الأربعاء، ٥ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٣:٣٥ م

عبد العاطي: الوصاية الهاشمية ركيزة لحماية مقدسات القدس ومصر ترفض مخططات التهويد

ألقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، كلمة في الجلسة الافتتاحية لاجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، المنعقد في عمّان اليوم الأربعاء 5 أغسطس 2026.

نص كلمة وزير الخارجية

وجاء نص كلمة وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج على النحو الآتي:

نَجتمعُ اليوم في ظل مُنعطفِ بالغ الخطورة تَمُرُّ به القَضِيَّةُ الفلسطينيّية، رُبما يكون الأخطر في تاريخها، إذ تُنتهك المقدسات، ويُمسّ الوضعُ القائم، وتُستباح دِمَاءُ الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، بينما يجري الحديثُ علناً، ودون مواربة، عن خطط لتهجيره.

نجتمع اليوم بينما تتدهور الأوضاع في القدس الشرقية بصورة مستمرة، إذ باتت اقتحامات المتطرفين، وتهديد حرية العبادة للمسيحيين والمسلمين على حد سواء بدعم من وزراء متطرفين في الحكومة الإسرائيلية، ممارسة شبه يومية، فضلاً عن استمرار الحفريات الإسرائيلية أسفل أرجاء الحرم الشريف بما يهدد بقاءه.

إن الممارسات الإسرائيلية الحالية هي محاولة يائسة لتغيير الوضع القائم بالقدس وإنهاء الوصاية الهاشمية، وهي محاولة قديمة جديدة لن تؤتي بثمارها ولن تحقق لإسرائيل مزيداً من السيطرة والأمن، بل ستسفر عن تفجر الأوضاع وخروجها عن السيطرة.

وتؤكد مصر رفضها الكامل لجميع الإجراءات والسياسات الرامية إلى تهويد مدينة القدس المحتلة، وتغيير طابعها وهويتها العربية والإسلامية والمسيحية، أو فرض وقائع جديدة على الأرض من شأنها المساس بوضعها القانوني والتاريخي والديمغرافي.

وتدين مصر كافة المحاولات الهادفة إلى تقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات، ولا سيما المسجد الأقصى المبارك، وأي محاولات لفرض التقسيم الزماني أو المكاني، بما يعد تهديداً خطيراً للسلم والأمن في المنطقة.

وفي هذا السياق، تؤكد مصر دعمها التام للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وتشاد بالجهود الكبيرة التي تقوم بها إدارة أوقاف القدس وشئون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية الأردنية في هذا الشأن.

إننا نقف أمام مفترق طرق، فإما المضي قدماً في طريق السلام وتسوية الصراع أو الانزلاق إلى دوامة عميقة من العنف وعدم الاستقرار والمزيد من التصعيد وإشعال الصراع من قبل المتطرفين.

لقد كانت الإنسانية بأكملها شاهد عيان على ما حدث من فظائع وسفك للدماء بقطاع غزة، وغني عن القول ما بذلته مصر من جهود مضنية ومعقدة من أجل وقف تلك الحرب الشعواء، ودعم جهود تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي "ترامب" الشاملة لإنهاء أحد أبشع فصول التاريخ.. وإذ أسفرت جهود الوسطاء عن تقدم ملموس على صعيد بناء توافق فلسطيني على حصر السلاح ارتباطاً بالانسحاب الإسرائيلي من القطاع، يأتي الرد الإسرائيلي ممعناً في سفك دماء المدنيين والأطفال في قطاع غزة.

وتشدد مصر على ضرورة وفاء إسرائيل بكافة التزاماتها وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار.

لقد أصبح الضم الصامت والتوسع الاستيطاني الخطير، الذي يلتهم بوتيرة غير مسبوقة ما تبقى من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، ويعمد إلى تقطيع أوصالها وفرض حصار جغرافي وبشري وعسكري على الفلسطينيين، سياسة حكومية إسرائيلية أحادية واضحة المعالم، فضلاً عن عنف المستوطنين وانتهاكاتهم المتكررة واعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين.

