تحالف دفاعي يعادل «المادة الخامسة للناتو».. تركيا تكشف اقتراب مصر من اتفاق السعودية وباكستان
كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، السبت، عن إمكانية انضمام مصر إلى اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين السعودية وباكستان، وذلك بعد الانتهاء من معالجة بعض المسائل الفنية المتعلقة بالاتفاق.
وتفتح تصريحات فيدان الباب أمام تشكيل مظلة دفاعية إقليمية جديدة، في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات متصاعدة ومخاوف من اتساع نطاق المواجهات.
مصر قد تنضم إلى اتفاق السعودية وباكستان
قال هاكان فيدان، خلال مقابلة مع وكالة أنباء تركية، إن انضمام مصر إلى الاتفاقية الدفاعية أصبح أمرًا محتملًا عقب حل عدد من النقاط الفنية.
ولم يكشف وزير الخارجية التركي عن طبيعة هذه المسائل أو الموعد المتوقع لانضمام القاهرة، كما لم يصدر، وفق المعلومات الواردة، إعلان مصري رسمي يؤكد اتخاذ قرار نهائي بشأن المشاركة في الاتفاق.
اتفاق دفاعي يعادل المادة الخامسة للناتو
أوضح فيدان أن الاتفاقية الموقعة بين السعودية وباكستان تُعادل عمليًا المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي «الناتو».
وتنص هذه المادة على اعتبار الاعتداء المسلح على أحد أعضاء الحلف اعتداءً على جميع الأعضاء، بما يفرض التزامًا بالدفاع المشترك والتعاون في مواجهة التهديد.
وقد يؤدي انضمام مصر إلى الاتفاق إلى زيادة ثقله العسكري والسياسي، بالنظر إلى قدرات الدول الثلاث ومواقعها الاستراتيجية المؤثرة.
هل الاتفاقية موجهة ضد إيران؟
نفى وزير الخارجية التركي أن تكون الاتفاقية الدفاعية موجهة ضد إيران، مؤكدًا أنها تستهدف تعزيز التعاون والأمن المشترك بين الدول المشاركة.
وجاء هذا النفي وسط تصاعد التوترات الإقليمية وورود تقارير تتحدث عن مخاوف خليجية من تحركات جماعات مسلحة مدعومة من طهران.

معلومات عن هجوم محتمل ضد السعودية
بحسب تقرير لشبكة «CNN»، جاء توقيع اتفاقية الدفاع في أعقاب تلقي السعودية معلومات عن تخطيط جماعات مسلحة مدعومة من إيران في العراق واليمن لتنفيذ هجوم كبير.
ولم يتضمن التقرير، وفق المعلومات المنشورة، تفاصيل كاملة عن طبيعة الهجوم المحتمل أو توقيته، كما لم يصدر تأكيد مستقل بشأن هذه المعلومات.
تحذير إيراني إلى دول الخليج
أشار التقرير أيضًا إلى أن طهران وجّهت تحذيرًا إلى دول الخليج بشأن احتمال تجدد الهجمات الأميركية.
وبحسب المعلومات المنسوبة إلى الشبكة الأميركية، فإن اندلاع مواجهة جديدة قد يدفع الحرس الثوري الإيراني إلى استهداف أو تعطيل منشآت الطاقة في الشرق الأوسط، بما قد يهدد أسواق النفط وحركة التجارة والاقتصاد العالمي.
تحالف جديد يعيد رسم خريطة المنطقة
قد يمثل انضمام مصر إلى الاتفاقية، حال إتمامه رسميًا، تحولًا مهمًا في منظومة الأمن الإقليمي، خاصة مع امتلاك القاهرة والرياض وإسلام آباد قدرات عسكرية كبيرة ومواقع جغرافية استراتيجية.
ومع ذلك، تبقى مشاركة مصر المحتملة مرتبطة باستكمال المسائل الفنية وصدور موقف رسمي من القاهرة، بينما تستمر التساؤلات بشأن طبيعة الاتفاق والتزاماته وحدود تفعيله.


