تحولت الخلافات الأسرية داخل أحد المنازل بإحدى قرى مركز بنها بمحافظة القليوبية إلى جريمة مأساوية، بعدما لقي عامل مصرعه متأثرًا بطعنة نافذة في الرقبة، سددتها له زوجته إثر مشادة نشبت بينهما بسبب الخلاف على مصروفات وتعليم ابنتهما، لتنتهي سنوات من الحياة الزوجية بجريمة هزت الأهالي.
خلافات أسرية سبقت الجريمة
كشفت التحريات الأولية أن الزوجين كانا يعيشان خلافات متكررة خلال الفترة الأخيرة، بسبب الأعباء المعيشية ومصروفات المنزل، إلا أن الخلاف الأخير كان أكثر حدة بعدما أصرت الزوجة على إلحاق ابنتهما بإحدى مدارس التمريض.
وبحسب التحريات، احتاجت الأسرة إلى مبلغ 1000 جنيه لسداد رسوم التقديم، إلا أن الزوج رفض توفير المبلغ، ما أدى إلى تصاعد الخلاف بينهما.
مشادة تتحول إلى جريمة قتل
واستمرت المشادة الكلامية بين الزوجين لساعات داخل المنزل، قبل أن تتطور بشكل مفاجئ.
ووفقًا للتحريات وشهادات الجيران، توجهت الزوجة إلى المطبخ، وأحضرت سكينًا، ثم باغتت زوجها بطعنة نافذة في الرقبة، ليسقط أرضًا غارقًا في دمائه أمام أبنائهما، وسط حالة من الصدمة بين أفراد الأسرة.
بلاغ أمني وانتقال قوات الشرطة
وتلقى مدير أمن القليوبية إخطارًا من مأمور مركز شرطة بنها يفيد بورود بلاغ بمقتل عامل يُدعى "محمد. م" داخل منزله بإحدى قرى المركز.
وعلى الفور، انتقلت قوة من رجال المباحث إلى مكان الواقعة، حيث تبين من الفحص أن الضحية توفي متأثرًا بإصابته، وأن زوجته، وتدعى "أميمة"، هي المتهمة بارتكاب الجريمة.
تقرير مفتش الصحة يكشف سبب الوفاة
وأكد التقرير المبدئي لمفتش الصحة أن الوفاة نتجت عن طعنة نافذة في الرقبة، وهي الإصابة التي أودت بحياة المجني عليه.
وتم نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى، ووضعه تحت تصرف النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية.
اعترافات المتهمة
وبعد ضبط الزوجة والتحفظ عليها، واجهتها الأجهزة الأمنية بما أسفرت عنه التحريات.
وخلال التحقيقات، انهارت المتهمة واعترفت بارتكاب الواقعة، مؤكدة أن الخلافات الزوجية كانت مستمرة منذ فترة، وأنها كانت تعاني من ضغوط نفسية، مشيرة إلى أنها لم تكن تقصد إنهاء حياة زوجها، لكن مشاعر الغضب سيطرت عليها أثناء المشادة.
النيابة تباشر التحقيقات
وقررت النيابة العامة التحفظ على السلاح المستخدم في الجريمة، كما أمرت بانتداب مصلحة الطب الشرعي لتشريح الجثمان وإعداد تقرير الصفة التشريحية لبيان سبب الوفاة.
كما أصدرت النيابة قرارًا بحبس المتهمة على ذمة التحقيقات، قبل إحالتها لاحقًا إلى محكمة الجنايات لمحاكمتها بتهمة القتل، فيما استكملت جهات التحقيق سماع أقوال الشهود وجمع الأدلة لاستكمال ملف القضية.


