في إطار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد العسكري وإحياء مسار المفاوضات، التقى قائد الجيش الباكستاني، الفريق أول عاصم منير، اليوم الثلاثاء، وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بالتزامن مع استمرار المساعي الإقليمية والدولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار واستئناف الحوار.
لقاء بين قائد الجيش الباكستاني ووزير الداخلية الإيراني
أفادت مصادر مطلعة بأن قائد الجيش الباكستاني، الفريق أول عاصم منير، عقد اجتماعًا مع وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني في العاصمة إسلام آباد، وذلك بعد وصول الوزير الإيراني إلى باكستان، الاثنين، في زيارة رسمية.
ويأتي اللقاء في وقت تتزايد فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر في المنطقة، وسط استمرار المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
محادثات مع المسؤولين الباكستانيين
ووفقًا للمصادر، من المقرر أن يجري وزير الداخلية الإيراني سلسلة لقاءات مع عدد من المسؤولين الباكستانيين خلال زيارته، لبحث التطورات الإقليمية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين.
ولم توضح المصادر ما إذا كانت الزيارة ترتبط بشكل مباشر بالجهود التي تبذلها باكستان للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أنها تأتي في توقيت يشهد حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا لاحتواء الأزمة.
استمرار المسار الدبلوماسي
وفي السياق ذاته، كان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قد أكد في تصريحات سابقة استمرار الجولات الدبلوماسية غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر وسطاء، رغم الضربات العسكرية الأمريكية التي استهدفت مواقع داخل إيران خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن طهران لا تزال منفتحة على المسار الدبلوماسي، بالتوازي مع التطورات الميدانية الجارية.
باكستان تدعو إلى وقف القتال
وكانت الحكومة الباكستانية قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستواصل تشجيع كل من الولايات المتحدة وإيران على وقف الأعمال القتالية والعودة إلى طاولة المفاوضات، استنادًا إلى مذكرة التفاهم التي ساهمت إسلام آباد في التوسط بشأنها خلال الشهر الماضي.
وأكدت باكستان أن الحل السياسي والحوار المباشر يمثلان السبيل الأمثل لتجنب اتساع رقعة الصراع والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
تساؤلات حول مستقبل الاتفاق
وأثارت التطورات العسكرية الأخيرة تساؤلات بشأن مستقبل الاتفاق المؤقت بين الطرفين، وإمكانية التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، خاصة بعد تجدد الاشتباكات واندلاع جولة جديدة من القتال خلال الشهر الجاري.
ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد قد يهدد فرص نجاح الجهود الدبلوماسية، في حين تواصل عدة أطراف إقليمية تحركاتها لتقريب وجهات النظر بين الجانبين.
تحركات دبلوماسية متبادلة
يُذكر أن وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني سبق أن شارك في جولات وساطة إقليمية، والتقى نظيره الباكستاني محسن نقوي خلال زيارة أجراها إلى إيران، حيث ناقش الجانبان آنذاك سبل دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون الأمني، في إطار المساعي المستمرة لخفض التوترات في المنطقة.


