تحولت رحلة عدد من العمال على طريق الدواويس بمحافظة الإسماعيلية إلى مأساة إنسانية، بعدما شهد الطريق حادث تصادم مروع بين سيارتين كانتا تقلان عمالًا، ما أسفر، وفق أحدث حصيلة متداولة، عن وفاة 17 شخصًا وإصابة 32 آخرين.
وأثار الحادث حالة من الحزن والصدمة، خاصة مع وجود عدد من الأطفال بين الضحايا، حيث أشارت البيانات الأولية إلى وفاة 8 أطفال، كان أكبرهم يبلغ من العمر 14 عامًا، بينما تواصل الأجهزة المعنية حصر أعداد الضحايا والمصابين والتأكد من هوياتهم.
كيف وقع حادث طريق الدواويس؟
وقع الحادث بمنطقة الدواويس التابعة لمركز القصاصين بمحافظة الإسماعيلية، بالقرب من محطة كهرباء الشباب، إثر تصادم سيارتين كانتا تقلان عددًا من العمال أثناء عودتهم من العمل.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن انفجار إطار إحدى المركبات، إلى جانب سرعة السير، ربما كانا من بين العوامل التي سبقت وقوع التصادم، إلا أن هذه المعلومات لا تزال قيد الفحص والتحقق من جانب الجهات المختصة.
وتعمل الأجهزة المعنية على فحص موقع الحادث، والاستماع إلى الشهود، ومراجعة ملابسات الواقعة، للوقوف على السبب الدقيق وراء التصادم وتحديد المسؤوليات القانونية.
الدفع بـ30 سيارة إسعاف إلى موقع الحادث
وفور تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا بوقوع الحادث، انتقلت القوات إلى موقع التصادم، بالتزامن مع تحرك فرق الإسعاف للتعامل مع المصابين ونقلهم إلى المستشفيات.
ودفعت هيئة الإسعاف المصرية بنحو 30 سيارة إسعاف إلى موقع الحادث، للمشاركة في عمليات نقل المصابين وجثامين الضحايا، وسط حالة من الاستنفار الطبي للتعامل مع الأعداد الكبيرة الناتجة عن الحادث.
نقل المصابين إلى مستشفى القصاصين
وجرى نقل المصابين إلى مستشفى القصاصين المركزي لتلقي الإسعافات والرعاية الطبية اللازمة، بالتزامن مع رفع درجة الاستعداد داخل المنشآت الصحية بالمحافظة.
وتتابع الجهات الصحية الحالات المصابة بشكل مستمر، خاصة الحالات التي تحتاج إلى رعاية طبية مكثفة، في ظل ارتفاع عدد المصابين الناتج عن الحادث.
كما توجه محافظ الإسماعيلية إلى مستشفى القصاصين لمتابعة الموقف ميدانيًا والاطمئنان على المصابين، والوقوف على مستوى الخدمات الطبية المقدمة لهم.
أسر الضحايا تتوافد على المستشفيات
وسادت حالة من الحزن بين أسر الضحايا والمصابين، الذين توافدوا على المستشفيات فور انتشار نبأ الحادث، في محاولة للاطمئنان على ذويهم والتعرف على ضحايا الحادث.
وتواصل الجهات المعنية إجراءات التعرف على المتوفين واستكمال البيانات الخاصة بهم، خاصة في ظل وجود حالات لم يتم تحديد هويتها بشكل نهائي في الكشوف الأولية.
ارتفاع حصيلة ضحايا الحادث إلى 17 وفاة
وبدأت حصيلة الحادث الأولية عند وفاة 15 شخصًا وإصابة 32 آخرين، قبل أن ترتفع أعداد الوفيات لاحقًا إلى 17 حالة، بعد وفاة اثنين من المصابين متأثرين بالإصابات التي لحقت بهما جراء التصادم.
وتظل حصيلة الضحايا والمصابين قابلة للتحديث، لحين انتهاء الجهات المختصة من حصر الحالات بشكل نهائي، واستكمال الإجراءات الرسمية الخاصة بالحادث.
أسماء الضحايا في الكشوف الأولية
وتضمنت الكشوف الأولية المتداولة لضحايا الحادث عددًا من الأسماء، بينهم أطفال، وجاءت على النحو التالي:
-
آدم محمد السيد، 12 عامًا.
-
رضا صالح، 30 عامًا.
-
حمادة هاني السيد، 18 عامًا.
-
رضا أحمد إبراهيم.
-
شيماء عزازي طارق، 10 أعوام.
-
حسني محمد السيد، 12 عامًا.
-
آيات مصطفى، 10 أعوام.
-
محمد وليد.
-
السيد محمد السيد، 12 عامًا.
-
شروق محمد عزازي، 14 عامًا.
-
محمود علي السيد، 35 عامًا.
-
سعيد محمد سعيد، 19 عامًا.
-
أحمد محمد سعيد.
-
إلى جانب عدد من الحالات مجهولة الهوية لحين استكمال إجراءات التعرف عليها.
وتواصل الجهات المختصة مراجعة كشوف الأسماء والبيانات الرسمية، تمهيدًا لإعلان القائمة النهائية للضحايا والمصابين بعد الانتهاء من جميع الإجراءات.
تحرك حكومي لمساندة أسر الضحايا والمصابين
وعقب وقوع الحادث، بدأت الجهات الحكومية التحرك لتقديم الدعم لأسر الضحايا والمصابين، حيث تابعت وزارتا التضامن الاجتماعي والعمل تداعيات الواقعة، مع بحث صرف مساعدات عاجلة لأسر المتوفين والمصابين وفق القواعد المنظمة.
كما يجري العمل على حصر بيانات الضحايا والمصابين وأسرهم، للوقوف على احتياجاتهم وتقديم أوجه الدعم والمساندة اللازمة في أعقاب الحادث.
وزير العمل يتابع تطورات الحادث
وأكد وزير العمل حسن رداد متابعته المستمرة لتطورات حادث طريق الدواويس وأوضاع العمال المصابين، بالتنسيق مع الإدارة المركزية لشؤون العمالة غير المنتظمة بالوزارة ومديرية العمل بمحافظة الإسماعيلية.
ووجه بسرعة جمع واستكمال جميع البيانات والمعلومات الرسمية المتعلقة بالحادث، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف حصر أعداد الضحايا والمصابين والتأكد من بياناتهم.
كما شدد على سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقديم أوجه الدعم والحماية والمساندة لأسر العمال المتوفين والمصابين، وفقًا للقواعد واللوائح المنظمة.
التحقيقات لكشف ملابسات الحادث
وتواصل الأجهزة المختصة أعمال الفحص والتحقيق للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء وقوع التصادم، وتحديد المسؤوليات القانونية، بالتزامن مع استكمال حصر الضحايا والمصابين والتأكد من هويات الحالات مجهولة البيانات.
ومن المنتظر أن تكشف نتائج الفحص والتحقيقات التفاصيل الكاملة للحادث، وما إذا كان انفجار إطار إحدى السيارات أو السرعة الزائدة من بين الأسباب الفعلية التي أدت إلى وقوع التصادم.