وينذر استمرار هذه السياسة بمخاطر جسيمة، تبدأ بتهجير الفلسطينيين من أراضيهم ومحاولات القضاء على الدور التاريخي لوكالة "الأونروا"، وتمتد إلى تقويض السلطة الفلسطينية التي اختارت، منذ أكثر من ثلاثة عقود، طريق السلام.

ويهدد ذلك بدفع المنطقة بأسرها إلى هاوية سحيقة، والقضاء على ما تبقى من فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين، بما يستدعي تدخلاً عاجلاً لوقف هذه الممارسات، وفي مقدمتها المخطط الاستيطاني في E1 الذي يهدف إلى فرض واقع متأزم يقسم الضفة الغربية إلى شطرين شمالي وجنوبي، إلى جانب التوسع في مصادرة الأراضي في المنطقتين (ب) و(ج)، والتوسع في ضم أراضي في المنطقة (أ) في سابقة منذ اتفاق أوسلو.

تؤكد مصر رفضها القاطع لأي محاولات أو مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو اقتلاعه من أرضه، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تحت أي مسمى، أو مخططات الضم الفعلي للضفة الغربية بما يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتقويضاً لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وتهديداً جدياً لأي فرص لتحقيق السلام العادل والدائم.

كانت مصر في مقدمة الدول التي اختارت طريق السلام، بعدما بذلت الغالي والنفيس لتحرير الأرض واستعادة الحقوق، وهي، لذلك، تدرك قيمة السلام وثمنه وتحرص على صونه. ومن هذا المحفل، أؤكد ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يحفظ الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني كاملة وغير مشروطة.

وتدعو مصر إلى اتخاذ التدابير اللازمة لوقف مسار التدهور الراهن، والتراجع عن الإجراءات التي تستهدف إجهاض ما تبقى من آمال تحقيق السلام وإقامة دولة فلسطينية على خطوط الرابع من يونيو 1967، بما يضمن الترابط والتواصل الجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، لتكون دولة قابلة للحياة، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل، وتقيم علاقات طبيعية مع محيطها الجغرافي.

وتثمن مصر في هذا الإطار الخطوات التي تتخذها السلطة الفلسطينية ضمن برنامجها الإصلاحي، وتؤكد ضرورة وحدة الصف الفلسطيني في هذه المرحلة الدقيقة. كما تشدد على محورية دور السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، في قيادة الجهود الرامية إلى تحقيق تطلعاته المشروعة، وفي أي مسار سياسي يهدف إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، بما في ذلك الاضطلاع بمسؤولياتها في قطاع غزة وجميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، في إطار وحدة النظام السياسي الفلسطيني ووحدة الأرض الفلسطينية.

عاجل
جماهير صلاح تنتقد انتقاله إلى تركيا.. و"أتلتيكو" كان الخيار الأفضل * الذهب يقفز لأعلى مستوى في شهر عالمياً.. وعيار 21 يسجل 5930 جنيهاً * البنتاجون يعترف بخسائره خلال حرب إيران.. 687 جريحاً واستنزاف 80% من الصواريخ * مالك نادي سعودي يسخر من انتقال صلاح للعب في تركيا ورفضه روشن * إعلان حوثي باستهداف ناقلة سعودية وإشعال باب المندب * كيف تشاهد أول مباراة لمحمد صلاح في صفوف طرابزون سبور التركي * بث مباشر لمباراة الأهلي السعودي والاتفاق * نتيجة الدور الثاني للشهادة الإعدادية في جميع المحافظات * انفجار عنيف يهز صنعاء واستنفار عسكري وصمت حوثي * تعرف على إجراءات مبادرة فحص المقبلين على الزواج..الأوراق المطلوبة والرسوم * تفاصيل تعاقد محمد صلاح مع نادي طرابزون سبور التركي * اشعال نيران في منزل واسلحة بسب معاكسة طالبة في الزقازيق بالشرقية * صاحب المصنع استعان بصديق لخطف رجل شك في وجود مع زوجته * "سعر الذهب اليوم الأربعاء.. عيار 21 عند 5870 جنيهاً" * اعترافات صادمة للقاضي المزيف أمام النيابة -فماذا قال ؟ * قصة متسول ثري بسيارة آخر موديل وآيفون من الذهب *