الأربعاء، ١١ يونيو ٢٠٢٥ في ١٠:٢٨ م

الجيش الإسرائيلي يُعيد هيكلة قواته ضمن خطة يقول إنها ”ستغيّر وجه الشرق الأوسط” - بعد عصابة ابو الشباب

أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ أوسع خطة إعادة هيكلة وتنظيم عسكري في تاريخه الحديث، تحت عنوان "ألوية داوود"، وُصفت من قبل وسائل الإعلام العبرية بأنها "قد تُغيّر وجه الشرق الأوسط"، في إشارة إلى تحولات استراتيجية جذرية قد تُلقي بظلالها على المنطقة بأسرها خلال المرحلة المقبلة ياتي ذلك الاعلان عقب فضيحة تجنيد عناصر اجرامية في غزة سميت بعصابة ابو الشباب مما اظهر الجيش الأسرائيلي في موقف ضعيف .

أسس المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.

نعود الس مسالة التطوير حيث ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن الخطة التي أشرف عليها رئيس الأركان الجنرال إيال زامير ونائبه اللواء تامير يداي الخطه جاءت كرد مباشر على الثغرات التي كشفتها عملية طوفان الأقصى التي شنّتها حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، والتي هزّت أسس المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.

خطة عسكرية شاملة من النقب إلى الجولان.. والهدف: تعزيز الردع وتوسيع القدرات

وبحسب بيان رسمي للجيش الإسرائيلي، ترتكز الخطة على عدة محاور رئيسية اهمها

  1. تعزيز الجبهات الحدودية من خلال نشر ألوية مشاة خفيفة وكتائب رد سريع.

  2. تأسيس وحدات جديدة للمشاة والدبابات، تشمل ألوية للنقب، تل أبيب، الأودية، الشمال، والقدس.

  3. دعم الدفاع الجوي عبر لواء إضافي ومنظومات اعتراض متطورة مثل "القبة الحديدية".

  4. توسيع القدرات الهجومية باستخدام الطائرات المسيرة ووسائل متقدمة لجمع المعلومات.

وصرّح مصدر عسكري إسرائيلي بأن هذه التحولات تأتي ضمن "مرحلة بناء القوة في قلب الحرب"، وأن الجيش يسعى إلى تعديل بنيته بسرعة وفعالية لمواجهة ما وصفه بـ"التهديدات المتنامية من الشرق".

الفرقة الشرقية.. العنوان الجديد للصدام مع إيران والعراق وسوريا؟

من أبرز التغيرات الجغرافية التي تضمنتها الخطة، هو توسيع الفرقة الشرقية، التي ستمتد من المثلث الحدودي شمالًا إلى مشارف مطار رامون. هذه الخطوة فُسّرت من قبل مراقبين بأنها تعكس خشية إسرائيل من جبهة شرقية تشمل العراق، سوريا، وإيران، في ظل تصاعد التهديدات الإيرانية مؤخرًا، واحتمال فتح جبهة دعم للمقاومة الفلسطينية عبر الأراضي السورية أو الأردنية.

كما تضم الفرقة لواءين (جنوبي وشمالي)، إضافة إلى كتائب جديدة يُتوقع أن تضم مجندين من الحريديم، وهم طلاب المعاهد الدينية، في مسعى مثير للجدل لدمج هذه الفئة في الجيش لأول مرة بشكل موسع.

عودة أكثر من 10 آلاف جندي احتياطي الي الخدمة تحت "لواء داوود"

في سابقة لافتة، أعاد الجيش تجنيد الآلاف من جنود الاحتياط الشباب، حيث بلغ عددهم حتى الآن أكثر من 10 آلاف جندي وضابط، ضمن 11 كتيبة جديدة، أُنجز تدريب 4 منها، على أن تُستكمل عملية التأهيل خلال أربعة أشهر.

