السبت، ٨ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٣:٠٦ م

من زيجات متتالية إلى جريمة قتل.. حكاية نادية التي أنهت حياة زوجها الأخير

لم تكن تبحث عن الحب بقدر ما كانت تبحث، بحسب رواية القضية، عن حياة أفضل تخرج بها من ظروفها المادية الصعبة، فدخلت نادية عبد الجواد في زيجات متتالية، وفي كل مرة كانت تظن أنها تقترب من الاستقرار الذي تحلم به، إلا أن حياتها الأسرية انتهت بها إلى أن تصبح أمًا لستة أبناء، قبل أن تصل قصتها إلى نهايتها الأكثر مأساوية بعد اتهامها بقتل زوجها الأخير.

البداية من أبو النمرس

عاشت نادية عبد الجواد مع أسرتها في منطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة، في ظل ظروف مادية صعبة، وبحسب ما ورد في تفاصيل القضية، كان عدد من الرجال يرغبون في الزواج منها.

وتقدم لها في البداية شاب، إلا أنها رفضت الزواج منه بسبب ظروفه المادية، وكانت تبحث عن رجل ترى أنه قادر على توفير مستوى معيشة أفضل لها.

وخلال عملها بأحد محال الملابس، تعرفت على شاب أخبرها بأنه يمتلك ميراثًا ويعمل في مجال الأعمال الحرة، الأمر الذي جعلها توافق على الزواج منه بعد فترة من التعارف.

اكتشاف حقيقة الزوج الأول

لم تمر فترة طويلة على الزواج حتى اكتشفت نادية، وفقًا لما ورد في رواية القضية، أن حياة زوجها المادية تختلف عما أخبرها به قبل الزواج.

فقد تبين لها أنه يعمل عاملًا بأحد المستشفيات، وأن الأموال التي كان ينفقها عليها قبل الزواج لم تكن دليلًا على امتلاكه ثروة، وإنما كان يحصل عليها بالاستدانة من أحد أصدقائه، بحسب ما جاء في التحقيقات.

ورغم ذلك، استمرت الحياة الزوجية بينهما، وأنجبت منه طفلين، لكن الخلافات بدأت تتصاعد بين الطرفين، حتى انتهت العلاقة بالطلاق.

الزواج الثاني وإنجاب طفلين

وخلال فترة زواجها الأول، تعرفت نادية على رجل آخر كان متزوجًا، وبدأت بينهما علاقة، ثم طلبت الطلاق من زوجها الأول.

وبعد انتهاء الزواج الأول، تزوجت من الرجل الثاني، وأنجبت منه طفلين آخرين، لتصبح أمًا لأربعة أبناء.

لكن الزيجة الثانية لم تستمر طويلًا، وانتهت أيضًا بالطلاق، لتعود نادية إلى أسرتها وهي تتحمل مسؤولية أربعة أطفال.

الزيجة الثالثة.. ستة أبناء

مع مرور الوقت، تزوجت نادية للمرة الثالثة، وأنجبت طفلين إضافيين، لتصبح أمًا لستة أبناء.

إلا أن الزواج الثالث انتهى بدوره، لتجد نفسها أمام أعباء أسرية ومادية كبيرة، خاصة مع مسؤوليتها عن رعاية أبنائها.

ومع تزايد الأعباء، تدخلت أسرتها في محاولة للبحث عن زوج جديد يمكنه مساعدتها على تحمل مسؤوليات الحياة وتوفير احتياجاتها وأبنائها.

الزواج من يحيى رغم فارق السن

كان الزوج الجديد رجلًا يدعى يحيى، يبلغ من العمر 65 عامًا، في حين كانت نادية تبلغ 34 عامًا، أي أن فارق السن بينهما تجاوز 30 عامًا.

ووافقت نادية على الزواج منه، خاصة أن يحيى كان قادرًا على الإنفاق عليها وعلى أبنائها، وفقًا لما ورد في تفاصيل القضية.

لكن الحياة الزوجية لم تستمر على النحو الذي كانت تتوقعه، وبدأت تبحث عن طريق آخر، خاصة بعدما تعرفت على شاب يدعى تامر، يبلغ من العمر 24 عامًا.

علاقة جديدة تنتهي بقرار خطير

تطورت العلاقة بين نادية وتامر، وبحسب رواية القضية، اتفق الاثنان على الزواج، إلا أن وجود يحيى أصبح عائقًا أمام إتمام مخططهما.

وطلبت نادية من زوجها الطلاق، لكنه رفض، وأخبرها بأنه علم بعلاقتها بالشاب تامر، وهددها بكشف الأمر، وفقًا لما ورد في التحقيقات.

وبحسب الاتهامات، دفع ذلك نادية إلى التفكير في التخلص من زوجها حتى تتمكن من الزواج من تامر.

حيلة لقتل الزوج الأخير

وفقًا لما جاء في التحقيقات، دخلت نادية على زوجها ذات يوم بحجة ممارسة لعبة زوجية تعتمد على قيام كل منهما بتقييد الآخر.

وبحسب رواية القضية، تمكنت من فك قيودها، ثم قامت بتقييد زوجها، ولفت قطعة قماش حول رقبته، حتى فارق الحياة.

بعد ذلك، حاولت إخفاء حقيقة ما حدث، ونقلت جثمان زوجها إلى المستشفى، وسعت إلى إيهام أسرته بأنه توفي بصورة طبيعية.

الهروب إلى الفيوم وكشف الجريمة

بعد وفاة يحيى، بدأت الشكوك تحيط بملابسات الوفاة، خاصة مع وجود علامات أثارت الريبة لدى أسرته، التي قررت طلب تشريح الجثمان للوقوف على سبب الوفاة الحقيقي.

ومع استمرار الفحص والتحريات، ساهمت كاميرات المراقبة في تتبع تحركات نادية، وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان وجودها وضبطها بعد هروبها إلى محافظة الفيوم.

اعترافات المتهمة أمام جهات التحقيق

وخلال التحقيقات، اعترفت نادية، بحسب ما ورد في تفاصيل القضية، بارتكاب الواقعة، وربطت جريمتها برغبتها في التخلص من زوجها والزواج من عشيقها.

ونُسب إليها خلال التحقيقات قولها: «أنا خلصت عليه عشان أتجوز عشيقي لأن ولا واحد منهم حسسني إني ست غيره».

وحاولت المتهمة أمام المحكمة تقديم نفسها باعتبارها ضحية للظروف المادية الصعبة وحياتها الزوجية، إلا أن القضية استمرت في مسارها القضائي.

الحكم بإعدام نادية

وبعد نظر القضية أمام المحكمة واستكمال إجراءات المحاكمة، صدر في عام 2021 حكم بإعدام نادية، لتصل بذلك واحدة من أكثر القضايا الأسرية إثارة للجدل إلى فصلها القضائي الأخير.