أول اختبار لاتفاقية مكة بين السعودية وتركيا وباكستان.. هل نجح الردع الجماعي؟
وضع هجون قامت بة جماعة الحوثي في اليمن اتفاق مكة للدفاع الذي تم توقيعة منذ يومين قي أختبار صعب حيث ينص الأتفاق علي ان اي عدوان علي اي من البلدان الموقعة علي الاتفاق هو عدوان عليها
وكانت السعودية وتركيا وباكستان، يوم الجمعة 7 أغسطس 2026، قد وقعتا اتفاقية دفاعية مشتركة في مكة المكرمة، عُرفت باسم "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، وذلك خلال قمة جمعت ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف .
وتنص الاتفاقية، التي وُصفت بأنها "دفاعية بحتة" وليست موجهة ضد أي طرف محدد، على أن "أي هجوم مسلح ضد أي من الدول الثلاث سيُعتبر هجوماً ضدهم جميعاً" . وتهدف إلى تعزيز الردع الجماعي ضد أي عدوان، مع الإبقاء على الباب مفتوحاً أمام انضمام دول أخرى من المنطقة .
أول اختبار عملي للاتفاقية.. هجوم جازان
H3: الحوثيون يستهدفون مصفاة أرامكو بعد يومين من التوقيع
بعد يومين فقط من توقيع الاتفاقية، وتحديداً اليوم الأحد، أعلنت جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران مسؤوليتها عن هجوم بطائرة مسيرة استهدف مصفاة أرامكو في مدينة جازان السعودية . وأكد يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين، أن الهجوم جاء "رداً على العدوان" .
من جانبها، أقرت وزارة الطاقة السعودية باندلاع حريق في المصفاة نتيجة الهجوم، لكنها أكدت السيطرة عليه وإخماده دون وقوع إصابات .

توقيع اتفاقية الدفاع بين السعودية وباكستان وتركيا
هل طبقت الاتفاقية عملياً؟
غياب الرد العسكري المباشر وتأكيد الطابع الدفاعي
مع أن الهجوم على جازان يمثل أول اختبار عملي للالتزامات الواردة في اتفاقية مكة، إلا أن التطبيق العملي للمادة المتعلقة بـ"الدفاع المشترك" لم يظهر بعد على النحو التالي:
-
غياب التدخل العسكري المباشر: لم تعلن تركيا أو باكستان عن أي رد عسكري مباشر على الهجوم. ولم تتضح بعد طبيعة الرد، إن وجد، أو ما إذا كانت الاتفاقية ستُفعّل في مثل هذه الحالات التي لا تشمل هجوماً واسع النطاق على أراضي إحدى الدول .
-
التأكيد على الطابع الدفاعي: حرص مسؤولون من الدول الثلاث على وصف الاتفاقية بأنها "دفاعية بحتة" وليست موجهة ضد أي دولة أو فصيل معين . كما شددت السعودية على أن الاتفاقية "لا تمثل توجهًا لبناء محور عسكري أو كتلة طائفية" .
-
الردع ليس رداً فورياً: ينظر محللون إلى الاتفاقية كأداة للردع الجماعي، تهدف إلى "رفع كلفة العدوان ومنع نشوب النزاعات" . وهذا يعني أن قيمتها قد تكون في منع الهجمات مستقبلاً أكثر من توفير إطار لردود فعل فورية على كل هجوم محدود.
هل تحولت الاتفاقية إلى تحالف عملياتي؟
"نواة لتحالف إسلامي" أم مجرد رسالة سياسية؟
رغم أن الاتفاقية تضم قوى ذات ثقل متكامل - السعودية (القوة الاقتصادية والمالية)، تركيا (القوة العسكرية والصناعات الدفاعية المتطورة)، وباكستان (القوة النووية والخبرة العسكرية) - إلا أن المحللين يحذرون من المقارنة المباشرة مع "الناتو" .
فالاتفاقية لم تُفعّل عسكرياً ضد الهجوم على جازان، ويبدو أنها في مرحلتها الحالية أقرب إلى إطار تعاوني وسياسي يهدف إلى إعادة تشكيل الأمن الإقليمي بعيداً عن الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة، وهو ما أشارت إليه مصادر عديدة . ومع ذلك، قد يبقى اختبارها الحقيقي في حال تعرض أي من الأطراف الثلاثة لهجوم واسع النطاق يهدد أمنها القومي، حيث ستتحدد حينها قدرة التحالف على التحول من اتفاقية سياسية إلى آلية دفاع عملياتية .


