تحولت رحلة الشاب أحمد عوض عطية سليمان، في العقد الثالث من عمره، من محافظة الشرقية إلى محافظة الأقصر، من رحلة بحث عن فرصة عمل لتحسين ظروف أسرته، إلى مأساة انتهت بوفاته في أول يوم له داخل موقع عمل بإحدى شركات المقاولات المنفذة لمشروعات بمركز أرمنت.
وتباشرت الجهات المختصة التحقيق في الواقعة، قبل أن تثبت التحريات عدم وجود شبهة جنائية، وتصرح النيابة العامة بدفن الجثمان.
رحلة بحث عن الرزق انتهت بالمأساة
وبحسب التحقيقات، وصل الشاب أحمد عوض عطية سليمان إلى مركز أرمنت بمحافظة الأقصر، بعد حصوله على فرصة عمل بإحدى شركات المقاولات العاملة في تنفيذ مشروعات بالمحافظة.
وفي يوم الواقعة، توجه إلى موقع العمل برفقة أحد زملائه، استعدادًا لبدء مهامه الوظيفية، إلا أن الحادث وقع قبل أن يتمكن من استكمال يومه الأول.
صعق كهربائي داخل موقع العمل
أثناء مباشرة الشاب عمله، تعرض لصعق كهربائي مفاجئ داخل موقع العمل، ما أدى إلى سقوطه فاقدًا للوعي.
وحاول زملاؤه إنقاذه، حيث جرى نقله لتلقي الرعاية الطبية، إلا أنه فارق الحياة متأثرًا بإصابته، قبل أن تنجح محاولات إسعافه.
تحريات: لا شبهة جنائية في الواقعة
انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، كما باشرت النيابة العامة التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة.
وأكد تقرير مفتش الصحة أن سبب الوفاة هو الصعق الكهربائي، فيما أثبتت التحريات عدم وجود أي شبهة جنائية.
كما استمعت جهات التحقيق إلى أقوال أسرة المتوفى وعدد من الشهود، الذين أكدوا أن الوفاة جاءت نتيجة حادث عرضي، دون توجيه اتهام لأي شخص بالتسبب فيها.
النيابة تصرح بدفن الجثمان
وعقب الانتهاء من إجراءات التحقيق، صرحت النيابة العامة بدفن جثمان الشاب.
وتسلم والد المتوفى الجثمان، تمهيدًا لنقله إلى مسقط رأسه بمحافظة الشرقية، حيث شُيعت جنازته ليوارى الثرى بين أهله وأسرته.
حلم لم يكتمل
غادر أحمد عوض عطية سليمان محافظة الشرقية وهو يحمل آمالًا كبيرة في بدء حياة جديدة ومساعدة أسرته من خلال فرصة العمل التي حصل عليها في الأقصر، إلا أن القدر لم يمهله، لتنتهي رحلته في يومها الأول، ويعود إلى مسقط رأسه محمولًا على الأكتاف بدلًا من أن يعود محققًا حلمه في العمل وتحسين حياة أسرته.