وتعكس هذه التعبئة العسكرية النشطة استعداد الجيش الإسرائيلي لمواجهات طويلة الأمد، قد تشمل ضربات استباقية أو صدّ جبهات متعددة في آنٍ واحد.

الجبهة الداخلية أيضًا على الخريطة العسكرية

شملت الخطة أيضًا إعادة هيكلة الجبهة الداخلية، مع نشر تسع كتائب قتالية جديدة، وإنشاء كتيبة عاشرة تعمل كقوة دعم مزدوجة للشرطة والجيش. وقررت القيادة العسكرية إغلاق الفيلق 446 ودمج وحداته التدريبية ضمن أطر أكثر مرونة واستجابة، تركز على رفع كفاءة القادة وتعزيز جاهزية الوحدات القتالية.

تطوير لواء الاحتياط 500 ومنظومة الطائرات المسيرة

كجزء من التحديث، أعلن الجيش إعادة تشكيل لواء الاحتياط المدرع 500، وتزويده بأحدث دبابات ميركافا 4، إلى جانب إنشاء كتيبتين جديدتين للهندسة القتالية. كما تم تعزيز برامج الاعتماد على المسيرات العسكرية، في إطار "منظومة هجومية رقمية" يجري بناؤها حاليًا.

وترافقت هذه التحديثات مع نقاشات داخلية حول تمديد فترة الخدمة النظامية لمجندي الجيش، وسط صعوبات في تأمين الموارد البشرية اللازمة، ما دفع المؤسسة الأمنية إلى محاولة دمج المزيد من المتدينين (الحريديم)، ما قد يُثير توترات مجتمعية في الداخل الإسرائيلي.

الرسائل الإقليمية: هل تمهد إسرائيل لمرحلة "ما بعد غزة"؟

يقول محللون عسكريون إن توقيت الإعلان عن هذه التغييرات الكبرى يُعد رسالة واضحة إلى كل من إيران وحزب الله وحماس، إضافة إلى الولايات المتحدة ومصر والأردن، بأن إسرائيل تتحضر لصراع ممتد وغير تقليدي، على الأرجح يشمل الساحات كافة.

كما يعكس الإصرار على إعادة هيكلة القوات في قلب الحرب، قناعة إسرائيلية بأن مرحلة ما بعد غزة لن تعود كما كانت، وأن مواجهة "التهديدات القادمة من الدائرة الثانية والثالثة"، أي من العمق الإيراني والسوري، باتت على رأس أولويات المؤسسة الأمنية.

مرحلة الردع الشامل والانتشار الذكي

في ضوء هذه التغيرات الجذرية، يبدو أن إسرائيل لا تُعيد ترتيب جيشها فحسب بل تُحضّر لمرحلة استراتيجية عنوانها الردع الشامل والانتشار الذكي. وبينما تراقب دول المنطقة هذه التحركات عن كثب، يبقى السؤال الأهم:
هل ستكون هذه التعديلات كافية لاحتواء التحديات المتصاعدة، أم تمهيدًا لحرب إقليمية كبرى تُغيّر بالفعل وجه الشرق الأوسط؟

مقالات ذات صلة

قوات مصرية في الصومال الأخبار
الاثنين، ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٤ م

مصر تستعد لنشر قواتها في الصومال.. اتفاق عسكري ومهمة إفريقية لتعزيز الأمن والاستقرار

تمضي مصر في استكمال ترتيبات نشر قوات عسكرية في الصومال، ضمن جهود دعم الأمن والاستقرار تحت مظلة بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار «أوصوم»، بالتنسي...

لمزيد من التفاصيل
الخارجية المصرية: اقتحام الأقصى انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني في القدس الأخبار
الاثنين، ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٥ م

الخارجية المصرية: اقتحام الأقصى انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني في القدس

أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، برفقة مئات المستوطنين، باحات المسجد الأقصى المبارك، تحت حم...

