الأحد، ٢٤ مايو ٢٠٢٦ في ٠١:٥٣ م

سعيد محمد أحمد  يكتب : سوريا وحسين الشرع .. الأب الافتراضي لأبو محمد الجولاني

سوريا وحسين الشرع.. حديث الأب الذي أشعل الجدل حول الجولاني وسرديات ما بعد الأسد

أثار الحديث الذى أدلى به حسين الشرع الأب الافتراضي لرئيس سوريا المؤقت "أبو محمد الجولاني" أحمد الشرع -الكثير من الجدل ومترافق مع محاكمة ابن"خالة بشار الاسد" عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي بمدينة درعا، و إنكاره لكل ما يتعلق بسرديات تعذيب أطفال درعا أو اعتقال البعض وأيدها شيخ المسجد العمرى أحمد الصياصنة انتهاء بأكذوبة اندلاع فكرة الثورة من درعا .

حديث حسين الشرع لم يكن ارتجالياً أو عفوى أو مجرد اجتهاد، بل صدر عن رجل مثقف، وأعلن وبكل وضوح بأن نظام حافظ الاسد كان نظاما جيدا حكم ٣٠ عاما تمكن من طرح خطط خمسية للتنمية فى سوريا لترتفع معدلات النمو  بنسبة ٧٪؜ من الناتج المحلى بحلول الخطة الخمسية الثالثة كما تحدث عن بشار الاسد الذى حكم ٢٥ عاما .

حسين الشرع يدافع عن مرحلة حافظ الأسد

حديث "الشرع"،أنصف بحق ماضى حافظ الاسد و مؤكدا بأنه لم يكن معظمه جرائم وخيانات وتعذيب،واعتبر العاملين فى الدولة آنذاك بأنهم ليسوا مجرد حفنة باعت نفسها وضمائرها على مدى ستين عاما موضحا بأنها كانت تضم خبرات وقامات وطنية تستحق الإحترام.

وعندما سُئل الشرع ألم تخاف من السلطة والحكومة المؤقتة .. جاء جوابه  خاليا من الخوف .. بقوله : أنا لا أخاف أحد ..بل و دافع بشدة عن حافظ الاسد فى إسقاطه "سرديات" ظلت لعقود بأن حافظ الاسد باع الجولان على خلاف الحقيقة.. واعتبرها قصة ملفقة لتشويه نظام باكملة،خاصة أن حسين الشرع كان يعمل ضمن  ذلك النظام وقتها .

سؤال الخوف.. وإجابة أثارت دهشة المتابعين

ويرى العديد من المراقبين أن لقاء حسين الشرع لم يكن "عبثيا"،بل جاء بهدف تلميع صورة نظام الاسد وأن البديل كان الفوضى والتطرف والعنف والكراهية ونشر الفتنة منذ سقوط النظام..معتبرا فترة حافظ بوصفه على حد قوله: رئيسنا كانت فترة جيدة "جيدة".

كانت الرسالة المقصودة واضحة بأنه الهدف والبديل الفوضى والتطرف لتأكيد الصورة الذهنية عن السوريين أمام العالم بأنهم كانوا ارهابيين وبرابرة عبرت عنها سلوكيات الكثيرين منهم  فى دول الاغتراب كلاجئين و بأنهم شعب لم يطالب بالتغيير .

الغائب الأكبر في حديث حسين الشرع: الجولاني نفسه

الغريب والمثير فى حديث حسين الشرع  أيضاً والملاحظ إنه لم يذكر إسم ابنه على الإطلاق خلال حديثة ولا عن تاريخ مولده وطفولته وأين تعلم وكيف تربى واين درس.. متجاهلا عن عمد عدم ذكر قصة وحياة ابنه بما يرشح البعض بأنه على ما يبدو "مجندا " مثل الجولاني ..وأنه مجرد أب "بالتبني" وكان الآولى الحديث عن "الجولاني" كأحد أبنائه … لمنع القيل والقال ليثار الجدل بأن الجولاني مجهول النسب وفق ما تردد ويتردد اليوم عبر معظم وسائل وشبكات التواصل مع عدم استبعاد تجنيد حسين الشرع أيضاً

جدل لا ينتهي حول سوريا الجديدة.

الحديث أيضا عزز بشكل عملى فكره إصرار حافظ الاسد لعقود على تقسيم  السوريين بشكل مناطقي وطائفي عوضا عن توحيدهم ضمن هوية سورية واحدة ،بما  يؤكد بأن فكرة التعايش كانت وهمية تحكمها سياسة وسلطة مملكة الخوف، لينفرط عقد ذلك التعايش الوهمى مع أول اختبار حقيقي ليسقط الجميع ضحية للكراهية والتقسيم ما بين مناطقي وطائفي مع نظام ارهابى جديد اختطف السلطة والدولة وبفكر متطرف عقائديا من قبل عصابات الجولاني وتنظيماته وخلاياه الإرهابية من المقاتلين الأجانب .

الحديث جاء أيضاً بهدف إلهاء الشعب السوري عما يدور فى الداخل من عمليات نهب منظم لكل مقدراته تحت قسوة الغلاء وسوء الأوضاع الاقتصادية من سلطة جائرة أثبتت فشلها فى فرض الامن والاستقرار فى دولة هشه أصبحت نهبا لصراع العديد من القوى الدولية والاقليمية المقيم منها على الاراضى السورية.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.