الاثنين، ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٢ م

مواجهة طهران والانتخابات الأمريكية والإسرائيلية.. 3 سيناريوهات ترسم مستقبل التصعيد

مع اقتراب انتخابات الكنيست الإسرائيلي في أكتوبر المقبل، وانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة الأمريكية في نوفمبر المقبل، يزداد الغموض بشأن موقف الحرب على إيران، خاصة في ظل ما يراه كثير من المحللين من أن أحد أسباب وقف الحرب في الوقت الراهن يرتبط بقرب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي يسعى من خلالها الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري إلى الحفاظ على أغلبيتهما في الكونجرس، وزيادة عدد حكام الولايات المنتمين إلى الحزب، بما يضمن مواصلة تنفيذ سياساته وتعزيز شعبيته، استعدادًا للانتخابات الرئاسية المقبلة.

مواجهة طهران والانتخابات الأمريكية والإسرائيلية.. 3 سيناريوهات ترسم مستقبل التصعيد

إلا أن محللين يرون أن سياسات ترامب، التي لطالما حملت مفاجآت غير متوقعة، من بينها قرارات يضعها البعض خارج نطاق المنطق والتحليل والتوقع السياسي الطبيعي، قد تدفع الرئيس الأمريكي، بالتنسيق مع صديقه بنيامين نتنياهو، إلى توجيه ضربة عسكرية قوية لإيران يمكن توظيفها انتخابيًا لتعزيز شعبيتهما بين الناخبين.

ويواجه كل من ترامب ونتنياهو اتهامات بالإخفاق في تحقيق نصر حاسم على إيران، وعدم بلوغ الأهداف التي أُعلنت قبل الحرب، وفي مقدمتها تغيير النظام الإيراني، والقضاء على برنامجه النووي، والحد من قدراته الصاروخية. وهي أهداف لم تتمكن الولايات المتحدة وإسرائيل من تحقيقها عبر الحرب التي امتدت لثلاث جولات خلال العام الحالي والعام السابق.

لذلك، من المتوقع أن تواجه منطقة الشرق الأوسط حالة من الترقب الجيوسياسي الحذر مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في نوفمبر، إذ تظل فرضية توجيه ضربة عسكرية مشتركة لإيران خيارًا مطروحًا على طاولة إدارة دونالد ترامب وحكومة بنيامين نتنياهو، وإن كانت هذه الضربة، حال وقوعها، محكومة بحسابات معقدة تتجاوز مجرد توظيفها في الدعاية الانتخابية.

المشهد العسكري يزداد تعقيدًا في مواجهة ترامب ونتنياهو، بعد إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي كان مفتوحًا قبل الحرب، لتتحول ورقة المضيق إلى واحدة من أهم أوراق الضغط التي تمتلكها طهران في مواجهة الولايات المتحدة والعالم، في ظل تداعيات تهدد تدفق نحو ربع إمدادات النفط والغاز العالمية القادمة من حقول دول الخليج.

انعكس ذلك على أسواق النفط، التي شهدت اضطرابًا وارتفاعًا في أسعار المحروقات في معظم دول العالم، ومن بينها أوروبا، التي بدأت منذ أسابيع الاستعداد لتعويض مخزوناتها من الوقود تحسبًا للشتاء المقبل، وهي مهمة قد تزداد صعوبة، وربما تصل إلى حد الاستحالة، مع تعقد الأوضاع في الخليج وتشدد مواقف كل من واشنطن وطهران، في ظل تمسك كل طرف بشروطه واعتبار نفسه الطرف المنتصر.

تشير تقديرات إلى إمكانية توظيف الخيار العسكري في الساحة الانتخابية التي بدأت تشهد تصاعدًا في حدة المنافسة، إذ يسعى ترامب إلى إبراز الحزم والتأكيد على حماية المصالح الأمريكية إقليميًا لكسب الشارع المحافظ في انتخابات التجديد النصفي، إلا أن الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة قد يؤدي في المقابل إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة معدلات التضخم، بما يشكل خطرًا عكسيًا على أصوات الناخبين المتأثرين بالوضع الاقتصادي، وهم يمثلون الشريحة الأكبر من الناخبين الأمريكيين.

أما بنيامين نتنياهو، فيعتمد على ملف الحفاظ على الأمن القومي وضرب نفوذ طهران كدعامة رئيسية لتعزيز موقفه السياسي، مقدمًا نفسه باعتباره القائد القادر على إدارة المواجهة مع إيران بالتنسيق مع واشنطن، ومروجًا لصورة «الحارس الأقوى» للكيان الإسرائيلي والقائد القادر على القضاء على أعدائه.

تثير الضربة العسكرية التي يتوقعها كثيرون تساؤلات حول توقيتها السياسي، إذ إن القرارات العسكرية لا تُتخذ عادةً استنادًا إلى أجندات الاقتراع والانتخابات وحدها، وإنما ترتبط أيضًا بمعلومات استخباراتية دقيقة حول مستوى تخصيب اليورانيوم، أو تجاوز خطوط حمراء تتعلق بالقدرات الصاروخية والملاحة، وهي من أبرز الأهداف التي أُعلنت للحرب على إيران منذ بدايتها في يونيو 2025.

