جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومه على كندا، في ظل استمرار التوترات التجارية والخلافات المتصاعدة بين البلدين بشأن الرسوم الجمركية والسياسات التجارية المتبادلة.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وأوتاوا حالة من التوتر، وسط تهديدات متبادلة باتخاذ إجراءات تجارية جديدة للضغط على الطرف الآخر.
ترامب: كندا تريد مزايا ولاية أمريكية
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن كندا تسعى للحصول على مزايا الولايات الأمريكية دون أن تصبح ولاية أمريكية.
وكتب ترامب أن «كندا تريد مزايا ولاية أمريكية، من دون أن تكون كذلك»، في إشارة إلى موقفه من طبيعة العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين.
وتأتي هذه التصريحات ضمن سلسلة من الانتقادات التي يوجهها ترامب إلى كندا بشأن السياسات التجارية والرسوم المفروضة على المنتجات الأمريكية.
ترامب ينتقد الرسوم الكندية على المنتجات الزراعية
واتهم ترامب الحكومة الكندية بفرض رسوم جمركية مرتفعة على المنتجات الزراعية الأمريكية، مؤكدًا أن المزارعين في الولايات المتحدة تحملوا، على مدار سنوات، ما وصفها برسوم جمركية ضخمة عند تصدير منتجاتهم إلى السوق الكندية.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن هذه الأوضاع لن تستمر على النحو الذي كانت عليه سابقًا، في ظل إصرار إدارته على إعادة النظر في العلاقات التجارية مع الشركاء الاقتصاديين للولايات المتحدة.
وتعكس تصريحات ترامب استمرار الخلاف حول شروط التجارة بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بالرسوم الجمركية على المنتجات الزراعية والسلع المتبادلة.
كندا ترد على تهديدات ترامب
في المقابل، صعد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لهجته تجاه الولايات المتحدة، متهمًا واشنطن باستخدام الرسوم الجمركية الجديدة بهدف «إيذاء وتقسيم كندا».
وأكد كارني أن الحكومة الكندية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الإجراءات الأمريكية، مشيرًا إلى استعداد بلاده لاتخاذ إجراءات مقابلة لحماية مصالحها الاقتصادية والتجارية.
أوتاوا تتوعد بالرد «دولار مقابل دولار»
وتوعد رئيس الوزراء الكندي بالرد على الإجراءات التجارية الأمريكية بالمثل، معلنًا أن بلاده ستطبق سياسة «دولار مقابل دولار» اعتبارًا من 8 سبتمبر المقبل.
وتعني هذه السياسة، وفق التصريحات الكندية، مواجهة الرسوم التي تفرضها الولايات المتحدة بإجراءات مماثلة، في محاولة للضغط على واشنطن ودفعها إلى إعادة النظر في سياساتها التجارية تجاه كندا.
تصعيد جديد في الحرب التجارية
وتشير التصريحات المتبادلة بين ترامب وكارني إلى استمرار الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، في ظل تمسك كل طرف بموقفه بشأن الرسوم الجمركية وحماية الأسواق المحلية.
ويثير التصعيد التجاري بين البلدين مخاوف بشأن تداعياته على حركة التجارة والاستثمارات وسلاسل الإمداد، خاصة أن الولايات المتحدة وكندا ترتبطان بعلاقات اقتصادية واسعة وتبادل تجاري كبير.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من المفاوضات والضغوط المتبادلة، مع دخول الإجراءات الجمركية الجديدة حيز التنفيذ، وسط ترقب لما إذا كانت واشنطن وأوتاوا ستتمكنان من التوصل إلى تفاهمات لاحتواء الخلافات التجارية.






