعلام الرقمي وتأثيره في الوعي السياسي بمصر والسودان
ركزت رسالة الباحث أبو السعود محمد على الدور المتنامي الذي تؤديه وسائل الإعلام الرقمية في تشكيل الوعي السياسي لدى المواطنين في مصر والسودان.
وتناولت الدراسة كيفية تغير طرق حصول الأفراد على المعلومات السياسية، بعد اتساع الاعتماد على المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي باعتبارها مصادر رئيسية للأخبار والمعلومات والنقاشات العامة.
المنصات الرقمية وإعادة تشكيل الرأي العام
بحثت الدراسة تأثير المنصات الرقمية في إعادة تشكيل أنماط صناعة الرأي العام، خاصة مع انتقال جزء كبير من النقاش السياسي والاجتماعي من وسائل الإعلام التقليدية إلى الفضاء الإلكتروني.
وأصبحت المنصات الرقمية لا تقتصر على نقل المعلومات فقط، لكنها تلعب دورًا متزايدًا في تحديد القضايا محل الاهتمام، وتوجيه النقاشات، وإتاحة مساحات واسعة أمام الأفراد للتعبير عن آرائهم والتفاعل مع الأحداث.

منظور أنثروبولوجي لفهم تأثير الإعلام الرقمي
واعتمدت الرسالة على منظور أنثروبولوجي وثقافي لدراسة العلاقة بين التطور المتسارع في وسائل الاتصال وبين التحولات التي شهدها إدراك الأفراد للقضايا السياسية.
كما اهتمت الدراسة برصد التغيرات التي طرأت على طرق الحصول على المعرفة السياسية، ومستويات التفاعل مع الأخبار والقضايا العامة، إلى جانب أساليب التعبير عن الرأي والمشاركة في النقاش المجتمعي.
الإعلام الرقمي ومصادر المعرفة السياسية
وأوضحت الدراسة أن التطور التكنولوجي أحدث تغييرات واسعة في طبيعة العلاقة بين وسائل الإعلام والجمهور، خاصة بعدما أصبح الفرد قادرًا على الوصول إلى كميات ضخمة من المعلومات من مصادر متعددة وفي وقت قصير.
كما ساهم هذا التطور في تغيير شكل المشاركة في المجال العام، حيث لم يعد الجمهور مجرد متلقٍ للمعلومة، لكنه أصبح قادرًا على إعادة نشرها والتعليق عليها والمشاركة في صناعتها وتداولها.
لماذا أصبحت دراسة الإعلام الرقمي والوعي السياسي مهمة؟
تأتي رسالة أبو السعود محمد ضمن اتجاه بحثي متزايد يهتم بدراسة العلاقة بين الإعلام الرقمي والوعي السياسي، في ظل التوسع الكبير في استخدام وسائل التواصل والمنصات الإلكترونية.
فقد تجاوز تأثير الإعلام الرقمي حدود نقل الأخبار، وأصبح عنصرًا مؤثرًا في تشكيل الوعي العام وبناء التصورات تجاه القضايا السياسية والاجتماعية.
كما فرضت الثورة التكنولوجية واقعًا جديدًا أصبحت فيه المعلومات تنتشر بسرعة غير مسبوقة، ما جعل دراسة تأثيرها في المجتمع والرأي العام من القضايا المهمة أمام الباحثين في مجالات الإعلام والعلوم الاجتماعية والأنثروبولوجيا.
دراسة مقارنة بين المجتمعين المصري والسوداني
وتتميز الرسالة باعتمادها على دراسة مقارنة للمجتمعين المصري والسوداني، بهدف رصد أوجه التشابه والاختلاف في تأثير البيئة الرقمية على الوعي السياسي.
وتناولت الدراسة طبيعة استخدام وسائل الإعلام الرقمية، وكيفية تفاعل الجمهور مع القضايا العامة، ومدى تأثير المنصات الإلكترونية في طرق التفكير والتعبير عن الرأي داخل المجتمعين.
التحول من الإعلام التقليدي إلى البيئة الرقمية
وتطرقت الرسالة إلى التحولات التي شهدها المشهد الإعلامي مع الانتقال التدريجي من الاعتماد الكامل على الصحف والتلفزيون والإذاعة إلى بيئة إعلامية أكثر تنوعًا تعتمد بشكل متزايد على المواقع والمنصات الرقمية.
وأدى هذا التحول إلى تغير طريقة صناعة الأخبار وتلقيها، كما أعاد صياغة العلاقة بين وسائل الإعلام والجمهور، وفتح المجال أمام أنماط جديدة من المشاركة والتفاعل السياسي والاجتماعي.
حضور صحفي وبحثي خلال مناقشة الرسالة
وشهدت مناقشة رسالة الماجستير حضور عدد من الصحفيين والباحثين والمهتمين بالدراسات الإفريقية والأنثروبولوجية، الذين حرصوا على مشاركة الباحث والكاتب الصحفي أبو السعود محمد هذه المناسبة العلمية.
وجاء الحضور تقديرًا لمسيرته المهنية والبحثية واهتمامه بدراسة القضايا المرتبطة بالإعلام والتحولات السياسية والمجتمعية التي صاحبت التطور التكنولوجي.

محطة جديدة في مسيرة أبو السعود محمد
ويمثل حصول أبو السعود محمد على درجة الماجستير بامتياز من جامعة القاهرة محطة جديدة في مسيرته العلمية والمهنية، التي تجمع بين الخبرة الصحفية والبحث الأكاديمي.
كما تعكس الرسالة اهتمامه بدراسة واحدة من أبرز القضايا التي فرضتها الثورة الرقمية على المجتمعات الحديثة، وهي العلاقة المتغيرة بين الإعلام والمجتمع وتأثير التكنولوجيا في الوعي السياسي وصناعة الرأي العام.
وتسلط الدراسة الضوء على الدور المتزايد للمنصات الرقمية في إعادة تشكيل طرق الحصول على المعلومات والتعبير عن الرأي والمشاركة في النقاش العام، ضمن رؤية أنثروبولوجية وثقافية مقارنة بين مصر والسودان.


