الاثنين، ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٥٨ م

صلاح توفيق يكتب :زيارة نتنياهو السرية إلى الإمارات.. ماذا جرى في أبوظبي ولماذا الآن؟

زيارة نتنياهو السرية إلى أبوظبي.. ماذا جرى خلف الأبواب المغلقة ولماذا الآن؟

لم تكن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أبوظبي، الأحد 27 سبتمبر 2026، زيارة بروتوكولية عادية. فقد جرت من دون إعلان مسبق، وعلى متن طائرة خاصة، وعاد نتنياهو إلى إسرائيل في اليوم نفسه، بينما امتنع مكتبه في البداية عن كشف تفاصيل الاجتماع مع رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد. وأكدت تقارير إسرائيلية ووكالة أسوشيتد برس لاحقًا وقوع اللقاء.

هنا تبدأ الأسئلة، لا تنتهي.

فحين يتحرك رئيس حكومة إسرائيل في زيارة سرية ومفاجئة إلى عاصمة عربية، ويقضي ساعات خلف أبواب مغلقة، ثم تأتي التفاصيل الأساسية من الإعلام الإسرائيلي لا من بيان إماراتي مفصل، يصبح من المشروع التساؤل: لماذا كان كل هذا الصمت؟ وما الملف الذي استدعى لقاءً بهذه الحساسية من السرية  وفي هذا التوقيت؟

إسرائيل تتحدث.. وأبوظبي تترك مساحة واسعة للغموض

الإعلام الإسرائيلي لم يتعامل مع الزيارة باعتبارها أمرًا هامشيًا. القناة 12 كشفت أن نتنياهو توجه إلى أبوظبي والتقى محمد بن زايد، بينما أفادت القناة 14 في اليوم التالي بأن الزيارة استمرت نحو ست ساعات، وأن رئيس الموساد رومان غوفمان رافق نتنياهو، وأن ملفات إيران والعلاقات مع دول الخليج والقضايا الاقتصادية وأنظمة الدفاع الإسرائيلية طُرحت خلال المحادثات. 

وجود رئيس الموساد، إن أخذنا الرواية الإسرائيلية المنشورة، يجعل من الصعب النظر إلى الرحلة باعتبارها مجرد لقاء علاقات عامةوهي ليس كذلك بكل تأكيد 

والأكثر إثارة للاهتمام أن أسوشيتد برس قدمت رواية أخرى لسبب الزيارة، وقالت إن نتنياهو سعى إلى دفع الرئيس الإماراتي إلى نفي تقارير تحدثت عن تحذير إماراتي سابق له من تهديد لحماس قبل هجوم 7 أكتوبر 2023. 

وهكذا، أصبح أمامنا أكثر من تفسير معلن أو مسرب: إيران، الدفاع الجوي، العلاقات الخليجية، وأزمة رواية التحذير السابق لهجوم 7 أكتوبر.

أما ما لم يظهر حتى الآن فهو بيان تفصيلي مشترك يحدد بصورة قاطعة أجندة اللقاء ونتائجه.

السؤال ليس مجرد اعتراض على السرية في حد ذاتها؛ فالدول تعقد لقاءات أمنية بعيدة عن الإعلام طوال الوقت.

لكن السياق هنا مختلف.

فالزيارة تأتي في منطقة مشتعلة، وبعد تصعيد واسع مع إيران، وفي وقت توجد فيه علاقات أمنية متنامية بين إسرائيل والإمارات. وكانت تقارير قد كشفت خلال 2026 عن إرسال إسرائيل أنظمة دفاع جوي ومعدات إلى الإمارات خلال المواجهة مع إيران، كما تحدثت تقارير عن توسيع التعاون في مجال الدفاع الصاروخي.

