الأحد، ١ فبراير ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٠ م

مقتل "حامل الكفن" يزلزل قرية العزيزية والقبض على 3 متهمين

تمكنت أجهزة الأمن بمديرية أمن الجيزة من ضبط 3 متهمين متورطين في جريمة قتل الحاج فارس، المعروف إعلاميًا باسم "حامل الكفن"، في قرية العزيزية بمركز البدرشين، فيما تواصل الأجهزة جهودها لضبط 3 آخرين متورطين في الواقعة.

الواقعة: قتل الحاج فارس بعد تقديمه الكفن

شهدت قرية العزيزية جريمة بشعة حين أقدمت عائلة على اغتيال الحاج فارس، الذي كان قد قدم كفنه لعائلة الضحية خلال جلسة صلح نتيجة خصومة ثأرية قديمة، رغم أنه لم يكن طرفًا في القتل الأصلي.

في صباح الحادث، استهدف مجهولون الحاج فارس واثنين من مرافقيه بإطلاق نار كثيف، ما أسفر عن وفاة فارس على الفور وإصابة الاثنين الآخرين، الذين نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.

جذور المأساة: خصومة قديمة بين العائلتين

تعود جذور القصة إلى عدة سنوات مضت، حين اندلعت مشاجرة بين أطفال من عائلتين في القرية، وتفاقمت لتشمل ذويهم، ما أسفر عن مقتل والد أحد الأطفال.

وعقب الواقعة، صدر حكم بالسجن 7 سنوات على قريب الحاج فارس بتهمة الضرب المفضي إلى الموت، إلا أن الثأر ظل كامناً بين العائلتين.

جلسة الصلح وتقديم الكفن

في ديسمبر 2025، ومنعًا لتفاقم الصراع، عقدت لجنة المصالحات جلسة صلح رسمية حضرها المئات من أهالي المركز.
قدم الحاج فارس الكفن على يده لعائلة المجني عليه الأول، معلنًا إنهاء الخصومة رسميًا، في خطوة اعتبرها الأهالي أقصى درجات الترضية وفق العرف المحلي.

صدمة الأهالي وخيانة الصلح

غير أن الصلح لم يدم طويلاً، إذ بعد شهر واحد فقط من تقديم الكفن، أقدمت ذات العائلة على اغتيال حامل الكفن، ما أشعل فصلاً جديدًا من المأساة في القرية وأثار حالة صدمة واسعة بين السكان.

استنفار أمني وتحقيقات موسعة

انتقلت القيادات الأمنية فور وقوع الحادث إلى موقعه، وبدأت فرق البحث والتحري في جمع الأدلة وفحص كاميرات المراقبة لتحديد الجناة.

وأكدت المصادر الأمنية أن الحادث يعود إلى الخصومة الثأرية القديمة، رغم الصلح السابق، فيما حذر الأهالي من تكرار حوادث الغدر والخروج عن العرف المحلي.

دعوات للهدوء والحفاظ على السلام بالقرية

عبر أهالي العزيزية عن صدمتهم من خرق العرف، مؤكدين أن تقديم الكفن كان أقصى درجات الترضية، وأن الغدر بصاحبه يمثل سابقة خطيرة قد تهدد مسار الصلح العرفي في المنطقة.

يستعد السكان لتشييع جثمان الحاج فارس، مع دعوات للحفاظ على الهدوء ومنع انزلاق المأساة إلى دوامة انتقام لا تنتهي.