تثبيت أسعار البنزين والسولار في انتظار مراجعة التكلفة
تترقب الأسواق المصرية مصير أسعار البنزين والسولار خلال الفترة المقبلة المراجعة الدورية للجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، وسط استمرار التقلبات في أسواق النفط العالمية وتحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه. ورغم تزايد التكهنات بشأن إمكانية زيادة أسعار الوقود، فإنه لا يوجد حتى الآن قرار مؤكد بزيادة أسعار البنزين والسولار، فيما تشير تقديرات خبراء بقطاع البترول إلى أن سيناريو التثبيت يظل الأقرب، ما لم تشهد تكلفة توفير المنتجات البترولية تغيرات كبيرة خلال الفترة المقبلة.
ماذا قال رئيس شعبة المواد البترولية؟
أكد حسن نصر، رئيس شعبة المواد البترولية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن المنتجات البترولية متوفرة في جميع أنحاء الجمهورية على مدار الساعة، مشدداً على عدم وجود أي نقص في البنزين أو السولار أو باقي المنتجات البترولية. وأوضح أن أسعار الوقود لا تتحدد بناءً على عامل واحد، وإنما تخضع لمجموعة من المتغيرات، في مقدمتها أسعار النفط العالمية، وسعر صرف الدولار، ومعدلات التضخم المحلية، إلى جانب السياسات النقدية وتكلفة توفير المنتجات البترولية، مشيراً إلى أن لجنة التسعير لم تحدد موعد اجتماعها المقبل حتى الآن، وبالتالي لا يمكن الحديث عن زيادة مؤكدة قبل صدور قرار رسمي.
خبراء البترول: التثبيت هو السيناريو الأقرب رغم تقلبات النفط
ما رؤية نائب رئيس هيئة البترول الأسبق؟
يرى المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول الأسبق، أن تثبيت أسعار الوقود يظل السيناريو الأقرب خلال المراجعة المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على أسواق الطاقة العالمية. وأوضح أن انخفاض أو ارتفاع سعر خام برنت لا ينعكس بصورة مباشرة على أسعار البنزين والسولار في السوق المصرية، إذ تعتمد معادلة التسعير على متوسط تكلفة توفير المنتجات البترولية خلال فترة المراجعة، والتي تشمل أسعار المنتجات المستوردة، والخامات اللازمة لتشغيل معامل التكرير، وتكاليف الشحن والنقل والتأمين، فضلاً عن سعر صرف الدولار وتكاليف التكرير والتوزيع.
ماذا قال أستاذ هندسة البترول والطاقة؟
أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن لجنة التسعير التلقائي تنظر إلى متوسط تكلفة توفير الوقود خلال فترة زمنية محددة، وليس إلى سعر النفط في يوم أو أسبوع بعينه. وأوضح أن المعادلة السعرية تتأثر بعدة عناصر، من بينها سعر خام برنت، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، وتكلفة استيراد المنتجات البترولية، إلى جانب مصروفات النقل والشحن والتأمين والتكرير. وأضاف أن أي انخفاض مؤقت في أسعار النفط العالمية لا يعني بالضرورة قراراً بخفض الأسعار، كما أن ارتفاع الخام لفترة قصيرة لا يعني تلقائياً زيادة الأسعار.
لماذا قد تستقر أسعار البنزين والسولار؟
ما هي اعتبارات الحكومة في تثبيت الأسعار؟
تأتي احتمالات تثبيت أسعار الوقود في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى تحقيق توازن بين تكلفة توفير المنتجات البترولية والأعباء المعيشية على المواطنين. كما أن الاعتماد على متوسط التكلفة في المراجعة يمنح الحكومة مساحة لامتصاص بعض التقلبات قصيرة الأجل في أسعار النفط، بدلاً من تغيير أسعار الوقود مع كل حركة في الأسواق العالمية. ويعني ذلك أن اتجاه الأسعار خلال المراجعة المقبلة سيعتمد بصورة أكبر على متوسطات التكلفة الفعلية، وليس على تحركات خام برنت وحدها.

ما العوامل التي تحسم قرار لجنة التسعير؟
تتوقف قرارات لجنة التسعير التلقائي على مجموعة من المؤشرات الرئيسية، أبرزها:
-
أسعار النفط العالمية حيث يمثل سعر الخام أحد أهم مكونات التكلفة.
-
سعر الدولار حيث يؤثر سعر صرف الجنيه أمام الدولار بصورة مباشرة في تكلفة المنتجات المستوردة.
-
تكلفة المنتجات المكررة وهي عنصر مختلف عن سعر الخام، وقد تتحرك بصورة أكبر أو أقل من أسعار النفط.
-
الشحن والتأمين والتكرير والتوزيع حيث تدخل تكاليف التشغيل والنقل ضمن حساب التكلفة النهائية.
أسعار البنزين والسولار اليوم في مصر
ما هي أسعار الوقود الحالية؟
تستقر أسعار الوقود في السوق المحلية عند المستويات المعلنة حالياً، وجاءت على النحو التالي:
| المنتج | السعر |
|---|---|
| بنزين 95 | 24 جنيهاً للتر |
| بنزين 92 | 22.25 جنيهاً للتر |
| بنزين 80 | 20.75 جنيهاً للتر |
| السولار | 20.50 جنيهاً للتر |
| الكيروسين | 20.50 جنيهاً للتر |
| غاز تموين السيارات | 13 جنيهاً للمتر المكعب |
ما هي أسعار أسطوانات البوتاجاز؟
يبلغ السعر الرسمي لأسطوانة البوتاجاز المنزلية سعة 12.5 كيلوغرام نحو 275 جنيهاً، بينما يصل سعر الأسطوانة التجارية سعة 25 كيلوغراماً إلى نحو 550 جنيهاً. وتواصل الجهات المعنية متابعة منظومة التوزيع لضمان توافرها في محطات الوقود ومستودعات البوتاجاز بمختلف المحافظات.
هل هناك زيادة مؤكدة في أسعار البنزين؟
ما هو السيناريو المرجح حتى الآن؟
حتى الآن، لا توجد زيادة مؤكدة أو قرار رسمي جديد بشأن أسعار البنزين والسولار، وفق التصريحات المتاحة. ويظل السيناريو الأكثر ترجيحاً، وفق تقديرات الخبراء، هو التريث ومراقبة متوسطات التكلفة قبل اتخاذ أي قرار جديد، خصوصاً في ظل استمرار تقلبات أسواق الطاقة العالمية. وفي المقابل، فإن استمرار ارتفاع أسعار النفط أو صعود تكلفة المنتجات البترولية المستوردة، بالتزامن مع أي تحرك في سعر الدولار، قد يعيد الضغوط على معادلة التسعير ويجعل تحريك الأسعار أحد الخيارات المطروحة أمام اللجنة.
ما هو العامل الحاسم في تحديد مصير الوقود؟
سيظل موعد اجتماع لجنة التسعير ونتائج حساب متوسط تكلفة توفير الوقود هما العامل الحاسم في تحديد مصير أسعار البنزين والسولار في مصر، وليس التكهنات المتداولة بشأن زيادة وشيكة. وتتابع الجهات المعنية حركة الأسواق العالمية ومستويات الإنتاج والملاحة في مضيق هرمز لحين البت في المراجعة المقبلة.