الزيارة تأني لدولة عضو في جامعة الدول العربية  قضيتها الاولي هي احتلال الزائر المريب لاارضي عدة دول عربية هي فلسطين ولبنان وسوريا٠٠ان تشتيت العرب هدف اسرائيلي معلن اعترف به نتنياهو علانية  ومع ذلك نحن لانلتفت له كعرب بل نحقق هدفة ونتخلي عن قضاينا خدمة لمن يحتل اراضينا

ولذلك يصبح السؤال الحقيقي:

هل نحن أمام لقاء لاحتواء أزمة، أم لترتيب مرحلة أمنية جديدة في المنطقة؟

القناة 14 نفسها قالت إن نتنياهو يسعى إلى بناء محور إقليمي يعارض أي تسوية أمريكية مع إيران، وإن المباحثات شملت أيضًا الأنظمة الدفاعية الإسرائيلية والعلاقات مع دول الخليج. 

هذه معلومة أهم بكثير من شكل الزيارة أو طولها، لأنها تضع اللقاء داخل مشروع إقليمي أوسع وليس مجرد علاقة ثنائية بين أبوظبي وتل أبيب.

وإثيوبيا.. هل كانت حاضرة خلف الأبواب المغلقة؟

هنا تبرز علامة استفهام لا يمكن تجاهل توقيتها..فقبل الزيارة بيومين فقط، أصدرت الإمارات بيانًا رسميًا شديد الوضوح بشأن التطورات في إثيوبيا، أدانت فيه هجمات جبهة تحرير شعب تيغراي وأعلنت تضامنها مع الحكومة الإثيوبية ودعم وحدة إثيوبيا وسيادتها. 

كما أن العلاقات الإماراتية الإثيوبية تشهد اتصالات رفيعة المستوى؛ ففي 12 سبتمبر التقى ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، وبحث الطرفان توسيع التعاون، ثم شهد 27 سبتمبر لقاءً بين الرئيس الإثيوبي ووزير الدولة الإماراتي الشيخ شخبوط بن نهيان حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية.

وهذا يجعل طرح السؤال مشروعًا:

 فالتزامن وحده كافٍ لجعل السؤال حاضرًا، خاصة أن القرن الأفريقي والبحر الأحمر أصبحا جزءًا أساسيًا من حسابات أمن المنطقة.

الإمارات وإسرائيل.. ما الذي تجاوز حدود «التطبيع»؟

المشهد لم يعد يتوقف عند سفارات أو تجارة أو رحلات جوية.

تقارير 2026 تحدثت عن أنظمة دفاع إسرائيلية نُشرت في الإمارات وتعاون دفاعي وأمني خلال المواجهة مع إيران. كما أن القناة 14 تقول الآن إن منظومات الدفاع الإسرائيلية كانت ضمن الملفات التي تناولها لقاء نتنياهو ومحمد بن زايد.

وهنا تتحول القضية من سؤال: «هل توجد علاقات بين البلدين؟» إلى سؤال آخر أكثر أهمية:

إلى أي مدى وصلت بنية التعاون الأمني والعسكري؟ وما أثرها على التوازنات العربية والإقليمية؟

إن السرية لا تجيب عن هذه الأسئلة؛ بل تضاعفها.

المفارقة العربية الثقيلة

تأتي الزيارة بينما تظل القضية الفلسطينية والصراع مع إسرائيل في قلب المشهد الإقليمي.

الأمم المتحدة ما زالت تستخدم رسميًا وصف «الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والجولان السوري المحتل»، كما طالب الأمين العام للأمم المتحدة إسرائيل في سبتمبر 2026 بسحب قواتها من الأراضي اللبنانية واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

ومن هنا تأتي حساسية أن يستقبل بلد عربي رئيس الحكومة الإسرائيلية في لقاء غير معلن واسع الأجندة الأمنية.

فالمسألة لم تعد صورة مصافحة أو اتفاقًا اقتصاديًا. عندما تصبح إيران والدفاع الجوي والأمن الإقليمي والعلاقات الخليجية ملفات يجري بحثها في اجتماع سري، فإن السؤال يصبح: أين تقع القضايا العربية الأخرى داخل هذه المعادلة؟

وهذا سؤال سياسي مشروع بصرف النظر عن الموقف من العلاقة الإماراتية الإسرائيلية نفسها.

وماذا عن «المشاركة السعودية»؟

 في الوقت نفسة تداولت روايات أن الاجتماع شهد في مرحلة لاحقة مشاركة ممثلين عن دول عربية، ومن بينهم سعوديون، وأن البحث شمل محورًا إقليميًا ضد إيران والحوثيين.

