معاريف: إسرائيل تتجاهل تحولات خطيرة في أمريكا
حذرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية من أن انشغال إسرائيل بصراعاتها الداخلية قد يصرف الانتباه عن تحولات سياسية متسارعة في الولايات المتحدة، يمكن أن تترك آثارًا بعيدة المدى على مكانة تل أبيب وعلاقاتها مع واشنطن ونشرت الصحيفة مقالا تحت عنوان «إسرائيل في اضطراب انتباه خطير: التسونامي القادم من أمريكا الذي لا نراه»، حذرت فيه من انشغال إسرائيل بالخلافات السياسية والأزمات الداخلية، على حساب متابعة التغيرات الدولية التي قد تؤثر في مستقبلها ومكانتها على الساحة العالمية.
وترى الصحيفة أن إسرائيل تركز على صراعاتها الداخلية، بينما تتشكل في الولايات المتحدة تحولات سياسية واجتماعية متسارعة قد تنعكس على طبيعة العلاقات بين واشنطن وتل أبيب خلال المرحلة المقبلة.
إقالة ضابط كبير تتصدر المشهد
وقالت الكاتبة الإسرائيلية ليلاخ سيغان إن الجدل الداخلي تصدّر المشهد في إسرائيل، ولا سيما عقب قرار وزير الدفاع يسرائيل كاتس إقالة ضابط كبير.
وبحسب المقال، استحوذت هذه القضية وغيرها من الخلافات السياسية على اهتمام واسع داخل إسرائيل، في وقت ترى فيه الكاتبة أن قضايا أكثر ارتباطًا بمستقبل البلاد، مثل تراجع مكانتها الدولية والتغيرات داخل السياسة الأمريكية، لا تحظى بالاهتمام الكافي.
تحولات داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي
وأشارت سيغان إلى تزايد التقارير المتعلقة بحوادث معادية للسامية في الولايات المتحدة، معتبرة أن هذه التطورات تجري بالتزامن مع تغيرات داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي.
وترى الكاتبة أن مواقف قطاعات داخل الحزب الديمقراطي تجاه إسرائيل تشهد تحولًا تدريجيًا، في ظل اتساع النقاش الأمريكي بشأن السياسة الإسرائيلية والقضية الفلسطينية. وتطرح هذه التحولات تساؤلات حول مستقبل الدعم السياسي الأمريكي التقليدي لإسرائيل
هل يتغير الدعم الأمريكي لإسرائيل؟
تأتي هذه القراءة في ظل نقاشات متزايدة داخل الولايات المتحدة بشأن العلاقة مع إسرائيل، بما في ذلك المساعدات العسكرية والسياسة الخارجية الأمريكية تجاه تل أبيب. وتشير تقارير وتحليلات حديثة إلى أن الخلافات داخل الحزبين، وتزايد الانتقادات في أوساط الشباب والديمقراطيين، قد يفرضان ضغوطًا جديدة على هذه العلاقة مستقبلًا.congress+١
ولا يعني ذلك بالضرورة حدوث قطيعة بين البلدين، لكنه يعكس تغيرًا في طبيعة النقاش السياسي الأمريكي حول إسرائيل، بعدما كان الدعم لها يحظى بدرجة أكبر من التوافق داخل واشنطن.

«المعارك الصغيرة» تحجب التحديات الكبرى
وخلصت الكاتبة إلى أن إسرائيل تخوض ما وصفته بـ«المعارك داخل الساحة الصغيرة»، في إشارة إلى الصراعات السياسية والخلافات الداخلية، بينما تغفل عن التحولات الكبرى الجارية خارج حدودها.
ودعت سيغان إلى إعادة توجيه الاهتمام الإسرائيلي نحو التحديات الاستراتيجية الدولية، وعلى رأسها مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة، وتغير المواقف داخل الحزب الديمقراطي، وتداعيات تراجع التأييد التقليدي لإسرائيل في بعض الأوساط الأمريكية.
تحذير من تداعيات بعيدة المدى
ويحذر المقال من أن تجاهل هذه التحولات قد يضع إسرائيل أمام تحديات سياسية ودبلوماسية متزايدة، خصوصًا إذا استمرت الفجوة في الاتساع بين الحكومة الإسرائيلية وقطاعات من الرأي العام والنخب السياسية في الولايات المتحدة.
وتأتي هذه المخاوف في وقت تتحدث فيه تحليلات أخرى عن احتمال تزايد التباعد بين واشنطن وتل أبيب، رغم استمرار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.


