في نهاية حزينة لمأساة إنسانية هزت الرأي العام، توفيت الطبيبة المتقاعدة آمال لمعي، عن عمر ناهز 80 عامًا، بعد أسابيع من العثور عليها في حالة صحية حرجة داخل شقتها بمنطقة التجمع الأول، حيث ظلت 3 أيام بجوار جثمان شقيقها دون طعام أو شراب، بعدما عجزت عن الحركة أو طلب النجدة.
ولفظت الطبيبة الراحلة أنفاسها الأخيرة داخل المستشفى، حيث كانت تخضع لرعاية طبية مكثفة منذ إنقاذها من الشقة، وسط محاولات من الفريق الطبي لعلاج المضاعفات الصحية والنفسية التي تعرضت لها.
مضاعفات صحية خطيرة أنهت حياة الطبيبة آمال لمعي
عانت الطبيبة الراحلة، وفقًا للمعلومات المتداولة عن حالتها، من مضاعفات ناتجة عن الجفاف الشديد والإجهاد العضلي والصدمة العصبية، بعدما أمضت 3 أيام كاملة عاجزة عن الحركة بجوار جثمان شقيقها.
ورغم وضعها تحت الملاحظة الطبية وتقديم الرعاية اللازمة لها، تدهورت حالتها الصحية خلال الفترة الأخيرة، قبل أن تُعلن وفاتها داخل المستشفى، لتُسدل الستارة على مأساة مؤلمة بدأت داخل شقة مغلقة وانتهت برحيل الشقيقين.
تفاصيل العثور على الطبيبة بجوار جثمان شقيقها
تعود تفاصيل الواقعة إلى الشهر الماضي، عندما لاحظ سكان أحد العقارات في منطقة التجمع الأول انبعاث رائحة غير معتادة من إحدى الشقق، ما دفعهم إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية لفحص الأمر.
وبعد دخول الشقة، عثر رجال الأمن على جثمان شقيق الطبيبة، وهو طبيب يبلغ من العمر 67 عامًا، مسجى على الأرض بعد تعرضه لأزمة صحية مفاجئة، بينما كانت شقيقته آمال لمعي بجواره في حالة إعياء شديد وغير قادرة على الحركة أو طلب المساعدة.
3 أيام دون طعام أو شراب
كشفت المعاينة أن الطبيبة المسنة ظلت لمدة 3 أيام بجوار جثمان شقيقها، دون الحصول على الطعام أو الشراب، كما لم تتمكن من الوصول إلى الهاتف أو فتح باب الشقة الذي كان مغلقًا من الداخل.
ونُقلت الطبيبة فور العثور عليها إلى المستشفى لتلقي العلاج، بعدما ظهرت عليها علامات الإعياء الشديد والجفاف واضطراب الوعي، إلى جانب التأثر النفسي الحاد نتيجة بقائها بجوار شقيقها المتوفى طوال تلك المدة.
تقرير طبي يكشف خطورة حالتها
أوضح التقرير الطبي الأولي، وقت إنقاذ الطبيبة آمال لمعي، أنها كانت تعاني من جفاف حاد قد يؤثر في وظائف الكلى، واضطراب في درجة الوعي، فضلًا عن حالة من الذهول والصدمة النفسية الشديدة عقب وفاة شقيقها.
واستمرت محاولات علاجها ومتابعة حالتها داخل المستشفى، إلا أن جسدها لم يتمكن من مقاومة المضاعفات التي تعرضت لها، لتفارق الحياة بعد رحلة مؤلمة أثارت تعاطفًا واسعًا بين المواطنين.