لكن هذه الجزئية تحتاج قدرًا كبيرًا من الحذر فقد تكون تسريب تسعي الية دولة الاحتلال وهو تسريب لادليل علية ويمكن اعتبارة من باب التشتيت الذي تتبعة اسرائيل مع العرب 

الزيارة التي كشفتها إسرائيل أكثر مما شرحتها

قد تكون إيران هي الملف الرئيسي. وقد تكون محاولة إنهاء أزمة تقرير تحذير ما قبل 7 أكتوبر أحد دوافعها. وقد تكون أنظمة الدفاع والتحالفات الخليجية جزءًا من الصورة.وقد تكون احداث اثيوبيا قد تم تناولها

لكن ما لا يمكن تجاوزه أن رئيس الحكومة الإسرائيلية طار سرًا إلى عاصمة عربية، واجتمع لساعات مع رئيسها، ثم عادت المعلومات إلى الجمهور العربي في الأساس عبر تسريبات وتقارير إسرائيلية. بينما الاعلام الإماراتي خارج الخدمة في حدث مثل هذا الا اذا كان الخجل هو السيد في موقف اعلام دولة الامارات

وهذه في حد ذاتها قصة سياسية.

أما إثيوبيا فتظل السؤال المفتوح الأكثر إثارة في ضوء توقيت التصعيد هناك وقوة العلاقة الإماراتية بأديس أبابا، لكن لا توجد حتى الآن قرينة منشورة تسمح بالجزم بأن نتنياهو جاء إلى أبوظبي طالبًا دورًا إماراتيًا في الملف الإثيوبي.

وإلى أن تظهر تفاصيل أخرى، فإن زيارة الأحد السرية اماراتيا وعلانية في الكيان المحتل  تترك وراءها سلسلة أسئلة أكبر من الإجابات: لماذا السرية؟ لماذا الآن؟ لماذا رئيس الموساد؟ ما حدود التعاون الدفاعي؟ وما الذي جرى الاتفاق عليه خلف الأبواب المغلقة؟

في السياسة، لا يعني غياب الإجابة أن كل تفسير صحيح، لكنه يعني بالتأكيد أن قصة الزيارة لم تُروَ كاملة بعد.وان هناك مايتم الترتيب لة بشكل لايخلو من الريبة

عاجل
«الولد سلّم أبوه».. طالب يتهم والده بالمخدرات والداخلية تكشف المفاجأة * الطقس غدًا الأربعاء.. أمطار وشبورة والقاهرة 30 وأسوان 40 درجة * عروس تختبر عريسها بكوب شاي بالملح بدل السكر * صلاح توفيق يكتب: فيس بوك كذاب والمصداقية تتلاشى * «المصالح بتتصالح؟».. حماس ودحلان والجهاد الإسلامي يخوضون انتخابات فلسطين * مسلسل «المدينة البعيدة» الحلقة 66.. مخدرات في حقيبة دينيز تصدم عليا * أ.د. وسام فتحي محمد يكتب : السكتة الدماغية.. سباق مع الزمن والقسطرة المخية تغير قواعد العلاج * نهاية الوجود العسكري الأمريكي في العراق.. من المستفيد وماذا عن داعش؟ * قصة بن غفير وحرق جثمان السنوار * رسميًا.. «بي أوتو» و«الرزق للسيارات» يتوليان Hongqi في مصر وخطة توسع جديدة * بث مباشر مباراة السعودية اليوم أمام العراق.. صراع الصدارة في خليجي 27 * عُمان والكويت اليوم.. بث مباشر وحسابات التأهل في خليجي 27 * بث مباشر جنوب السودان ومصر اليوم.. الموعد والقنوات الناقلة والتشكيل المتوقع * جدول مباريات اليوم الثلاثاء.. مصر والسعودية وإسبانيا وإنجلترا في الواجهة * بعد 22 عامًا.. «روبي» يعود من بوابة الدراما التركية «حياة الآخرين» * طاهر إدريس يكتب : القهوة البلدي.. برلمان المصريين الحقيقي *