عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مساء أمس، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة مستهدفات برنامج إعادة هيكلة الشركات القابضة المملوكة للدولة، وذلك في إطار توجهات الحكومة نحو تطوير منظومة إدارة أصول الدولة، ورفع كفاءة الشركات التابعة لها، وتعظيم العائد الاقتصادي والاستثماري من هذه الأصول.
وتناول الاجتماع عددًا من الملفات المرتبطة بإعادة تنظيم تبعية الشركات القابضة، إلى جانب بحث آليات تطوير أدائها ورفع كفاءتها التشغيلية والمالية، بما يتوافق مع مستهدفات الدولة بشأن تنظيم دورها في النشاط الاقتصادي وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
حضور عدد من الوزراء والمسئولين
وشهد الاجتماع حضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
كما شارك في الاجتماع الدكتور بهاء الغنام، رئيس مجلس إدارة جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، واللواء هشام السويفي، مساعد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، والدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة بمجلس الوزراء، إلى جانب عدد من مسئولي الوزارات والجهات المعنية بملف الشركات المملوكة للدولة.
إعادة تنظيم تبعية عدد من الشركات القابضة
وخلال الاجتماع، جرى استعراض ومناقشة آليات إعادة تنظيم تبعية عدد من الشركات القابضة التابعة للدولة، وذلك ضمن برنامج إعادة الهيكلة الذي تعمل الحكومة على تنفيذه بهدف تحقيق إدارة أكثر كفاءة للأصول المملوكة للدولة، وتحسين نتائج أعمال الشركات وتعزيز قدرتها على المنافسة.
وشملت الشركات القابضة التي تناولها الاجتماع عددًا من القطاعات والأنشطة الاقتصادية الرئيسية، من بينها الشركة القابضة للتشييد والتعمير، والشركة القابضة للسياحة والفنادق، والشركة القابضة للصناعات المعدنية.
كما شملت المناقشات الشركة القابضة للأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية، والشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، والشركة القابضة للصناعات الكيماوية، في إطار العمل على تحديد آليات التبعية والإدارة بما يخدم مستهدفات إعادة الهيكلة والتطوير.
مستهدفات برنامج إعادة الهيكلة
ويأتي برنامج إعادة هيكلة الشركات القابضة في ضوء مستهدفات وثيقة سياسة ملكية الدولة، التي تستهدف تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، وتحديد مجالات وجودها في القطاعات الاقتصادية المختلفة، مع إتاحة مساحة أكبر أمام القطاع الخاص للمشاركة والاستثمار.
كما يركز البرنامج على تعظيم العائد الاقتصادي من أصول الدولة، من خلال رفع كفاءة إدارتها وحسن استغلالها، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة لهذه الأصول وتحسين قدرتها على تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.
رفع الكفاءة التشغيلية والمالية للشركات
وتتضمن مستهدفات برنامج إعادة الهيكلة كذلك العمل على تطوير الشركات المملوكة للدولة ورفع كفاءتها التشغيلية والمالية، إلى جانب تحسين نظم الإدارة والحوكمة داخلها.
وتسعى الحكومة من خلال هذه الإجراءات إلى تعزيز كفاءة استخدام الموارد، وتحسين أداء الشركات، ومعالجة التحديات التي قد تواجه بعض الكيانات التابعة، بما يساعد على رفع قدرتها على العمل وفق أسس اقتصادية وإدارية أكثر كفاءة.
ويشمل ذلك تعزيز مبادئ الحوكمة، ورفع مستوى المتابعة والتقييم، وربط أداء الشركات بالمستهدفات المحددة ضمن خطط إعادة الهيكلة والتطوير.
دعم دور القطاع الخاص وجذب الاستثمارات
ويرتبط برنامج إعادة الهيكلة أيضًا بمستهدفات الدولة الرامية إلى تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وتستهدف الحكومة من خلال إعادة تنظيم الشركات وتحسين إدارة أصول الدولة، دعم مشاركة القطاع الخاص، وتحسين كفاءة تخصيص الموارد، بما يسهم في تحقيق معدلات أفضل من الكفاءة الاقتصادية والاستثمارية.
الالتزام ببرنامج الإصلاحات الهيكلية
كما يأتي تنفيذ برنامج إعادة هيكلة الشركات القابضة في إطار الالتزامات المرتبطة ببرنامج الإصلاحات الهيكلية المتفق عليه مع شركاء التنمية الدوليين.
وتعمل الحكومة على متابعة تنفيذ هذه الإصلاحات بما يتماشى مع المستهدفات الاقتصادية للدولة، مع التركيز على تطوير أداء الشركات المملوكة للدولة وتحسين آليات إدارتها، بما يدعم جهود الإصلاح الاقتصادي وزيادة كفاءة الاقتصاد الوطني.
متابعة مستمرة لتقييم الأداء
وأكد الاجتماع أهمية استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية بملف الشركات المملوكة للدولة، إلى جانب تكثيف المتابعة وتقييم الأداء بصورة دورية، لضمان تنفيذ مستهدفات برنامج إعادة الهيكلة وفق الجداول والخطط المحددة.
وتستهدف هذه المتابعة الوقوف على معدلات الإنجاز، وتحديد التحديات التي قد تواجه عملية إعادة التنظيم والتطوير، والعمل على وضع الحلول المناسبة لها، بما يضمن تحقيق أفضل استفادة ممكنة من أصول الدولة والشركات التابعة لها.
ويأتي ذلك ضمن توجه حكومي أوسع لإعادة تنظيم وإدارة الشركات المملوكة للدولة، ورفع كفاءة أصولها، وتعظيم عوائدها الاقتصادية، بالتوازي مع دعم مشاركة القطاع الخاص وجذب المزيد من الاستثمارات، بما يخدم مستهدفات الدولة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.