في المقابل، تدرك كل من واشنطن وتل أبيب أن أي ضربة عسكرية موسعة قد تواجه برد صاروخي وهجمات بطائرات مسيرة تستهدف المواقع الحيوية والقواعد العسكرية، بما قد يحول الضربة الاستعراضية إلى حرب استنزاف إقليمية، تلحق أضرارًا بالقواعد الانتخابية قبل يوم الاقتراع. كما أن تنفيذ ضربة عسكرية قبل الانتخابات قد يؤدي إلى رد فعل عكسي من جانب الناخبين، خاصة الأمريكيين الذين يعانون بالفعل من ارتفاع معدلات التضخم وأسعار المحروقات، وما ترتب عليها من زيادة في الأعباء المعيشية نتيجة تداعيات الحرب.

يميل مزاج الناخب الأمريكي إلى الاهتمام بالشأن الداخلي، وبنوعية الخدمات المعيشية التي يمكن أن توفرها له الإدارة، أكثر من اهتمامه بالسياسة الخارجية، إذ يرى كثير من الناخبين أن الحروب البعيدة عن الأراضي الأمريكية لا تصب في مصلحتهم، وقد تؤدي إلى إضعاف الخدمات التي تمس حياتهم اليومية، وفي مقدمتها الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية وغيرها.

ورغم كل ما سبق، يمكن وضع عدة سيناريوهات محتملة للمواجهة بين إيران من جانب، والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل من جانب آخر.

السيناريو الأول: تنفيذ عمليات «جراحية» خاطفة تستهدف توجيه ضربات مركزة ومحدودة إلى منشآت أو قيادات استراتيجية، بما يسمح بتوظيفها إعلاميًا باعتبارها «نجاحًا أمنيًا»، دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

السيناريو الثاني: تصعيد المواجهة مع إيران في «المنطقة الرمادية»، من خلال تكثيف الهجمات السيبرانية وتشديد الضغوط الاقتصادية، مع الإبقاء على الجاهزية العسكرية كأداة للردع والضغط السياسي المتواصل.

قد يفسر ذلك استبدال حاملة الطائرات «لينكولن» بحاملة أخرى، إلى جانب استمرار وجود أعداد كبيرة من القوات الأمريكية في مناطق قريبة من مسرح الصراع، سواء في البحر أو في القواعد العسكرية المنتشرة في دول المنطقة، بما فيها قواعد تابعة لحلف الناتو والقريبة من منطقة الصراع.

السيناريو الثالث: وهو السيناريو الأرجح، ويتمثل في الاعتماد على ضربات محدودة أو التحرك على حافة المواجهة العسكرية، باعتباره السيناريو الأكثر ملاءمة للطرفين والأقل كلفة مقارنة بالمواجهة الشاملة، تجنبًا للتداعيات الاقتصادية والسياسية التي قد تربك الحسابات الانتخابية.

يأتي هذا في ظل ما يمكن أن تسببه الحرب من ارتفاع في معدلات التضخم، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على مزاج الناخب الأمريكي. ومن ثم، تبدو الضربات العسكرية المحدودة الخيار الأكثر ملاءمة إذا أراد دونالد ترامب القيام بعمل عسكري ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.

عاجل
تسريبات تكشف هاتف موتورولا القابل للطي عريض الشاشة * القبض علي سائق توك توك تحرش بطالبة في محرم بيك بالأسكندارية * «يرى نفسه أذكى من الجميع».. مستشارة نتنياهو السابقة تكشف أسرار ة * بالفيديو.. سقوط شبكة المخنثين في قبضة الأمن * كيف انتهت رحلة سارة خليفة من الأعلام الي الإعدام؟ * صور صادمة لحادث مروع تنتشر في مصر.. بيان رسمي يكشف أنها مضللة * سمع صوتًا خارج شقته.. الكاميرا تكشف لصًا يحاول سرقة مقبض الباب بالإسكندرية * طلبا أجرًا إضافيًا.. خلاف ينتهي بالضرب وضبط صاحب محل في مصر الجديدة * هوس ترامب بالنظام الإيراني.. زلة «الثورة» تكشف ما وراء الصراع مع طهران * تصاعد الخلافات بين إسرائيل ومجلس السلام بشأن خطة ترامب لغزة * من 2000 جنيه إلى 43 مليونًا.. لغز قروض الملايين بأسماء الغلابة في ميت سبيل * فيديو على السوشيال ميديا يقود لضبط 6 أشخاص ومخدرات وسلاح في القليوبية * بعد تداول فيديوهات على السوشيال ميديا.. ضبط شخص بتهمة البلطجة في عين شمس * بعد رحيله عن ليفربول.. محمد صلاح يكشف لأول مرة سر اختياره طرابزون سبور * «حادث بهاء سلطان على طريق وادي النطرون.. تفاصيل حالته الصحية بعد نقله للمستشفى». *