الاثنين، ١٧ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٢:١٣ م

لحظة انتقام دامية.. أب ينهي حياة ابنته و3 من أقارب طليقته داخل جلسة صلح

شهدت منطقة 15 مايو واقعة مأساوية، بعدما تحولت جلسة صلح عائلية كان هدفها إنهاء خلافات أسرية إلى مذبحة دامية، أسفرت عن مقتل 4 أشخاص، بينهم ابنة المتهم، إلى جانب 3 من أقارب طليقته.

وكشفت المعلومات والتحريات المتعلقة بالواقعة عن وجود مؤشرات على تبني المتهم أفكارًا متطرفة، ومحاولته توظيف تفسيرات دينية مغلوطة لتبرير بعض مواقفه وسلوكه العدواني، وفقًا لما ورد في التحقيقات.

خلافات أسرية تنتهي بمجزرة

بدأت تفاصيل الواقعة على خلفية خلافات بين المتهم وطليقته، دفعت أفراد العائلة إلى عقد جلسة صلح بهدف احتواء النزاع وإنهاء الخلافات بين الطرفين.

وحضر عدد من أقارب طليقة المتهم إلى جلسة الصلح، في محاولة للتوصل إلى حل وتهدئة الأوضاع، إلا أن الأمور انقلبت بصورة مفاجئة إلى مشهد دموي.

وخلال جلسة الصلح، أقدم المتهم على إطلاق النار بصورة مباشرة وعشوائية، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص، بينهم ابنته، بالإضافة إلى ثلاثة من أقارب طليقته الذين حضروا للمشاركة في مساعي الوساطة وإنهاء الخلاف.

ابنة المتهم بين ضحايا الجريمة

وأثارت الواقعة حالة من الصدمة، خاصة أن إحدى الضحايا كانت ابنة المتهم نفسه، حيث لم تمنعه صلة القرابة من إطلاق النار خلال جلسة الصلح.

وتشير ملابسات الواقعة إلى أن المتهم استخدم السلاح الناري في تنفيذ جريمته، مستهدفًا الموجودين خلال اللقاء العائلي الذي كان من المفترض أن ينهي النزاع وليس أن يتحول إلى مسرح لجريمة قتل جماعي.

أفكار متطرفة وتفسيرات دينية مغلوطة

وبحسب ما كشفت عنه المعلومات والتحريات، ظهرت لدى المتهم مؤشرات على انحراف فكري، تمثلت في تبنيه أفكارًا متطرفة تتقاطع مع أفكار جماعة الإخوان الإرهابية، وفقًا لما ورد في التحقيقات.

كما كشفت اعترافاته وسجلاته السابقة، بحسب المعلومات المتداولة في القضية، عن تعمده الاستناد إلى نصوص دينية وتفسيرها بصورة مغلوطة، واستخدامها لتبرير مواقفه وخلافاته الشخصية.

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم حاول توظيف بعض المفاهيم الدينية بصورة منحرفة لإضفاء غطاء على سلوكه العدواني، بدلًا من التعامل مع الخلافات الأسرية بالطرق القانونية والسلمية.

استغلال الدين لتبرير السلوك الإجرامي

وأظهرت ملابسات القضية أن المتهم حاول اتخاذ الأفكار الدينية المتطرفة كغطاء لتبرير أفعاله، في صورة تعكس خطورة توظيف الخطاب الديني بصورة منحرفة لتسويغ العنف والاعتداء على الآخرين.

وتعمل جهات التحقيق على فحص الخلفية الفكرية للمتهم، إلى جانب الوقوف على دوافعه الحقيقية وملابسات ارتكاب الجريمة، ومدى ارتباط الأفكار التي تبناها بالسلوك الإجرامي الذي انتهى بمقتل الضحايا الأربعة.

ضبط المتهم والسلاح المستخدم

ولم تستمر محاولة المتهم في الإفلات من المساءلة طويلًا، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطه في موقع الحادث عقب ارتكاب الجريمة.

كما جرى التحفظ على السلاح المستخدم في الواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما بدأت جهات التحقيق في فحص ملابسات الجريمة والاستماع إلى الشهود.

النيابة تواصل التحقيقات في المذبحة

وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة في الواقعة، للوقوف على جميع تفاصيلها، وتحديد المسؤوليات الجنائية، وفحص الأدلة وأقوال الشهود والتحريات.

كما يجري استكمال الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهم، تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب في ضوء ما تسفر عنه التحقيقات.

وتبرز الواقعة خطورة تحول الخلافات الأسرية إلى جرائم عنف، وكذلك خطورة استخدام التفسيرات الدينية المنحرفة لتبرير السلوك الإجرامي والاعتداء على حرمة الدماء.