لمزيد من التفاصيل
وزير الخارجية والأمين العام للأمم المتحدة يناقشان مستجدات الأوضاع الدولية الأخبار
الاثنين، ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٥ م

وزير الخارجية والأمين العام للأمم المتحدة يناقشان مستجدات الأوضاع الدولية

استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الإثنين 26 أكتوبر، أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، ...

لمزيد من التفاصيل
حالة الطقس غدًا الثلاثاء 27 أكتوبر 2026.. الأرصاد تحذر من أمطار رعدية وسيول ورياح مثيرة للأتربة الأخبار
الاثنين، ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٥ م

حالة الطقس غدًا الثلاثاء 27 أكتوبر 2026.. الأرصاد تحذر من أمطار رعدية وسيول ورياح مثيرة للأتربة

كشفت الهيئة العامة للأرصاد الجوية عن توقعاتها لحالة الطقس غدًا الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، مشيرة إلى استمرار الأجواء المائلة للحرارة إلى الحارة خلال ساعا...

لمزيد من التفاصيل
جوتيريش: لا سلام مستدامًا في الشرق الأوسط دون تسوية عادلة للقضية الفلسطينية الأخبار
الاثنين، ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:١٥ م

جوتيريش: لا سلام مستدامًا في الشرق الأوسط دون تسوية عادلة للقضية الفلسطينية

أكد أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، أنه لا يمكن تحقيق سلام دائم ومستدام في منطقة الشرق الأوسط دون التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطيني...

لمزيد من التفاصيل
وزير الخارجية: حل القضية الفلسطينية ضرورة لتحقيق الاستقرار في المنطقة الأخبار
الاثنين، ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:١١ م

وزير الخارجية: حل القضية الفلسطينية ضرورة لتحقيق الاستقرار في المنطقة

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أنه لا يمكن تحقيق الاستقرار المستدام في منطقة الشرق الأوسط دون التوصل إلى...

لمزيد من التفاصيل
عاجل
تجديد حبس البلوجر منار سامي وزوجها 15 يومًا.. ماذا كشفت التحريات والمضبوطات؟ | أسرار اجتماع طهران الرباعي.. ماذا طلب الإيرانيون من خالد بن سلمان؟ | تقارب سعودي إيراني يقلب حسابات ترامب ونتنياهو.. ماذا وراء زيارة وزير الدفاع السعودي لطهران؟ | د . راشد الشاشاني يكتب : ما يخشاه ترمب من أمّ القنابل | اللواء طارق الأبرق يخوض انتخابات رئاسة نادي الجيزة الرياضي بخطة تطوير شاملة | مصر تستعد لنشر قواتها في الصومال.. اتفاق عسكري ومهمة إفريقية لتعزيز الأمن والاستقرار | القصة الكاملة لحياة لولا دا سيلفا.. من الفقر وعمال المصانع إلى رئاسة البرازيل أربع مرات | انتصار لولا في البرازيل.. هل قال الناخبون لا لهيمنة أمريكا وحروب إسرائيل؟ | اردوغان يتحدى الاتحاد الأوروبي بشأن اتفاق ليبيا.. مواجهة جديدة في شرق المتوسط | القصة الكاملة لجريمة مهندس المنيا.. رسالة الزوجة تكشف سر الموت البطيء وفنجان القهوة | بعد التأجيل وامتناع نواب واعتراض آخرين.. البرلمان المصري يفوض السيسي بالدفاع عن السعودية | قيادات اتفاق مكة في طهران.. ماذا تبحث السعودية وتركيا وباكستان مع إيران؟ | الأردن يعلن القبض على منفذي هجوم كنيسة الكرك.. 9 قتلى واشتباكات مسلحة | مسلسل أحلى نصيب الحلقة 21.. موعد العرض على شاهد وإم بي سي 1 وتطورات قصة نورة وراكان | المؤبد لمهندس قتل زوجته بفنجان قهوة في المنيا.. ورسالة تكشف تفاصيل صادمة | جامعة المنيا تناقش رسالة ماجستير عن روايات الأديب طنطاوي عبد الحميد |